مواصلة النظر في المقترحات الخاصة ببعض فصول القانون الأساسي للأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية

صوتت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب، مساء اليوم الجمعة 8 ديسمبر 2017 ، على إرجاع الفصول التي قبل فيها الطعن من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة، إلى لجنة التشريع العام لإعادة النظر فيها بـ102 صوتا ورفض وحيد ودون اعتراض ، حيث أجمع النواب في مداخلاتهم على أهمية إعادة النظر في الفصول التي كانت محل طعن وإقرار بعدم الدستورية من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين في مناسبتين.

شدد النواب في مداخلاتهم على أن التوصل إلى صياغة جديدة للفصول المعنية بقرار الهيئة ” يتطلب مزيدا من الوقت خصوصا وأن تعهد لجنة التشريع العام بالنظر في تلك الطعون و الرد عليها تزامن مع مناقشة البرلمان للميزانية العامة للدولة و لقانون المالية لسنة 2018.
ولاحظ رئيس كتلة الجبهة الشعبية بالبرلمان، أحمد الصديق، أن كتلته تساند مطالب بقية الكتل بإعادة إرجاع الفصول التي قبل فيها الطعن من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين إلى لجنة التشريع العام “لإيجاد صياغة توازن بين الإستقلالية والرقابة” .

من جهته لاحظ رئيس لجنة التشريع العام،الطيب المدني ان الآجال الدستورية المتاحة في النظر في مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة “كانت آجالا قصيرة جدا” وطالب الجلسة العامة للبرلمان بالتصويت لإرجاعه إلى اللجنة المتعهدة به أصالة .
أما النائب الحبيب خضر فلاحظ أن الإشكال المطروح أمام اللجنة المعنية وأمام البرلمان عموما هو ” الموازنة بين الرقابة التشريعية على الهيئات الدستورية وتحقيق إستقلاليتها مثل ما ينص عليه الدستور”،حسب تعبيره.

وكانت لجة التشريع العام قد تلت في بداية النقاش تقريرا أعدته في الغرض حول الفصول المعدلة من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة.

يذكر أن الفصل 33 من القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة، والمقترحات المتعلقة به، كان محل طعن من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين التي أقرت بعدم دستوريته في مناسبتين.
واعتبرت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين أن ما ورد في الفصلين 2 و9 من إمكانية إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الهيئة، يتنافى ومبدأ التناسب بين إستقلالية الهيئات الدستورية من جهة ومساءلتها من جهة أخرى ، ويؤدّي إلى الخلط بين إجراءات المساءلة الفردية لأعضاء مجلس الهيئة وإجراءات مساءلة الهيئة، بما من شأنه إحداث تعارض وعدم وضوح وسوء مقروئية للأحكام المنظّمة للإعفاء داخل الهيئات الدستورية.
وبينت في قرارها المنشور بالرائد الرسمي، أنّ إجراءات المساءلة الفردية التي أقرّها الفصل 11 وحدّد مجالها الفصل 9 في فقرتيه الأولى والثانية، لا يمكن أن تنطلق إلا بمبادرة من أعضاء مجلس الهيئة.

من جهة أخرى طالب النائبان أحمد الصديق وزهير المغزاوي المجلس بتمرير مشروع القانون الخاص بتجريم التطبيع في أقرب الآجال على الجلسة العامة للبرلمان نظرا لأنه يمثل “الموقف السليم للتعبير عن المساندة الحقيقة للقضية الفلسطينية و للقدس”