مصادر: «حفتر» يبلغ القاهرة رفضه الانتخابات الليبية وتمسكه بالخيار العسكري

كشفت مصادر مصرية قريبة من الملف الليبي أن قائد قوات حكومة الشرق الليبي، «خليفة حفتر»، يرفض إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وأبلغ المسؤولين في مصر بذلك، ويفكر في خيار الحسم العسكري حاليا.

وأوضحت المصادر أن رفض «حفتر» يعود إلى أنه إذا خاض الانتخابات على منصب الرئيس لن يفوز، وأصوات المعسكر الشرقي لن تضمن له النجاح؛ ولذلك يرغب في التدخل العسكري والسيطرة على العاصمة، حسب «العربي الجديد».

وقالت المصادر إن «لخلافات بين الفرقاء الليبيين في ما يتعلق بمستقبل النزاع الداخلي، تصاعدت مع اقتراب انتهاء ولاية حكومة الوفاق الليبية برئاسة «فائز السراج».

وأضافت أن الاجتماعات التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية، واستقبال المبعوث الأممي، «غسان سلامة»، كانت تهدف للاتفاق على عدم التصعيد في ليبيا، لحين الانتهاء من الوصول لحل سياسي بين الطرفين.

ولفتت إلى أن «سلامة» يصر على تنفيذ خارطة الطريق الأممية بكل مراحلها، خصوصا الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بعيدا عن الخلافات الحالية بين الأطراف، وإغلاق صفحة تلويح «حفتر» بالتدخل العسكري في ليبيا لفرض سيطرته.

وتابعت أن «سلامة» حضر إلى مصر للضغط على «حفتر» لعدم الإقدام على أي تحرك يمكن أن يعرقل كل الجهود الأممية لإنهاء الخلافات، مع إدراكه أن القاهرة تدعم الأخير بقوة.

واعتبرت المصادر أن «السيسي» يرغب في سيطرة «حفتر» على ليبيا تماما، وهي رؤية ليست جديدة، لكن هناك ضغوط أممية لعدم المُضي في خطوة الحسم العسكري.

وأضافت أن النظام المصري لديه خيارات، ومنها ضمانة استمرار «حفتر» على رأس الجيش الليبي بعد إنهاء الانقسامات بين المعسكرين الشرقي والغربي، وهو ما تحاول القاهرة فيه من خلال استضافة اجتماعات القادة العسكريين في ليبيا.

وتابعت أن الخيار الثاني إذا تعثر الأول، هو دعم «حفتر» في الحسم العسكري؛ لأنه من أبرز حلفاء «السيسي» في ليبيا، ولا يجب أن يكون خارج المشهد تماما خلال الفترة المقبلة.

ولفتت إلى أن «السيسي» والمسؤولين المصريين حذّروا «حفتر» من الإقدام على أي عمل متهور خلال الفترة المقبلة، قد يترتب عليه خروجه من المشهد تماما، بالتزامن مع رد فعل دولي عنيف عليه وإقصائه من أي ترتيبات تتعلق بمستقبل ليبيا.

وحتى الآن لا يوجد جدول زمني لتنظيم الانتخابات في ليبيا، رغم أن أغلب الفاعلين الرئيسيين متوافقون على إجرائها في 2018، للخروج من نفق الفراغ الدستوري، وأزمة تعدد الشرعيات في البلاد.