قسيلة يتهم القطي بالعودة للسبسي الابن و ليس للنداء

صراعات وتراشقات كلامية تحمل بين طياتها لغة تخوين وتشكيك وتسقيط وادعاءات، ذلك ما يميز المشهد السياسي الحالي في تونس فما إن تنتهي حرب كلام بين خصوم حتى تبدأ أخرى.
فبازار العملية السياسية مباشرة بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية الفارطة على واحدة من أكبر الأزمات السياسية بين الكتل والأحزاب، وتمثلت في انشقاقها، وتشظيها، وتحول الهجوم بين نوابها وقياداتها بدل، قيادات الاحزاب التي تعارضها، وتعارض فكرها.

وبدا الخطاب السياسي المتشنج، وشيطنة شخصيات سياسية، والتخبط في المراحل الاولى من الديمقراطية، أهم ملامح المشهد السياسي التونسي، وموضوع تصريحات اغلب السياسيين حيث أصبحت تسجل حضورا يوميا وبشكل ملفت للانتباه في المنابر الاعلامية والحوارات الصحفية وحتى المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، واقع الحال يحيلنا الى تصريحات القيادي السابق في حركة نداء تونس وأحد مؤسسي حزب تونس أولا خميس قسيلة الذي صرح بأن زميله السابق في الحزبين عبد العزيز القطي عاد لحافظ قائد السبسي وليس لنداء تونس.

وأضاف قسيلة، أن الأعضاء التي كانت روح نداء تونس هي التي شكلت برنامج “تونس أولا”، وتابع أن حركة تونس أولا لا تراهن على السلطة، لأنهم خرجوا من الحكم”.

تعليقا على هذه التصريحات، قال القطي في حديثه للـ”شاهد”، أن “العشرة” التي جمعته بقسيلة تمنعه من الرد عليه، مشيرا الى أنه يكن له كل الاحترام وسيظل يحترمه دائما.

وحول الاتهامات الموجهة له بقربه من حافظ قايد السبسي، قال القطي، إنه عاد الى حزب نداء تونس، بعد فترة من الابتعاد، ولم يعد الى حافظ قايد السبسي، مشيرا الى ان الحزب منزله كما هو منزل جميع “مناضلي” الحركة ويجب الحفاظ عليه، نافيا وجود شقوق داخله.

هذا وتكاد الأزمات لا تنقطع داخل حركة نداء تونس منذ فوزها في الانتخابات التشريعية سنة 2014 ، ومغادرة مؤسسه الباجي قائد السبسي نحو قصر قرطاج، إذ تأججت “نيران الحروب” داخله حتى أنّ دخانها انبعث أحيانا من القصر، وتناحرت الروافد الدستورية واليسارية فيما بينها حتى أضحى نداء تونس “ندائين” و”مشروع”.

وتواصلت حرب التصريحات بين اعضائه في ما بينهم اخرها التسريبات المتعلقة بتسجيل صوتي لرئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال، الذي سربه نائب كتلته يوسف الجويني بعد إعلان استقالته من الكتلة والحزب والسياسة بصفة عامة.

وحسب نص التسجيل فإن طوبال طلب من الجويني أن يرسل له السيرة الذاتية لابنه في رسالة قصيرة ليتم تعيينه من قبل مدير المكتب التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي.

وأطلق عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك حملة سخرية ضد رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال لمطالبته قصد التدخل من اجل تشغليهم .

و انخرط مجموعة في هذه الحملة حيث قاموا بارسال رسائل لحسابه الخاص بالفايسبوك، كما شارك فيها عدد من الشخصيات الاعلامية والسياسية، وذلك لانتقاد عملية تعيين المعتمدين في تونس.

وما زال الباب مفتوحاً أمام تصدعات أخرى في نفس تلك الأحزاب وأحزاب ثانية تعاني من خلافات بين قياداتها، وقد عصفت في غالبية الأحزاب أسباب عدة للانشقاق، مثل التنافس على قيادة الحزب أو طروحات استبدال القيادات بوجوه جديدة للانخراط في الانتخابات المقبلة، أو تحميل أطراف دون أخرى، مسؤولية تراجع شعبية الحزب أو موقعه في الشارع التونسي.