صحف عربية: قمة إسطنبول تنتصر لعروبة القدس وترد بقوة على ترامب

تصدرت القمة الإسلامية الطارئة، التي عقدت في إسطنبول بتركيا أمس، بشأن القدس، عناوين ومانشيتات الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، معتبرين القمة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعادت الروح لمنظمة التعاون الإسلامي من أجل نصرة القدس والقضية الفلسطينية.

أيضًا كانت القمة موضوع عدد من افتتاحيات ومقالات الرأي في عدد من الصحف، التي اعتبرت أن قمة إسطنبول انتصرت لعروبة القدس وشكلت “ردًا قويًا” على ترامب، واصفين تركيا بـ “الشقيقة الإسلامية الكبرى”.

وانتقدت صحف كويتية وقطرية ضعف تمثيل بعض دول الخليج، وخصوصًا السعودية، في قمة تعقد حول القدس في هذا التوقيت الهام.

وعقدت قمة منظمة التعاون الإسلامي، برئاسة تركيا، ردًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، الاعتراف بالقدس (بشطريها الغربي والشرقي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

وركزت عناوين الصحف في تغطيتها للقمة ونتائجها على إعلان البيان الختامي للقمة، القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطن ودعوتها دول العالم الاعتراف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها.

وجاءت التغطية في الصفحة الأولى لجريدة “الشرق الأوسط” السعودية تحت عنوان: “القمة الإسلامية تدعو للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين”، وفي “الحياة” اللندنية في طبعتها السعودية تحت عنوان: “قمة إسطنبول تعلن القدس عاصمة لدولة فلسطين”.

وفي “القدس العربي” اللندنية تحت عنوان: “قادة الدول الإسلامية يعترفون في إسطنبول بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين ويعتبرون قرار ترامب “غير المسؤول” باطلًا.

وفي “الشروق” الجزائرية تحت عنوان “قرار ترامب لاغ وباطل.. القمة الإسلامية تعترف بالقدس عاصمة لفلسطين.

كما أبرزت العديد من الصحف في عنواينها تصريحات الرئيس التركي، وفي هذا الصدد جاءت عناواين “الغد” الأردنية التي أبزت أيضًا إشادرة أردوغان بعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، وجاءت التغطية تحت عنوان: “الرئيس التركي: إسرائيل دولة احتلال وإرهاب وقرار ترامب منعدم الأثر/ أردوغان: الملك حامي القدس من الاعتداءات الإسرائيلية”.

فيما أبرزت “الخبر الجزائرية” في تغطيتها كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال القمة، وجاءت التغطية تحت عنوان “محمود عباس: مر قرار بلفور لكن قرار ترامب لن يمر”.

“بيان قمة إسطنبول: القدس الشرقية عاصمة فلسطين “كان عنوان تغطية السيبيل الأردنية، وجاء العنوان نفسه بصياغات مختلفة في تغطيات عدد من الصحف منها، القبس الكويتية، والأهرام والمصري اليوم المصريتين، و”الخليج” الإماراتية.

بدورها أبرزت “المستقبل” اللبنانية تصريح الرئيس التركي في خبر بعنوان “أردوغان يطالب باعتراف عالمي بالقدس عاصمة لفلسطين”.

فيما أبرزت “الأيام” البحرينية في صفحتها الأولى تحذير القمة من تداعيات قرار ترامب، تحت عنوان “القمة الإسلامية: قرار ترامب بشأن القدس يغذي الإرهاب”.

بدورها أبرزت “الرأي الكويتية “، نتائج القمة وتصريحات الرئيس التركي، وأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي شارك في القمة، وذلك تحت عنوان “العالم الإسلامي يرد على ترامب ويعترف بالقس الشرقية عاصمة لفلسطين/ أردوغان: الرئيس الأمريكي عقلية صهيونية وإسرائيل دول احتلال وإرهاب/ الأمير يستنهض العالم: هبوا لنصرة القدس”.

وأبرزت “القبس” الكويتية التمثيل الضعيف للسعودية في القمة، تحت عنوان “مشاركة سعودية ضعيفة”. وقالت “اكتفت السعودية بأن يمثلها مسؤول كبير في وزارة الخارجية بعد أن مثلها وزير الدولة للشئون الخارجية نزار مدني في اجتماع وزارء الخارجية”. وبينت أن هذا جاء فيما شارك في القمة “الرئيس السوداني عمر البشير الصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية”.

كما جاءت التغطية في الصحيفة نفسها تحت عناوين أخرى من بينها “القمة الإسلامية القدس الشرقية عاصمة لفلسطين/ قرار ترامب يعتبر انسحابًا لأمريكا من دورها كراعية للسلام”.

وأبرزت تلك الصحف في تغطيتها دعوة أردوغان الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لفلسطين”. مؤكدًا أن الدول الإسلامية “لن تتنازل أبدًا” عن هذا الطلب، مع تأكيده أن القدس “خط أحمر”، وأن “إسطنبول شقيقة القدس وسنقف معها”.

