إقبال ضعيف على القمّة الإسلامية الطارئة في اسطنبول

انطلقت صباح اليوم الأربعاء في إسطنبول، قمة إسلامية طارئة، دعت إليها تركيا لبحث قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها.

وشارك في القمة ممثلون عن 48 دولة من بين الـ57 الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بينهم 16 من القادة، ويغيب عنها قادة دول في مقدمتها السعودية ومصر، في حين يحضرها بصفة ضيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ويسبق القمة اجتماع على مستوى وزراء الخارجية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إنه لا يمكن الصمت عن الظلم الذي يمارسه الكيان الصهيوني على الفلسطينيين، متعهدا بأن تصدر القمة رسالة قوية بشأن القدس.

وأضاف جاويش أوغلو أن “بعض الدول العربية أبدت رد فعل ضعيف للغاية… يبدو أن بعض الدول تخشى الولايات المتحدة بشدة”.

وقد وعد الرئيس التركي بما وصفه بمنعطف في التحرك الإسلامي لمواجهة قرار الرئيس الأميركي، وقال إنه سيكون ترجمة فعلية للرفض الشعبي العربي والإسلامي لقرار ترمب.

وذهب الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إلى مطالبة اجتماع قمة التعاون الإسلامي في إسطنبول بإعلان “قطع العلاقات مع دولة الاحتلال.

أما الأردن بصفته وصيا على الأماكن المقدسة في مدينة القدس، فكشفت تسريبات لمسؤوليه حجم الخذلان الذي تستشعره عمان من حلفائها العرب التقليديين.

وفي طريقه إلى إسطنبول توقف ملك الأردن عبد الله الثاني في الرياض حيث التقى على عجل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، حيث تم الاتفاق -حسب بيان الديوان الملكي السعودي- على تنسيق الموقف العربي للرد على القرار الأميركي بشأن القدس.

وقد رفعت إيران السقف عاليا بما يجب فعله لمواجهة ما سماه الرئيس حسن روحاني الاستكبار العالمي.

وحذرت طهران من مخططات خفية أكثر شؤما إن التزم الجميع الصمت، وقال روحاني “إذا التزم العالم الإسلامي الصمت تجاه هذا القرار ولم يبد أي رد فعل فيجب أن ننتظر مخططات مشؤومة أخرى في المستقبل، وهذا القرار ليس هو المخطط الوحيد للاستكبار العالمي ضد فلسطين والعالم الإسلامي، فهذا ما ظهر من هذه المخططات وهم يختبرون العالم الإسلامي حاليا”.

وفيما يتعلق بتمثيل الدول في قمة إسطنبول، قال وزير الخارجية التركي، إن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ووزير الخارجية المصري سامح شكري سيمثلان بلديهما، وإن السعودية لم تبلغ حتى الآن بالمستوى التمثيلي لها في القمة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر سعودي آخر أن وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ سيرأس نيابة عن الملك السعودي وفد المملكة إلى القمة.

ووصل إلى إسطنبول أمس أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، كما وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي التقى الرئيس التركي، ووصل أيضا الرئيس الإيراني حسن روحاني، في حين توجه ملك الأردن عبد الله الثاني إلى تركيا بعد محادثاته في العاصمة السعودية الرياض مع الملك سلمان وولي عهده.