استهداف هيئة مكافحة الفساد ورئيسها استهدافا مطردا

تؤكد حكومة الوحدة الوطنية أن الحرب التي بدأتها ضد الفساد وشبكاته بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي تمكنت من إماطة اللثام على عديد ملفات الفساد المطمورة ولازالت تكشف عديد الخفايا الدفينة في قضايا الفساد، في الوقت الذي تتعرض فيه بين الآن والآخر إلى “استهداف” لسير عملها لعلّ الغاية منه تعطيلها وثنيها على المضي قدما في كشف الستار عن قضايا الفساد.

ولعلّ انعقاد مؤتمر مكافحة الفساد والذي سبقه نشر التقرير السنوي للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أجّجا “غضب” بعض الأطراف التي تسعى إلى خلق كبوة أمام قافلة الهيئة.

ويبدو أن هذه الأطراف التي تسعى جاهدة إلى صدّ الهيئة على متابعة عملها بنسق ناجح، تعمل على مضايقة رئيسها شوقي الطبيب قدر الإمكان من خلال استعمال عديد الأساليب “الملتوية” الغاية منها دفعه إلى الإستقالة،وفق ما ارتآه محللون.

وقد تعرض الطبيب، في أكثر من مرة إلى اعتداءات ، تمثلت في تهشيم سيارته أربع مرات على التوالي منذ توليه رئاسة الهيئةإلى جانب اقتلاع باب منزله وسرقة غطاء خزان وقود سيارته.

وقد تكررت الاعتداءات على شوقي الطبيب في الفترات الأخيرة سواء بالقول أو القذف أو الاعتداء على سيارته وقد وصلت حدّ التوعد بالأخطر من ذلك ، وفق مانقلته صحيفة المغرب عن مصادر قريبة من رئيسة هيئة مكافحة الفساد.

كما أكد المصدر ذاته أن توجيه الاتهامات لم يقتصر على شخصه فقط بل طال أيضا زوجته وابنه وأخته وعمه وكذلك العاملين صلب الهيئة.

و رغم تكرر هذه الاعتداءات إلا أن رئيس الهيئة يقتصر في كل مرة على تقديم شكاية في الغرض وتأتي في تصريحاته خلال الاستماع إليه أن الشكاية المراد بها تمكين هذه الأطراف من إثبات ما قالوه والردّ على اتهاماتهم وعلى الرغم من أن عشرات الملفات منشورة ضدهم وصدور الأحكام بالإدانة والسجن في حق 3 عناصر من المجموعة التي اعتدت عليه بالقول والقذف إلا أنهم لم يكفوا عن صنيعهم واستمروا في الاعتداء عليه واستهداف هيئة مكافحة الفساد وخاصة رئيسها.

يشار إلى أن شوقي الطبيب قد قدم قضية جديدة ضدّ المعتدين على سيارته بالتخريب وضدّ الشخص الذي توعده بالأخطر على «الفايسبوك».

وفي خضم هذا الشأن، كان رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب قد شدد في وقت سابق على انه لن يستقيل من مهامه على رأس الهيئة مهما حدث ، مؤكدا وجود أطراف تستهدف الهيئة وعملها مشددا على أن الهيئة مستهدفة.

و في سياق متصل، نوه الطبيب بأنّه لا وجود لرغبة فعلية في مكافحة الفساد، حسب تقديره، موضحا أنّ مسؤولين وموظّفين في أجهزة وادارات الدولة يعارضون ويقاومون جهود مكافحة الفساد، مشيرا إلى أنّ جزءا من المنظومة يشجّع على الفساد ويمثّل بيئة حافظة للممارسات الفاسدة.

واعتبر أنّ الحكومة لا تتحرّك وفق رؤية واستراتيجية واضحة في هذا الخصوص وإنّما تتحرّك وفقا لما يتم إثارته من ملفات في حملات إعلامية.

وأوضح الطبيب أنّ الهيئة تتعرّض إلى ضغوط غير مباشرة من خلال عدم التفاعل مع ما تطلبه الهيئة، منها طلب انخراط العاملين بها بالصناديق الإجتماعية للتمتع بالعلاج وغيرها من الخدمات ذات الصلة.

واعتبر أنّ هناك التفافا على قانون حماية المبلغين وعدم التفاعل معه من خلال الإمتناع عن نشر النصوص التطبيقية.

كما انتقد محدودية تفاعل الهياكل الإدارية المطالبة بالتعامل مع الهيئة، وأكّد استجابة 15 هيكلا إداريا فقط مع ما نصّ عليه القانون المذكور من جملة 1000 هيكل عمومي.