نجيب الشابي يسعى الى تشكيل كتلة منافسة للنهضة

تتكاثف الجهود من أجل بناء جبهات سياسية، ليس بهدف تطوير العمل الحزبي أو خدمة المصلحة العامة، بقدر ما هو محاولات يائسة لعزل حركة النهضة سياسيا، وتحميلها كل الاخفاقات السياسية في البلاد.

وتعلن تلك الأحزاب حربها على الحركة في إطار ما يسمى بالديمقراطية، بل تتجاوز حدود ذلك الى التشويهات وخلق حرب الدعاية الاعلامية في إطار الصراع والغاية تبرر الوسيلة.

في هذا الشأن، كشف أحمد نجيب الشابي رئيس حزب الحركة الديمقراطية في حوار مع جريدة الصباح أنه يسعى عن طريق سياسة مد اليد الى تشكيل كتلة موازنة ومنافسة لحركة النهضة على اعتبار أن الديمقراطية تقوم على التنافس، وانتقد التوافق بين حركتي النهضة ونداء تونس واعتبره مقايضة بين مؤسستين سياسيّتين على أساس تبادل المصالح والالتفاف على نتائج الصندوق.

وقيم الشابي دور حركة النهضة سلبيا، وقال إن البلاد تعيش فراغا سياسيا من ناحية وانخرام في موازين القوى بين الكتلة المحافظة التي تمثّلها حركة النهضة وهي الكتلة المنظمة والمتماسكة مقابل شتات كبير.

وقال رئيس حزب الحركة الديمقراطية إنه لا بد من كتلة سياسية موازنة تتنافس مع حركة النهضة ويقرأ لها حساب. سنّة الديمقراطية أن تقوم على التنافس والتوازن وأي انخرام في التوزان هو انخرام للديمقراطية. وبالتالي نعم أسعى عن طريق سياسة مدّ اليد الى تشكيل كتلة موازنة ومنافسة لحركة النهضة.

ويؤكد محللون ان جل التحالفات السياسية التي ظهرت خلال السنوات الاخيرة ستندثر بعد الانتخابات المقبلة، ولن يبقى سوى حزبين او ثلاثة أحزاب على أقصى تقدير، ممن حافظوا على تماسكهم، خلال الميركاتو السياسي الذي شهدته تونس مؤخرا، ويرجعون ذلك، الى عدم وجود أهداف مشتركة بين هذه الاحزاب، بخلاف الفوز في المحطات الانتخابية المقبلة.

في هذا الشأن، لفت المحلل السياسي محمد بوعود لـ”الشاهد”، الى أن بعض الاحزاب ستعرف جيدا أنها لن تنجح في منافسة حركة النهضة والنداء، بل هي فقط تريد أن تنافس نفسها، وتريد أن تبقى، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب لم يبقى منها الا مكتبها السياسي، أو بعضا منه، وأخرى حافظت فقط على أمينها العام.

وأضاف الاعلامي والمحلل السياسي عبد الجبار المدوري في تصريحه لـ”الشاهد”، الى أن النهضة تبقى حركة سياسية متماسكة، وهي حركة سياسية تحدد اليوم ميزان قوى التوازنات السياسية في تونس .

واعتبر المحلل السياسي سليم الحكيمي في تصريحه لـ”شاهد”، أن حركة النهضة أكثر الأحزاب عرضة للاتهام، مشيرا الى أن الساحة السياسية تعودت على ان تكون المعركة ضد نداء تونس والاتهام لحركة النهضة، التي يُزج باسمها في كل معركة سياسية.

من جهته، رد نائب رئيس حركة النهضة علي لعريض على تصريحات افاق تونس المعادية لها، معتبرا أن عددا من قيادات حزب آفاق تونس منذ مدة وهم يركزون وينتقدون حركة النهضة ويقولون فيها كلاما غير صحيح كأنهم يريدون أن يتحكموا في سياستها وأن يملوا عليها السياسة التي يجب أن تتبعها أو استشارتهم عندما تقرر سياسات معينة، مشددا على أن الحركة مع حرية النقد لكن عندما يصبح فيه افتراء واستهداف لحزب شريك في الحكم فهذا خطأ في العنوان وخطأ في حسن ترتيب العلاقات.

جبهة الانقاذ التي رأت النور في أفريل الماضي حددت معاداة حركة النهضة كهدف رئيسي لها، كما شددت اخر الجبهات المكونة في تونس، الجبهة البرلمانية والتي تضم عددا من أحزاب المعارضة والحكومة على انها ستعمل على معاداة حركة النهضة.

وكان رئيس حزب افاق تونس ياسين ابراهيم قد وجه سهام انتقاداته لحركة النهضة وتوافقاتها مع باقي الاحزاب في مقدمتهم حركة نداء، ولم يجد في انتقاداته سوى التركيز على مدنية الحركة.