رغم ليبيا:عدم الاستقرار على أرضية ثابتة بعد.. آمال أممية كبيرة بإسدال ستار النزاع قريبا

تقدّمت الجهود المضافرة من منظمة الأمم المتحدة ودوار الجوار الليبي أشواطا فيما يتعلّق بحلحلة الأزمة السياسية الليبية التي باتت تشارف على إستال ستارها لتمهّد لعهد سياسي جديد في الربوع الليبية، بعد سنوات من التجاذب بين أطراف النزاع.
وفي خضمّ هذا الشأن،كد مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة انه لا زال “يأمل” في توافق طرفي النزاع في ليبيا على اخراج البلد من الفوضى والازمة السياسية والاقتصادية الخطرة المستمرة فيه.
ويأمل سلامة في توافق على تعديل اتفاق الصخيرات الموقع نهاية 2015 في رعاية الامم المتحدة.
ولم تتمكن حكومة الوفاق الوطني الليبية بقيادة فائز السراج والتي انبثقت عن هذا الاتفاق، من تحقيق اجماع عليها في ليبيا.
ولئن تمكنت من بسط نفوذها في العاصمة طرابلس وبعض مدن غرب ليبيا، فانها لا زالت عاجزة عن بسط سلطتها على اجزاء واسعة من البلاد.
ويرفض البرلمان الليبي المنتخب الذي يدعم المشير خليفة حفتر، منح الثقة لحكومة السراج.
وفي هذا الشأن، اشار سلامة الى ان “الطرفين اتفقا على معظم النقاط التي يتعين تعديلها. لكن لا زالت هناك خلافات .. الامر يتطلب مثابرة وصبرا من جانب الليبيين”.
ولم يتمكن الطرفان ، من التوافق على التعديلات على اتفاق الصخيرات.
بيد ان سلامة كان اعتبر هذا الاسبوع في طرابلس ان هذه التعديلات ليست “اساسية”.
وقال ان الهدف من هذه التعديلات هو تشكيل حكومة جديدة “مستقلة” تتمثل مهمتها الوحيدة في تحسين ظروف عيش الليبيين في بلد يعاني ازمة اقتصادية ومؤسساتية عميقة.
وقال: “اذا تمكنا من تعديل الاتفاق فهذا جيد والا فسنعمل من دون هذه التعديلات”.
واضاف : “ان الليبيين لا يريدون المرور من مرحلة انتقالية الى مرحلة انتقالية جديدة، انهم يريدون مؤسسات مستقرة”.
وكان المبعوث الأممي، قد قدّم إلى مجلس النواب يوم 13 نوفمبر الفارط ، مقترحا بتعديل مواد السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي الليبي يتكون من 14 مادة، بينها تشكيل مجلس رئاسة الدولة من رئيس ونائبين، ويتَّخذ كافة قرارته بالإجماع.
وتضم السلطة التنفيذية كلا من مجلس رئاسة الدولة ، ومجلس الوزراء ، التي تشكّل على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص، ويكون مقرها الرئيسي بطرابلس، ويمكن أن تمارس أعمالها من أي مدينة أخرى، ويستمر كل من مجلس رئاسة الدولة ومجلس الوزراء في أداء مهامهما إلى حين إجراء انتخابات نيابية ورئاسية.
هذا و جدّد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج،الاثنين عقب لقائه سلامة بالعاصمة طرابلس، التزام بلاده بـ”العمل مع الأمم المتحدة ودعم جهودها من أجل التوصّل إلى الوفاق والسلام بالبلاد”.
وتأتي زيارات المبعوث الأممي بعد أيام من إعلان المجلس الأعلى للدولة في طرابلس، استغرابه من وصف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مقترح رئيسها بشأن تعديل المواد المتعلقة بالسلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، بـ”الصيغة التوافقية”.
ونفى المجلس الأعلى للدولة، الذي يترأسه عبد الرحمن السويحلي، حصول توافق بينه وبين مجلس النواب المنعقد في طبرق ، على هذه الصيغة خلال مفاوضات تونس.
وترتكز خارطة سلامة، التي أعلن عنها في 20 سبتمبر الماضي، على 3 مراحل رئيسية، تشمل تعديل الاتفاق السياسي، الموقع بمدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، وعقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق.
كما تشمل أيضًا إجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.
وفي 21 نوفمبر الفارط، صادق مجلس النواب، بالأغلبية، على “صيغة موحّدة” لتعديل اتفاق الصخيرات بين أطراف الأزمة بالبلاد، قدمها “سلامة”.
وكان اتفاق الصخيرات يهدف إلى إنهاء أزمة تعدد الشرعيات، حيث تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق، ومجلس الدولة، وتمديد عهدة مجلس النواب في مدينة طبرق، لكن هناك خلافات على بعض بنوده تعرقل تنفيذه، ومساع حالية لتعديله.