وزارة الشؤون الاجمتاعية توضّح ملف ‘المرحومة راضية المشرقي’

أفادت وزارة الشؤون الاجتماعية، اليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017، بأنه خلافا لما تمّ ترويجه حول تعمّد المرشدة الاجتماعية سحب المنحة من المرحومة راضية المشرقي التي كانت قد أقدمت على إضرام النار في جسدها، قامت الوزارة بفتح تحقيق اداري في الغرض وتبيّن من خلاله أنه تمّ تمكينها من الإعانة القارة ومن بطاقة العلاج المجاني لمدّة 3 سنوات و7 أشهر بداية من شهر سبتمبر 2013 على اثر مفارقة زوجها لها وتدهور ظروفها الاجتماعية والمادية.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أنه بتغيّر وضعية المرحومة راضية المشرقي بعودة زوجها الذي أكّدت أنه اتضح أنّه قادر على الإنفاق على عائلته تمّ حذف هذه المنحة للمعنية خلال شهر أفريل 2017 تطبيقا لمقتضيات المنشور المشترك بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والداخلية حول البرنامج الوطني لإعانة العائلات المعوزة مع الابقاء على تمتيعها وأسرتها بالعلاج المجاني.

واستدركت الوزارة في ذات البلاغ: ”إلاّ أنّ الأقدار شاءت بأن يصاب الزوج خلال شهر جويلية 2017 بقصور كلوي مزمن أصبح على إثره غير قادر على العمل ويقوم بإجراء حصص في تصفية الدم فتمّ إسناده بطاقة إعاقة بتاريخ 21 جويلية 2017، كما وافقت اللجنة الجهوية للبرنامج الوطني لإعانة العائلات المعوزة على تمكينه من الإعانة القارة وأحيل ملفه بالموافقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ببنزرت بتاريخ 10 نوفمبر 2017 لاستكمال إجراءات الإدراج وصرف المنحة التّي تكون عادة في السابع عشر من كلّ شهر، كما تمّ خلال العودة المدرسية تمكين العائلة من مساعدة مادية عن طريق حوالة الكترونية من طرف وزارة الشؤون الاجتماعية بالإضافة الى مساعدة عينية من الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي وهي محلّ رعاية دائمة ومتواصلة”، حسب نص البلاغ.

كما أكّدت وزارة الشؤون الإجتماعية، أنّ المصالح الجهوية لوزارة الشؤون الاجتماعية واصلت تمكين العائلة من الانتفاع بالعلاج المجاني كما تدّخلت لدى وحدة تصفية الدم بمستشفى منزل بورقيبة لتمكين الزوج من اجراء عملية تركيب الآلة الخاصة بتصفية الدم مجانا كما تكفّلت بضمان تنقله من سجنان إلى مستشفى منزل بورقيبة، وفقا لذات البلاغ.

واعتبرت الوزارة أنّ ”تعمّد حرق الوحدة المحلية للنهوض الاجتماعي بسجنان التي تمّ الانتهاء من تجديدها وتهيئتها خلال شهر جوان 2017 بكلفة قدرها 48 ألف دينارا يعتبر تعدّيا صارخا على الأملاك العمومية”، محملة ”المسؤولية لكلّ من قام وحرض على عملية الحرق والسلب والاتلاف للأرشيف الذي يشمل ملفات لمدة تفوق 15 سنة الى جانب حوالي 200 بطاقة علاج بنظام التعريفة المنخفضة تمّ اسنادها أو تجديدها وهم بصدد توزيعها على أصحابها وعدد 3 لوحات لمسية مخصصة لبرنامج الامان الاجتماعي وحاسوب مكتبي وعدد من المكاتب”.

وشدّدت الوزارة على ”اصرارها على مواصلة اجراءات التتبع القضائي لكلّ من تورط في عملية حرق مقرّ الوحدة المحلية للنهوض الاجتماعي بمعتمدية سجنان ولكلّ من تخوّل له نفسه التّفكير في الاعتداء بأيّ صيغة كانت على أيّ عون من الأعوان الاجتماعيّين وحرصها على حمايتهم من كلّ ما من شأنه الإساءة إليهم أو منعهم من القيام بواجباتهم المهنيّة”، وفقا للبلاغ.

كما عبّرت عن مساندتها ودعمها التامّ لأبنائها العاملين بالمجال الاجتماعي بما يمكّنهم من تأدية واجبهم المهني وفق ما تنصّ عليه التشاريع الجاري بها العمل معوّلة في ذلك على وعيهم بالمسؤولية الوطنية المنوطة بعهدتهم وبكونهم في الصفوف الأمامية لمحاربة الفقر والاقصاء وتنفيذ برامج وسياسات الدولة الاجتماعية.

وقالت الوزارة، إن أعوانها والاطارات العاملين بالمجال الاجتماعي تعروضوا إلى حملة تحريض وتشويه، معربة عن استنكارها لما عبّرت عنه بـ ”الحملة المغرضة التي أدت إلى حرق مقرّ الوحدة المحلية للنهوض الاجتماعي بسجنان واتلاف جميع الملفات لاسيما الخاصة بمنظوريها من العائلات المعوزة ووسائل العمل الضرورية للعمل الميداني للأخصائيين الاجتماعيين”.