سياسيون يكشفون تسجيل تجاوزات في الإنتخابات الجزئية بألمانيا

تعيش تونس منذ سقوط النظام السياسي السابق، قبل 7 سنوات، على وقع انفجار حزبي وتعددية سياسية واسعة، جعلت من استمراريتها أصعب، وهو ما يدعو هذه الاحزاب الى اللجوء الى تغيير تسميتها وفي حالات اخرى الى تغيير سياساتها، وقد تلجأ حتى الى اعتماد أساليب غير شرعية تبريرا لسعيها في حصد أكثر ما يمكن من عدد الأصوات.
هذا وسجلت التجارب الانتخابية المحدودة جدا في تونس عدة تجاوزات واخلالات ارتكبتها الاحزاب، لكنها اُعتبرت امتحانا لتعلم الديمقراطية التي لم تعتد عليها تونس بعد، خاصة أن تجربة البلد في الديمقراطية مازالت توصف بالناشئة، غير أن هذه الاخلالات وأخطاء الأحزاب السياسية تبدو متواصلة حتى اليوم، وترافق الانتخابات التشريعية الجزئية في ألمانيا.
هذا وأكدٌت حركة نداء تونس أنٌها قدٌمت الاربعاء 6 ديسمبر 2017 شكوى لكل من الهيئة العليا للانتخابات و وزارة الشؤون الخارجية وذلك بعد تشكي عدد كبير من المواطنين التونسيين في ألمانيا من أستعمال القنصلية التونسية بمونيخ لقاعدة بياناتهم لصالح حزب سياسي حديث التأسيس.
واعتبرت الحركة هذه الحادثة تهديدا واضحا للعملية الانتخابية و خاصّة للتجربة الديمقراطية الناشئة وللتنافس النزيه في البلاد كما شدد على ان حركة نداء تونس قدمت ملف كامل بجميع المأيّدات التي تثبت تورط هذا الحزب السياسي .”
ونقلت جريدة الشروق أن حركة نداء تونس قدٌمت شكوى للهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضد نفس الحزب السياسي الذي أستعمل نفس معلقة الشعار الانتخابي لحركة نداء تونس المسجلة بالهيئة العليا منذ 10 أوت 2014 و أعتبر رئيس اللجنة القانونية لحركة نداء تونس أن هذه العملية تمثٌل تحيٌلا واضحا على الناخبين.
وتواجه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في أول اختبار ستجريه بعد الهزات التي شهدتها منذ استقالة رئيسها السابق شفيق صرصار، أولى التجارب المتمثلة في الانتخابات التشريعية الجزئية في المانيا، لتعويض النائب حاتم شهر الدين الفرجاني عن دائرة المانيا(مقعد وحيد)، الذي قدم إستقالته من مجلس نواب الشعب، إثر تعيينه كاتب دولة لدى وزير الشؤون الخارجية مكلفا بالدبلوماسية الاقتصادية عقب التحوير الوزاري الأخير لتركيبة الحكومة.
من جهته، قال رئيس اللجنة القانونية لحزب نداء تونس مراد دلش في تصريح لـ”الصباح نیوز” انه تم تسريب قاعدة البیانات لفائدة حزب مشروع تونس من أجل استغلالھا في الحملة الانتخابیة، حیث تم توجیه مراسلات ھاتفیة إلى التونسیین المقیمین بمیونیخ من أجل دعوتھم لحضور اجتماع للمشروع بمیونیخ أشرف علیه محسن مرزوق.
هذا وأكد رئيس حزب نداء التونسيين بالخارج رياض جعيدان في تصريح لـ”الشاهد”، وجود عديد التجاوزات التي رافقت العمليلة الانتخابية في ألمانيا، مشيرا إلى انها ستؤثر على نتائجها، خاصة أن “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اختارت سياسة النعامة”، في أن لا تتدخل لوضع حد لهذه التجاوزات.
ومن بين الاخلالات التي رصدها حزبه، ذكر جعيدان أن عددا كبيرا من المترشحين الموجودين في القائمات الرئيسية والاحتياطية ليس لهم الحق في الترشح مع ذلك لم تمنعهم الهيئة، مضيفا أن أحزابا سياسية تستغل المنابر الاعلامية وخاصة الالكترونية لتشويه خصومها ولم تتدخل الهيئة أيضا.
كما أشار رئيس حزب نداء التونسيين بالخارج الى أن التخفيض في عدد مكاتب الاقتراع من 16 الى 4 سيؤثر على نتائج الانتخابات، لافتا الى أن ادعاء تونس بأن السلطات الالمانية لم تمكنهم من مكاتب اقتراع،غير صحيح، وانهم استصلوا بالسلطات اللمانية ونفت ذلك.
وترافق العملية منذ فتح باب التسجيل، عدة انتقادات وصعوبات قد تؤثر على سيرها، من جملتها أن الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة ألمانيا ستقتصرعلى مكاتب الاقتراع بمقرات السيادة المتمثلة في سفارة تونس ببرلين والقنصلية العامة التونسية ببون والقنصليتين التونسيتين في كل من هامبورغ وميونيخ.
وكان رئيس الهيئة بالنيابة انور العذار قد أكد منذ انطلاق العملية، بأن جملة من الصعوبات سترافقها منها مراقبة الحملة الانتخابية وتغطيتها إعلاميا، معتبرا أن هذه المحطة هي امتحان آخر قبل انتخابات 2019 في كيفية التعاطي مع مثل هذه المناسبات خارج التراب التونسي.