عدد الوافدين يفوق التقديرات

عانى القطاع السياحي باعتباره من القطاعات الأساسية في الاقتصاد التونسي من آثار الثورة عام 2011 قبل أن ينهار إثر احداث محمد الخامس سنة 2015 في العاصمة والضربة الارهابية بنزل الامبريال بمدينة سوسة و العملية الارهابية بباردو التي تسببت جميعها في تراجع حاد لهذا القطاع.

ومع المساعي الحثيثة بالنهوض بالقطاع شهدت السياحة التونسية منذ نهاية سنة 2016 إنتعاشة واضحة فقد صرحت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي الخميس 7 ديسمبر بأن السياحة التونسية شهدت عام 2017 انتعاشة واضحة بيد أن نتائجها تبقى أدنى من نتائج 2014، أي قبل الاعتداءات الدامية التي شهدتها البلاد وأثرت بشكل كبير على القطاع.
وقالت اللومي، على هامش ملتقى في الحمامات للديوان التونسي للسياحة، إنه بعد تحسن الوضع الأمني طوال عام 2016 شكلت 2017 “سنة الانتعاشة الحقيقية للسياحة التونسية”. وصرحت انه سيتم العمل على ان تكون سنة 2018 هي سنة الاقلاع بالنسسبة للقطاع السياحي في تونس.

كما أفادت وزارة السياحة والصناعات التقليدية اليوم الخميس 14 ديسمبر 2017، بأن عدد السياح الوافدين على تونس من غرة جانفي الى غاية 10 ديسمبر 2017، بلغ 6 ملايين و545 الف سائحا، متجاوزا التقديرات المرسومة لكامل السنة (6 ملايين و500 الف سائح).

واشارت الوزارة ان نسبة تطور السياح الوافدين على تونس من كل الجنسيات، قدرت بنسبة 23 بالمائة مقارنة بسنة 2016. وقد ارتفع عدد السياح الاوروبيين بنسبة 20 % ليصل الى مليون و647 الف سائح من بينهم 543 الف سائح فرنسي و514 الف سائح روسي.

و كانت وزيرة السياحة قد أشارت إلى أن البلاد استعادت موقعها في الأسواق التقليدية وخصوصا السوق الأوروبي وتحديدا الفرنسي، على حد تعبيرها.
وبلغت عائدات القطاع السياحي في نهاية شهر نوفمبر 2.6 مليار دينار تونسي (نحو 880 ألف يورو) بارتفاع بنسبة 16 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من 2016، بحسب أرقام رسمية لديوان السياحة.
واكدت اللومي على ضرورة العمل على تثمين ما تم تسجيله لإحكام الإعداد للموسم القادم خاصة وأن الحجوزات تشير إلى تحقيق نسب تطور جد مشجعة وصلت الى المائة بالمائة في عديد البلدان بالاضافة إلى العمل على ترويج صورة تونس الجديدة بلد الانفتاح والحضارة وابراز تنوع العروض السياحية ومنها بالخصوص السياحة الثقافية والسياحة الطبية، التي تستقطب سنويا قرابة 500 ألف سائح بالاضافة الى سياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية.
وقالت أن دور ممثلي الديوان الوطني للسياحة التونسية بالخارج تزداد أهمية في ظل تزايد الانتظارات من السياحة التونسية وفي بداية إستعادة الإنتعاشة خاصة وأن السوق الأوروبية حققت تقدما ب19 بالمائة ومن أبرزها السوق الفرنسية، التي بدأت تسترجع مكانتها ضمن المراتب الأولى على مستوى عدد الوافدين من هذه السوق على تونس، والتي حققت زيادة ب47 بالمائة ليصل عدد الوافدين خلال ال11 شهرا الاولى لسنة 2017 حوالي 535 الف سائح.وأوضحت الوزيرة أن الانتعاشة حصلت بفضل “استعادة ثقة” المسافرين الذين باتوا أقل قلقا إزاء المخاطر الأمنية. وقالت إن الأمن بلغ مستوى أكثر من مقبول وتم رفع كافة قرارات حظر السفر إلى تونس.

ومن المتوقع أن تمكّن اتّفاقية “السماوات المفتوحة” من الترفيع في عدد المسافرين عبر مطاراتنا باستثناء مطار تونس قرطاج الدولي، في ظرف الـ10 سنوات القادمة من 8.5 مليون مسافر إلى 20 مليون مسافر. كما ستمكن هذه الاتفاقية من تحسين المنظومة الجوية التونسية وملائمتها مع المواصفات الأوروبية، حسب ما أفادت به وزارة السياحة.

وتتيح اتفاقية السماوات المفتوحة التنقل لشركات الطيران بجميع أنواعها بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي وباقي الدول الموقعة عليها، و ستمكن الاتفاقية من تحسين المنظومة الجوية وملائمتها مع المواصفات الأوروبية إلى جانب توقعات بارتفاع عدد المسافرين من 8 مليون مسافر إلى 20 مليون مسافر.

وأعلنت وزيرة السياحة سلمى اللومي أن مطار قرطاج لن تشمله هذه الاتفاقية لمدة 5 سنوات إلى حين استكمال كل الإصلاحات المطلوبة، وذلك من أجل توفير أكبر قدر من الحماية لشركة الخطوط الجوية التونسية.