بعد إصدار مذكرة تضمنت إفراد الدائرة العاشرة بالقضايا العسكرية… الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف توضح

نفت الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف ما تم ترويجه في وسائل الاعلام، “من أن مذكرة العمل الصادرة عن الرئيس الأول للمحكمة بتاريخ 29 نوفمبر 2017 لم تأت بتحوير جديد نظرا لوجود مذكرة عمل سابقة صدرت منذ 5 سبتمبر 2017، تضمنت إفراد الدائرة العاشرة بالقضايا العسكرية دون غيرها من الدوائر”.

وأكدت في بيان توضيحي أصدرته اليوم الخميس، أن تلك الأخبار “لا أساس لها من الصحة ” مشيرة الى أنه لا وجود لمذكرة عمل ممضاة من طرف الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف أو من نوابه محررة بتاريخ 5 سبتمبر 2017 ، وبالتالي لا وجود لهذه المذكرة ولا قيمة قانونية لها.

وأضافت أن الرئيس الأول للمحكمة وفي جوابه الموجه اليه من قبل الوكالة العامة بتاريخ 8 ديسمبر 2017 ، أفاد بأن التحوير موضوع مذكرة 29 نوفمبر اقتضته الحركة الاعتراضية الأخيرة الصادرة عن مجلس القضاء العدلي دون أن يعرج لوجود أية مذكرة سابقة في افراد الدائرة العاشرة بالقضايا العسكرية.

كما أوضحت الوكالة أن ما تم الترويج له في إحدى الصحف اليومية من تقدم المحامي كمال بوجاه ، بشكاية ضد الوكالة العامة للمحكمة المذكورة في حق أحد موكليه أمام مجلس القضاء العدلي بشأن تعمد الوكالة العامة حسب ذكره “تعهيد القضاء العسكري دون القضاء العدلي بالموضوع” هو أمر لا يستقيم لتعارضه مع أحكام القانون الذى يقتضى الإحالة الوجوبية على القضاء العسكري لجملة القضايا التى يكون فيها قوات الامن الداخلي طرفا فيها من اجل واقعة لها مساس بامن الدولة الداخلي.

يجدر التذكير أنه تم يوم 24 ماي 2017 القبض على رجل الأعمال شفيق جراية وتوجيه تهم له تتعلق بـ”الإعتداء على أمن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة في ذلك ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم، وذلك على إثر توصل النيابة العسكرية بشكاوى تخصه، مبناها إنخراطه في إرتكاب أفعال من شأنها المساس من أمن الدولة”.

كما تجدر الاشارة الى أن الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس، أكدت في بيان أصدرته أمس الأربعاء، أنها قررت رفض جميع المطالب المقدمة فيما يعرف بـ” قضية شفيق الجراية” ، بالتخلي عن القضية لفائدة القطب القضائي للإرهاب وأذنت بإرجاع الملف إلى قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة لمواصلة أعماله .

وذكرت الوكالة العامة في بيان توضيحي ان دائرة الإتهام التاسعة بهذه المحكمة أصدرت قرارها بقبول تعهدها شكلا وأصلا تطبيقا لأحكام الفصل 112 من مجلة الإجراءات ورفض جميع المطالب في حق المتهمين في القضية عدد 1738 (قضية “المتهم ش. ج” – (شفيق الجراية) بما فيها مطلب التخلي عن القضية لفائدة القطب القضائي للإرهاب وأذنت بإرجاع الملف إلى التحقيق العسكري.

وكان النائب في مجلس نواب الشعب الصحبي بن فرج، (كتلة الحرة لحركة مشروع تونس)، قد نشر، مساء الأحد 10 ديسمبر الحالي، تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي (فايسبوك)، حذر فيها من “التلاعب بملف قضية رجل الأعمال شفيق جراية ومحاولات فريق دفاعه إسقاط التهم عنه، ونقل القضية من القضاء العسكري إلى القضاء العدلي”.

وكتب بن فرج في تدوينته أن “فريق الدفاع عن شفيق جراية قدم العديد من الإستئنافات بخصوص الإتهامات التي طالت منوبهم وكل من تعلقت به هذه القضية، أمام محكمة الإستئناف بتونس ولكن تم رفضها جميعها”، حسب رواية بن فرج الذي أضاف قوله : “أمام هذا الرفض سعى محامو المتهمين إلى تشكيل دائرة إتهام جديدة (خاصّة) في محكمة الإستئناف بتونس، تنفرد بالنظر في قضايا الإتهام العسكري ، مما يعد سابقة خطيرة في تاريخ القضاء العسكري”.