وزيرا الخارجية التونسي والقطري يبحثان العلاقات الثنائية ومستجدات الملفين الليبي والخليجي

تمحور اللقاء، الذي جمع اليوم الاحد وزير الخاريجية، خميس الجيهناوي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر محمد بن عبد الرحمان آل ثاني، حول العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الوضع في ليبيا وسبل دفع الحوار من أجل حل الأزمة الخليجية.

وأفاد الوزيران في تصريح إعلامي عقب المقابلة، بأن اللقاء الذي وصفاه بالهام والمثمر تناول تطور العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها ، وكذلك مستجدات الملف الليبي ودعم جهود المبعوث اللأممي في دفع الحوار الليبي الليبي من أجل التوصل إلى بسط الاستقرار في هذا البلد الشقيق بالإضافة إلى بحث سبل حل الأزمة الخليجية عبر توخي نهج الحوار.

وأبرز الجهيناوي في تصريحه ان اللقاء تناول أهمية دعم قطر لمؤتمر الاستثمار في تونس 2020، مشيرا الى انه بحث بالمناسبة سبل دفع المشاريع التي التزمت بها قطر ولاسيما بناء وتجهيز مستشفى جديد للاطفال بتونس وانشاء مساكن اجتماعية وحماية بعض الجهات من الفيضانات مفيدا أنه سيتم في غضون الأيام القادمة امضاء اتفاقية المقر بين الصندوق القطري للاستثمار والحكومة التونسية لتكون قاعدة لانطلاقة جديدة للتعاون الثنائي.
كما أتى اللقاء، على جملة المشاريع الاقتصادية الثنائية وعلى حصيلة زيارة وفد من 130 رجل أعمال تونسي إلى قطر في الفترة الاخيرة لاستكشاف سبل تطوير التعاون التجاري بين البلدين .
وأكد محمد بن عبد الرحمان آل ثاني في هذا الاطار أن اللقاء بين وفد رجال الأعمال التونسيين ونظرائهم في قطر كان مثمرا وتطرق إلى كيفية تيسير التجارة البينية والارتقاء بمستوى التبادل التجاري بين البلدين.
ولاحظ أن الاستثمارات والمشاريع التنموية القطرية بتونس تنبع من التزام بلاده بدعم تونس باعتبارها وفق تقديره التجربة الوحيدة من بين تجارب الثورات العربية التي نجحت وقطعت أشواطا على درب الازدهار .

واستأثر الملف الليبي بحيز من اللقاء حيث تم بحث سبل دعم تونس وقطر والأطراف الدولية الأخرى، لمساعي المبعوث الخاص للأمين العام للامم المتحدة الدكتور غسان سلامة في ليبيا لمواصلة دفع الحوار الليبي الليبي والتوجه نحو تنفيذ خارطة الطريق التي تم اعتمادها في نيويورك خلال سبتمبر الماضي للخروج من الأزمة وتكوين حكومة ليبية مستقرة تحافظ على أمن الدولة واستقرارها لتكون بذلك طرفا فاعلا مع المجموعة الدولية.
وذكر الجهيناوي في هذا السياق بأن تونس تستعد لحتضان دورة رابعة لاجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي ( تونس والجزائر ومصر) الأحد القادم في اطار متابعة مبادرة رئيس الجمهورية لحل الأزمة الليبية.

كما تناول الوزيران الاوضاع في الخليج وكيفية الخروج من الأزمة، حيث أكد الجهيناوي في هذا السياق في تصريحه عقب اللقاء حرص تونس على تواصل الحوار بين الأشقاء في دول الخليج لتجاوز الخلافات في أقرب الآجال حتى تسترجع هذه الدول مكانتها الهامة في المنطقة العربية وفي العالم بصفة عامة .
وأبرز آل ثاني ، في هذا السياق تقدير قطر لموقف تونس الداعي إلى الحوار، وهو نفس موقف بلاده منذ بداية الأزمة قائلا منذ بداية الازمة كنا ننادي بالحوار وطرح اي موقف لدى الدول المحاصرة لقطر على طاولة الحوار بدلا من التراشق الاعلامي المنحط الذي اضحى للأسف طاغيا بالمنطقة .