الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس تصدر بيانا توضيحيا بخصوص ملف شفيق جراية

أصدرت الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017، قرارها برفض جميع المطالب المقدمة فيما يعرف بـ” قضية شفيق الجراية”، بالتخلي عن القضية لفائدة القطب القضائي للإرهاب وأذنت بإرجاع الملف إلى قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية الدائمة لمواصلة أعماله.

وذكرت الوكالة العامة في بيان توضيحي أن دائرة الإتهام التاسعة بهذه المحكمة أصدرت اليوم قرارها بقبول تعهدها شكلا وأصلا تطبيقا لأحكام الفصل 112 من مجلة الإجراءات ورفض جميع المطالب في حق المتهمين في القضية عدد 1738 (قضية المتهم شفيق الجراية) بما فيها مطلب التخلي عن القضية لفائدة القطب القضائي للإرهاب وأذنت بإرجاع الملف إلى التحقيق العسكري.

وأضافت الوكالة أنها تلقت من محكمة التعقيب اليوم مكتوبا في طلب إبداء رأي تقدم به محامي أحد المتهمين في القضية المذكورة وجاء في رأي المحكمة أنه ” لا موجب لإستجلاب القضية إلى محكمة أخرى ” كما قضى الرأي “بإرجاع القضية إلى قاضي التحقيق العسكري لمواصلة أعماله”.

واستعرضت الوكالة العامة لدى محكمة الإستئناف بتونس في بيانها التوضيحي المسار الإجرائي للقضية عدد1738 والتي تعهد بها القضاء العسكري والتي تشمل إلى جانب المدعو ، شفيق جراية، أشخاصا آخرين من بينهم صابر العجيلي (مسؤول أمني) واعتبرت أن ما ينشر بخصوص ملابسات هذه القضية من تدوينات أو مقالات في الصحف “قد يؤثر على حسن سير القضية”.

من جهة أخرى نفت الوكالة العامة للمحكمة ما تم ترويجه في إحدى وسائل الإعلام السمعية بشأن وجود مذكرة عمل محررة منذ 5 سبتمبر 2017 تتضمن “إفراد الدائرة العاشرة (بمحكمة الإستئناف بتونس) بالقضايا العسكرية دون غيرها من الدوائر” مؤكدة ان تلك الأخبار “لا أساس لها من الصحة إذ لا وجود لأي مذكرة عمل ممضاة من طرف الرئيس الأول (لمحكمة الإستئناف) أو من نوابه في هذا الخصوص”.

وأشارت الوكالة في بيانها إلى أن ما تم الترويج له في إحدى الصحف اليومية من تقدم المحامي كمال بوجاه، بشكاية ضد الوكالة العامة للمحكمة المذكورة في حق أحد موكليه أمام مجلس القضاء العدلي بشأن تعمد الوكالة العامة حسب ذكره “تعهيد القضاء العسكري دون القضاء العدلي بالموضوع” هو أمر لا يستقيم لتعارضه مع أحكام القانون.

وكانت جمعية القضاة التونسيين قد طالبت في وقت سابق اليوم الاربعاء الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف بتونس والوكيل العام لديها بإصدار التوضيحات الدقيقة والمستفيضة حول المسار الإجرائي لقضية شفيق الجراية، بمحكمة الإستئناف بتونس ومدى مطابقة ذلك المسار للقانون وإحترامه له .

واعتبرت الجمعية أن ما صدر عن النائب بالبرلمان،الصحبي بن فرج الأحد الماضي وما تبعه من تصريحات إعلامية تشير إلى محاولات للضغط على القاضية المتعهدة بملف القضية بدائرة الإتهام التاسعة بمحكمة الإستئناف بتونس لإجبارها على التخلي عن النظر فيها وللتدخل في سير القضاء من خلال السعي لتغيير تركيبة الدوائر ” وفرض قضاء على المقاس”.

وكان النائب في مجلس نواب الشعب الصحبي بن فرج، (كتلة الحرة لحركة مشروع تونس)، قد نشر، مساء الأحد 10 ديسمبر الحالي، تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي (فايسبوك)، حذر فيها من “التلاعب بملف قضية رجل الأعمال شفيق جراية ومحاولات فريق دفاعه إسقاط التهم عنه، ونقل القضية من القضاء العسكري إلى القضاء العدلي”.

وكتب بن فرج في تدوينته أن “فريق الدفاع عن شفيق جراية قدم العديد من الإستئنافات بخصوص الإتهامات التي طالت منوبهم وكل من تعلقت به هذه القضية، أمام محكمة الإستئناف بتونس ولكن تم رفضها جميعها”، حسب رواية بن فرج الذي أضاف قوله : “أمام هذا الرفض سعى محامو المتهمين إلى تشكيل دائرة إتهام جديدة (خاصّة) في محكمة الإستئناف بتونس، تنفرد بالنظر في قضايا الإتهام العسكري ، مما يعد سابقة خطيرة في تاريخ القضاء العسكري”.

يذكر أنه تم يوم 24 ماي 2017 القبض على رجل الأعمال شفيق جراية وتوجيه تهم له تتعلق بـ”الإعتداء على أمن الدولة الخارجي والخيانة والمشاركة في ذلك ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم، وذلك على إثر توصل النيابة العسكرية بشكاوى تخصه، مبناها إنخراطه في إرتكاب أفعال من شأنها المساس من أمن الدولة”.