اهم التطورات التاريخية المتعلقة بوضع القدس

تستعرض الشاهد في نص هذا التقرير اهم المحطات والخلفية التاريخية المتعلقة بوضع القدس من حقبة الدولة العثمانية وصولا الى قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب وهو ما يكشف الانتهاكات التي تعرضت لها مدينة القدس على مسمع وانظار المجتمع الدولي.

– في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين وخلال فترة الدولة العثمانية أقام عدد من الدول قنصليات عامة في القدس لمتابعة مصالحها الكنسيّة وشؤون رعاياها في المدينة المقدسة. (تم إقامة القنصلية الأميركية في العام 1876).
– خلال فترة الانتداب البريطاني كانت القدس بمساحة متوسط وضمّت البلدة القديمة ومناطق تمتد حتى شعفاط شمالا وبيت لحم جنوبا وعين كارم غربا وأبو ديس شرقا.
– في العام 1947 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار التقسيم 181 ، والذي نص على إقامة نظام دولي خاص بالقدس ، وبلغت مساحته 0.65 % من مساحة فلسطين الانتدابية أي حوالي 175كم2، بمعنى ان حدود هذا النظام الدولي كان أكبر من مساحة القدس تحت الانتداب وضمت بيت لحم والعديد من البلدات الأخرى.
– إثر حرب 1948 وإبرام اتفاقية الهدنة الأردنية – الإسرائيلية في العام 1949، بقي الجزء الشمالي الشرقي من القدس الانتدابية تحت السيطرة الأردنية واحتلت إسرائيل الجزء الباقي من القدس، واختفت عملياً خريطة النظام الدولي الخاص ولكن ليس فكرته. في نهاية العام اعتمدت الجمعية العامة القرار 194 الذي أكد على وضع القدس تحت سيطرة الأمم المتحدة.
– في أواخر العام 1949 تنتهك إسرائيل قرارات الأمم المتحدة وتعهداتها الرسمية وتنقل عاصمتها من تل أبيب إلى الجزء الغربي المحتل من مدينة القدس بعد أن كانت قد حددت بلدية القدس الغربية. ولم تعترف أية دولة بهذا الإجراء الإسرائيلي. بقيت حدود بلدية القدس الشرقية التي أصبحت تحت السيطرة الأردنية نفس حدود البلدية الانتدابية تقريباً لذلك الجزء وبلغت مساحته حوالي 7 كم2 تضم البلدة القديمة والأماكن المقدسة.

– إثر حرب 1967 تقوم إسرائيل باحتلال القدس الشرقية (مع احتلال باقي فلسطين الانتدابية) وبدأت إسرائيل على الفور محاولات تغيير المركز القانوني لكل منطقة القدس وتهويدها بداية بهدم حي المغاربة وتوسيع حدود البلدية لتمتد إلى حوالي 70 كم2 في أراضي الضفة الغربية المحتلة ، أي عشرة أضعاف حدود بلدية القدس الشرقية الأصلية. كما اعتمد الكنيست قانوناً يضّمن كل منطقة القدس في الإطار البلدي والإداري والقانوني لحكومة اسرائيل، قوة الاحتلال. لم تعترف أي دولة بهذا الإجراء الإسرائيلي غير القانوني، بل ورفضه المجتمع الدولي بأشكال عديدة بما في ذلك من خلال قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
– في 1980.7.30 اعتمد البرلمان الإسرائيلي ما أسماه القانون الأساسي حول “القدس، عاصمة اسرائيل”. وعارض المجتمع الدولي هذه الخطوة بشكل صارم ، واعتمد مجلس الأمن القرار 478 (1980) وفيه أن “اعتماد القانون الأساسي يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ولا يؤثر على الانطباق المتواصل لاتفاقية جنيف الرابعة في 12 أغسطس 1949 على الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى التي احتلت منذ يونيو 1967، بما فيها القدس”…. ويقرر “أن كل الإجراءات التشريعية والإدارية والأعمال التي قامت بها اسرائيل، قوة الاحتلال، التي غيرت أو ترمي إلى تغيير هوية ووضع مدينة القدس وبشكل خاص “القانون الأساسي” الاخير بشأن القدس لاغية وباطلة “، يدعو القرار الدول الأعضاء التي لها بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحب تلك البعثات من المدينة المقدسة .
– لم تعترف أي دولة في العالم بسيادة اسرائيل لا على القدس الشرقية ولا حتى على القدس الغربية ، ناهيك عن مايسمى ” بالقدس الموحدة “، ولايوجد أي دولة تقيم سفارتها في أي جزء من القدس (عدد محدود من الدول فعل هذا ولكن سحبوا سفاراتهم بعد القرار 478 عام 1980). في العام 1995 أقرّ الكونغرس الأميركي قانون يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويقرّ نقل السفارة إليها ولكن الكونغرس أعطى الرئيس صلاحية تعليق القانون كل ستة أشهر، وقام كل الرؤساء الأميركيين منذ ذلك الحين باستخدام هذه الصلاحية وعدم نقل السفارة.

-قبل إعلان الرئيس الأمريكي الرسمي بتاريخ 2017.12.06 عن موقف الإدارة بشأن القدس،تردد بعض التسريبات المنسوبة لمسؤولين أميركيين أن الإدارة الأميركية على وشك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحاولت بعض الجهات الأميركية طرح الإجراء وكأنه صيغة مخففة بديلة عن احتمال نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، أو بكلمات أدق عن احتمال قرار الرئيس بعدم تعليق قانون نقل السفارة وبالتالي تنفيذ النقل فعلياً.