حفتر يذعن ويقرر دعم مبادرة “غسان سلامة” لحل الأزمة السياسية الليبية

تتضافر الجهود، خلال الفترات الأخيرة بالخصوص، من قبل منظمة الأمم المتحدة ودول الجوار الليبي التي تعتبر قد تقدمت أشواطا فيما يتعلّق بحلحلة الأزمة السياسية الليبية التي باتت تشارف على إسدال ستارها لتمهّد لعهد سياسي جديد في الربوع الليبية، بعد سنوات من التجاذب بين أطراف النزاع.

ولئن تجلت تخوفات من عدم التوصل إلى توافق بين أطراف النزاع، بيد أن المبعوث الأممي غسان سلامة أكد أن الانتخابات الليبية لابد أن تجرى في 2018!

وأمام إصرار الأمم المتحدة على هذا التاريخ، لم يكن أمام اللواء المتقاعد بالجيش الليبي خليفة حفتر إلا أن يدعم الجهود التي يسوقها سلامة.

وفي خضم هذا الشأن، كشفت بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا النقاب عن اتصالات سرية مع حفتر، مشيرة إلى أنها «اجتمعت مع المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة في ختام أسبوع آخر من التواصل تجريه البعثة في تونس وطرابلس وبنغازي – لتبادل واسع النطاق لوجهات النظر مع رئيس الجيش الوطني الليبي حفتر».

ودعت البعثة في بيان مقتضب نشرته عبر صحفتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، جميع الأطراف الليبية للاجتماع والعمل لدعم حل توافقي من أجل الشعب الليبي.

جدير بالإشارة إلى ان حفتر اتفق مع وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، على دعم جهود المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة الذي «تحظى مفاوضاته بدعم كل المجتمع الدولي»، حسبما نوه وزير الخارجية الإيطالي.

وكان خليفة حفتر قد وصل إلى العاصمة الإيطالية روما، الاثنين، للقاء وزير الخارجية أنجلينو ألفانو لبحث التطورات السياسية في ليبيا في زيارة هي الثانية للمشير حفتر إلى روما منذ أواخر سبتمبر الماضي

ألفانو وحفتر، «توافقا خلال اجتماعهما الاثنين بمقر الخارجية في روما، على أنه لا غنى عن الانتخابات في ليبيا، وأن يوم 17 ديسمبر الجاري يشكل ذكرى اتفاق الصخيرات وليس تاريخ نهاية صلاحية الاتفاق» الموقع بين أطراف الأزمة الليبية قبل عامين بالمنتجع المغربي.

هذا وقد شدد رئيس الدبلوماسية الإيطالية شدد خلال اللقاء على أن الاستحقاق الانتخابي هو «قطار تم تحديد وجهته والسؤال الوحيد الذي يبقى مطروحًا هو سرعة هذا القطار»، أي موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية الليبية، والتي حددت «خطة عمل» المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، سبتمبر 2018 كموعد أقصى لإتمامه