يوم من “بلطجة” منجي الرحوي…من “منع” منظّمة “البوصلة” إلى تعنيف الدهماني

ما يأتيه بعض النواب ومثلهم بعض القيادات السياسية أو حتى أوساط النخب والإعلاميين من ممارسات يمثّل في الكثير من الأحيان “خطوة إلى الوراء” وقد يتحول إلى ما يقارب الكارثة أو يتجاوز ذلك بكثير عندما يتحول إلى ضرب واضح وفاضح لمقومات الممارسة الديمقراطيّة السليمة رغم حديث هؤلاء جميعهم عن التعددية والديمقراطية وإدارة الإختلاف على مستوى المنطوق.

مردّ الحديث حادثتان في نفس اليوم أتاهما نفس الوجه السياسي تحت قبّة مجلس نوّاب الشعب بباردو النائب منجي الرحوي القيادي بالجبهة الشعبية ورئيس لجنة الماليّة بدءا بمنع منظّمة البوصلة من نقل أشغال لجنة الماليّة وصولا إلى مشهد تبادل العنف مع الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني والتسبب في موجة من الفوضى التي قطعت أشغال الجلسة العامة لوقت مطوّل.

رئيس لجنة الماليّة منجي الرحوي تبادل بعض النظرات تلتها الإشارات صلب الجلسة العامّة بقاعة العرش تلى ذلك صدام بين كليهما خارج القاعة بشكل يحيل على مدى قابليّة بعض الوجوه السياسية للعنف وهي التي طالما تحدّثت عن ممارسة غيرها له بل وتمادت إلى شيطنتها عبر ذلك الإتهام.

من جانبها اتهمت منظمة “البوصلة” مجلس نواب الشعب بمنعها من البثَ المباشر وبالتجائها إلى آليّة غير قانونيّة لمناقشة قانون الماليَة 2018 مؤكدة ان لجنة الماليّة طلبت رفع الجلسة العامّة المخصّصة لمناقشة فصول مشروع قانون الماليّة، للتشاور حول اقتراحات التعديل والإضافات في إطار “لجنة التوافقات”.

وأوضحت “البوصلة “أن اللجنة اجتمعت للبحث عن التوافقات برئاسة النائب المنجي الرّحوي رئيس لجنة الماليّة، وأن راصدي البوصلة انطلقوا في التصوير المباشر لأعمال اللجنة كما هو معتاد منذ انطلاق مناقشة مشروع قانون الماليّة لسنة 2018 مشيرة الى أن رئيس اللجنة طلب راصد البوصلة المكلّف بالتصوير للحديث جانبا وأعلمه برفضه تصوير اجتماع اللجنة بدعوى أنّ هناك من النواب من هدّد بمغادرة القاعة لو استمرّ التصوير، وأنّ الاجتماع مخصَص للتوافقات وأنه ليس اجتماعا للجنة المالية.

وأكدت المنظمة أن ممثل البوصلة أعلن رفضه المبدئي لآليّة لجنة التوافقات واعتبار التصوير الوسيلة الوحيدة المتاحة لتوثيق ما سُيتّخذ من اختيارات في قانون الماليّة لسنة 2018 وأن رئيس اللجنة تمسّك برأيه و طلب قطع البث الحي، الأمر الذي استجاب له راصد البوصلة احتراما لقرار رئيس اللجنة.

وقالت البوصلة إنها بناء على ذلك قررت مقاطعة هذا الاجتماع “لانعدام أدنى معايير الشفافيّة ورفضها هذه الممارسات التي لا تخدم إلاّ التعتيم على القرار السياسي وإقصاء المواطن من مسار أتخاذ القرار المتعلّق بميزانيّة الدولة، ولما لذلك من انعكاس مباشر على حياة المواطنين”.