وزير التربية: التجارب السابقة للتربية على حقوق الانسان بالمؤسسات التربوية نتائجها غير مرضية وتشكو نقائص

شدد المشاركون في مائدة مستديرة انتظمت اليوم الاثنين بتونس، حول « التربية على حقوق الانسان والمواطنة: سؤال الحرية والمسؤولية »، على ضرورة ان تلعب المدرسة دورا مركزيا في تعميم ونشر ثقافة حقوق الانسان والمواطنة لدى الناشئة.

وقال زير التربية حاتم بن سالم، خلال هذا اللقاء المنتظم بالشراكة بين المعهد العربي لحقوق الانسان بتونس والمجلس الوطني لحقوق الانسان بالمغرب، ان كل التجارب السابقة في مجال التربية على حقوق الانسان بمختلف المؤسسات التربوية في تونس « كانت نتائجها غير مرضية وتشكو من عدة نقائص لاقتصارها على البعد النظري ».

وأكد عزم وزارة التربية ضمن اصلاحاتها المقبلة على ترسيخ ثقافة حقوق الانسان في عقول الناشئة وذلك بتجنيد كل الآليات المادية والبيداغوجية من أجل بلوغ هذا الهدف، مبينا ان نشر ثقافة حقوق الانسان والمواطنة لدى الناشئة من شأنه ان يساعد على القضاء على عدة ظواهر معادية لحقوق الانسان كتفشي جرائم العنف والاغتصاب.

ومن جهته، بين رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان عبد الباسط بن حسن انه رغم بعض المحاولات لدمج حقوق الانسان والتربية على المواطنة ضمن المنظومة التربوية التونسية إلا ان الطريق مازال طويلا، ولا بد من العمل على الادماج الفعلي لكل مفاهيم حقوق الانسان في المناهج التعليمية والبرامج البيداغوجية وكذلك في الحياة المدرسية.

وأفادت رئيسة لجنة الحريات الفردية والمساواة بشرى بالحاج حميدة، ان اللجنة الحريات الفردية والمساواة قامت بجرد لكل القوانين التمييزية المتعلقة بالتمييز بين الجنسين والتمييز العنصري والتمييز تجاه ذوي الاحتياجات الخصوصية، مؤكدة انه من المنتظر اقتراح عدة مشاريع قوانين في اتجاه ضمان المساواة بين الجميع دون تمييز.

واعتبرت بشرى بالحاج حميدة ان جهود اللجنة لتقديم إصلاحات مرتبطة بالحريّات الفردية والمساواة، لن يكون لها اي اثر ان لم يقع معاضدتها من قبل وسائل الاعلام والنخبة وذلك بتعديل الخطاب وتوحيده حتى يؤسس الى دينامكية متكاملة في العمل على اعلاء حقوق الانسان والمواطنة.ومن جهته، أبرز رئيس المجلس الوطني لحقوق الانسان بالمغرب ادريس اليزمي ان المجتمعات العربية تعيش تحولات سياسية وديمغرافية ومجتمعية كبيرة انجر عنها ظهور عدة اشكاليات جديدة مثل العنف والتطرف والتمييز، مشددا في هذا الصدد على ضرورة ان تقوم المدرسة بدور ناجع في تعميم ونشر ثقافة حقوق الانسان والمواطنة.

يذكر ان هذا اللقاء الذي انتظم بمساندة وزارة التربية، شهد حضور عدد من سفراء الدول العربية بتونس ومن ناشطي المجتمع المدني وخبراء في التربية وحقوق الانسان، ويندرج في اطار الايام الثقافية المغربية بتونس التي تمتد من 5 الى 19 ديسمبر الجاري.