تونس ورحلة جلب الإستثمارات أحلام كبيرة و أفق ضيق

تسعى تونس في السنوات الأخيرة إلى خلق مناخ ملائم للاستثمار، رامية إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات سواء على الصعيد المحلي او الاجنبي، في ظل واقع اقتصادي يزيد من تأزمه أكثر فأكثر مع تزايد عجز الميزان التجاري و تدهور قيمة الدينار التونسي مقابل الاورو والدولار.
و في إطار مساعيها،أحدثت تونس مجلة جديدة للاستثمار دخلت حيز التنفيذ غرة أفريل وتضمنت إجراءات لدفع الاستثمار الداخلي والخارجي وتشجيع إحداث مؤسسات وتشتمل على منح وحوافز جديدة لفائدة المستثمرين التونسيين والأجانب، وذلك بعد حصيلة المؤتمر الدولي للاستثمار تونس “2020” التي بلغت 34 ألف مليون دينار تونسي من بينها 15 الف مليون دينار اتفاقيات وقع إمضاؤها و 19 الف مليون دينار تعهدات.
واعترافا من المجتمع الأممي بالقيادة الجيدة للاصلاحات المتعلقة بالاستثمار وتثمينا للجهود التي تبذلها الأطراف المتدخلة في مجال الاستثمار، تمّ إختيار تونس من بين 3 بلدان لنيل شهادة أممية تقديرا لجهودها في مجال تحسين مناخ الاستثمار، وذلك خلال منتدى التنافسية لمجموعة البنك العالمي الذي أقيم بالعاصمة النمساوية فيينا من 25 إلى 27 أكتوبر 2017.
كما شهدت الاستثمارات الخارجية نموا ينبئ بتجاوز الأزمة الإقتصادية التي تنخر البلاد منذ سنوات، فقد بلغ تدفق الإستثمارات الخارجية حدود 4ر1789 مليون دينار(م د) في نهاية شهر نوفمبر 2017 بتسجيل إرتفاع بنسبة 7ر11 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2016 ، حسب ما ورد في حصيلة الإستثمار الخارجي خلال الــ10 أشهر الأولى من السنة الجارية حسب ما ورد مؤخرا بموقع وكالة النهوض بالإستثمار الخارجي.
و تواصل تونس جهودها للنهوض باستثماراتها لتعافي الاقتصاد التونسي، فيشارك مسؤولون حكوميون من تونس وممثلو 20 دولة عضوا بالبنك الاسلامي للتنمية الى جانب ممثلي 20 هيئة ومنظمة دولية ومؤسسة تمويل دولية واقليمية في الندوة التنسيقية الثانية “حول تطوير التعاون بين وكالات التعاون الدولي والفني للدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية”.
وتنتظم التظاهرة، التي سيفتتح اعمالها رسميا وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري، ببادرة من الوكالة التونسية للتعاون الفني والبنك الإسلامي للتنمية، بحضور خبراء ومتخصصون في مجال التعاون الدولي. وتشكل وكالات التعاون الدولي والفني الية لتقديم الدعم الفني والتقني والمالي للمشاريع والبرامج في تونس على غرار وكالة التعاون الالماني ووكالة التعاون الدولي اليابانية الى جانب الوكالة الامريكية للتنمية الدولية وغيرها من الوكالات الى جانب مساعدة المنظمات غير الحكومة ودفع جهود التنمية المحلية والجهوية.