بعث إذاعة للمثليين في تونس.. يثير ردود أفعال متباينة ويعيد إلى الواجهة مسألة “الحريات”

في سابقة في العالم العربي، أعلنت “جمعية شمس” المدافعة عن حقوق المثليين جنسياً في تونس، عن انطلاق المحطة الإذاعية “شمس راد” المخصصة لشؤون هذه الفئة في المجتمع التونسي، لافتة إلى أنها تلقت تمويلاً من السفارة الهولندية في البلاد.

وقد أعلن انس فان فولتن ديسفلت، سفير هولندا بتونس، في تغريدة نشرها على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر ، ترحيبه بمشروع إطلاق محطّة إذاعية عبر الإنترنت، تُعنى بالدفاع عن قضايا المثليين.

وأكّد السفير الهولاندي أنّ إذاعة “شمس راد” التي أطلقتها جمعية “شمس” المعنية بالدفاع عن الأقليات الجنسية في تونس، تحظى بدعم سفارة بلده.

الخبر أثار ردود فعل متباينة في تونس، تراوحت بين الغضب والسخرية والسكوت التام.

واستغرب الناشط جمال الدين هاني في تدوينة منح ترخيص لهذا الراديو الذي يفرق بين التونسيين ويدّعي حماية فئة منهم، مبينا أنه في المقابل يُرفض منح تراخيص لمناضلين في مجالات أخرى.

هذا وتناقل نشطاء على نطاق واسع فيديو يتضمن حفلا لإطلاق جمعية شمس لإذاعتها الخاصة على الواب .

وخلف الفيديو، ردود فعل كبيرة على الشبكات الاجتماعية بين الأوساط الحقوقية والشعبية في تونس والعالم العربي.

ولئن عبر عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن معارضتهم لأنشطة الجمعية وإطلاق إذاعة “شمس راد” بدعوى أن هذا الأمر “يتعارض مع قيم المجتمعات المحافظة”، فإن البعض الآخر أعلن مساندته لحقوق الأقليات في النشاط والظهور العلني.

وفي ردود الفعل المستمرة، طالب نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري المعروفة اختصارا بـ”الهايكا”، بالتدخل لتوضيح موقفها مع الإذاعة الجديدة.

وفي هذا السياق، قال عضو الهايكا، هشام السنوسي، إن القوانين التي تنظم عمل الهيئة لا تشمل الإذاعات والقنوات التي تشتغل على الويب، باستثناء مواقع وسائل الإعلام التي تمتلك رخص بث.

وأضاف السنوسي، أن الهيئة لن تتدخل في علاقة بإذاعة “شمس راد”، في ظل عدم وجود تشريعات تسمح لها باتخاذ تلك الخطوة.