القمة ونتائجها حظيت باهتمام وتغطية شاملة في الصحف القطرية، حيث تصدرت القمة ونتائجها عناوين ومانشتيات جميع الصحف القطرية، فيما كانت موضوع عدد من افتتاحيات ومقالات الرأي، والحوارات.

وأبرزت تلك الصحف مشاركة أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة، والدور التي تقوم به تركيا ورئيسها لنصرة للقدس.

وجاءت التغطية في الوطن تحت عنوان: القمة الإسلامية ترفض قرار ترامب.. القدس عاصمة لدولة فلسطين، وفي “الراية القطرية ” تحت عنوان “القمة الإسلامية تنتصر لعروبة القدس”.

وجاء مانشيت جريدة “الشرق” القطرية تحت عنوان: “القمة الإسلامية: القدس الشرقية عاصمة لفلسطين”، وقدمت “الشرق” تغطية موسعة في أكثر من عنوان من بينها “قمة إسطنبول تعيد الروح إلى منظمة التعاون الإسلامي، و”أردوغان للعالم: اعترفوا بالقدس عاصمة فلسطين”.

كما أجرت الشرق القطرية حوارًا عن القمة مع د. إسماعيل رضوان القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، تحت عنوان د. إسماعيل رضوان لـ”الشرق”: “قمة إسطنبول عبرت عن تطلعات الأمة والشعب الفلسطيني”.

وأوضح رضوان خلال الحوار أن “قمة اسطنبول عبّرت عن تطلعات الأمة والشعب الفلسطيني”. مؤكدًا أن قرار ترامب مثل عدوانًا عامًا على الأمة ومقدساتها”.

كما اعتبرت الصحيفة في تقرير أن “قمة إسطنبول تعيد الروح إلى منظمة المؤتمر الإسلامي”.

وقالت الصحيفة في تقريرها “جاءت قرارات القمة الإسلامية الطارئة بشأن القدس التى احتضنتها تركيا، قوية على مستوى الحدث وتتصدى لمخاطر وتداعيات إعلان ترامب وهو ما ينتشل منظمة المؤتمرالإسلامى وقممها من حالة العجز ويعيد إليها الروح بعد أن ظلت خلال السنوات الأخيرة تراوح فى التنديد والشجب”.

كذلك جاءت افتتاحية الشرق تحت عنوان: “القدس تستعيد الوحدة الإسلامية”، قالت فيها إن القمة “شكلت ردًا قويًا لم يكن الرئيس الأمريكي وأصدقاؤه في تل أبيب يظنونه ممكنًا”.

ولفتت إلى أن “البيان الختامي الذي اعتبر قرار ترامب لاغيًا وأن القدس عاصمة فلسطين المحتلة، وهو قرار بالغ الأهمية يجب تفعيله لإجهاض كل مفاعيل القرار الأمريكي الجائر عبر كل الأطر القانونية والدولية والرسمية والشعبية”.

بدورها قالت جريدة “الوطن” القطرية في افتتاحيتها إن القمة “أقرت بيانا ختاميا وافيا، اشتمل على معطيات مهمة في الدفاع عن الحق الفلسطيني بشكل واضح وصريح، قد أعطت دفعة قوية لنضال الفلسطينيين”.

ووصفت جريدة “العرب” القطرية في افتتاحيتها تركيا بأنها “الشقيقة الإسلامية الكبرى”. معتبرة مشاركة أمير قطر الشيخ تميم تمثل انعكاسًا عمليًا لسياسة دولة قطر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية.

وتحت عنوان “مشاركة صاحب السمو تجسد مواقف قطر الداعمة للقضية الفلسطينية.. القمة الإسلامية تنتصر لعروبة القدس، اعتبر رئيس تحرير جريدة “الراية” القطرية صالح بن عفصان العفصان الكواري في المقال الذي نشره اليوم نتائج القمة “بالإيجابية والمعقولة”.

واعتبر مشاركة أمير قطر في القمة “تؤكد رفض قطر الذي لا يتزحزح، لكافة المحاولات الإسرائيلية المستهجنة لتهويد القدس وأي مخططات إسرائيلية أو من أي جهة كانت للمساس بالوضع القانوني والسياسي والديني للمدينة المقدسة”.

وبين أنه “وما يؤسف له أنه في الوقت الذي تشارك فيه قطر بأميرها وقائد مسيرتها، اختفى قادة دول الحصار عن المشهد وعن الإجماع الإسلامي، فكان تمثيل دولهم متدنيًا لا يتسق مع قيمة الحدث وأهميته”.

بدورها نقلت جريدة “فلسطين” عن المحللة السياسية نور عودة، أن أهم نتيجة للقمة الإسلامية ” هي وضوح الرسالة الفلسطينية وصوت فلسطين الذي كان غير قابل للتأويل أو اللبس برفض كل ما تقوم به الولايات المتحدة”.

ووصفت عودة هذه القمة بأنها “فاصلة في القمم العربية والإسلامية وكانت تركز على الشيء الأساسي وخطورة الموقف وما يتوجب فعله”.

ورأت أن نتائج القمة الإسلامية “كانت متقدمة إذا قسناها بما رأيناه سياسيًا من ردود فعل حول القدس”.