هنية يتعهّد بإسقاط “صفقة القرن” وقرار “ترامب” ويطالب ببناء “تحالفات إقليمية جديدة”

تعهّد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الخميس، بإسقاط ما يعرف بـ”صفقة القرن”، والقرار الأمريكي الأخير الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

كما قال إن حركته، بدأت في “بناء تحالفات قوية في المنطقة”، دون أن يكشف عن تفاصيلها.

جاء ذلك خلال مشاركته في المهرجان الذي نظّمته حركته، في ساحة “الكتيبة” بمدينة غزة، بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيسها.

وقال هنية، خلال المهرجان:” تهدف حماس لإرغام واشنطن على التراجع عن قرارها الأخير، وإسقاط ما يُسمى بـصفقة القرن”.

ويُطلق مراقبون مصطلح “صفقة القرن”، على الخطة التي تعتزم الادارة الامريكية اطلاقها بداية العام القادم، لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأكّد هنية، خلال حديثه، على أن “حركته ستسقط قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن القدس، مرّة وللأبد”.

وقال:” قرار ترامب لا يقلّ خطورة عن وعد بلفور”.

ودعا الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية إلى الاستمرار في “انتفاضتهم نصرةً للقدس، ولإسقاط القرار الأمريكي الأخير”.

وتشهد معظم المدن الفلسطينية، بالإضافة إلى مدن عربية وإسلامية، منذ الخميس الماضي، مظاهرات، تطوّرت إلى مواجهات بين شباب فلسطيني والجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وعلى الخط الفاصل بين غزة وإسرائيل، رفضًا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أصدره في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

كما قال هنية إن حركته، بدأت في “بناء تحالفات قوية في المنطقة (لم يوضّحها) للتصدّي للمشروع الذي وصفه بـ”الأمريكي-الصهيوني” على أرض فلسطين”.

وتابع:” سنستمر في بناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة والأمة لمواجهة القرار الأمريكي الأخير، وصفقة القرن”.

وأعلنت حركة حماس مؤخرا، على تعزيز علاقاتها مع إيران، ومنظمة حزب الله اللبنانية، من خلال زيارات قام بها مسؤولون بارزون في الحركة لطهران وبيروت.

وقال هنية، إن حركته متمسّكة بالمصالحة الوطنية، التي “انطلقت بقوة خلال الشهور الماضية، وقطعنا فيها أشواط على طريق استعادة الوحدة”.

وأكّد أن “تحقيق الوحدة والمصالحة يتطلبان الإسراع بكل الخطوات التي تم الاتفاق عليها في القاهرة”.

وطالب هنية الفصائل الفلسطينية بـ”الاتفاق على استراتيجية وطنية نضالية لدعم الانتفاضة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.

كما دعا لضرورة “الإسراع في ترتيب منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث يضمّ كافة القوى الوطنية والإسلامية”.

بدوره، طالب جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في كلمة نيابة عن القوى الوطنية والإسلامية، حركة حماس، بالاستمرار في “طريق المصالحة وإنهاء الانقسام”.

وأضاف:” تم تشكيل لجنة وطنية لمراقبة تنفيذ اتفاق المصالحة، كونها الخيار الوحيد حماية المشروع الوطني”.

ودعا إلى عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير) بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال:” هذا المهرجان يأتي تجديدا لعهد الوفاء لوصايا الشهداء، والاستمرار على نهج المقاومة وصولا للأهداف الوطنية المرصوفة بدماء القادة وأبناء الشعب”.

وتابع:” تأتي إحياء ذكرى التأسيس بالتزامن مع حالة الحراك الجماهيري في عواصم دول العالم، للتمسك بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين”.

وجدد مزهر، خلال المهرجان، دعوة القوى الوطنية والإسلامية، للشعب الفلسطيني بالتظاهر ضد القرار الأمريكي الأخير.

وشارك في مهرجان حركة حماس عشرات الآلاف من عناصرها وأنصارها.

كما حضره عدد من قادة الفصائل الفلسطينية، أبرزهم، أحمد حلّس، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني “فتح”.

وتأسست حركة حماس، في الـ14 من ديسمبر/كانون أول من عام 1987، على يد الشيخ أحمد ياسين، وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة.