يلدريم: أي تغيير في وضع القدس يشبه قنبلة نزع مسمار أمانها

أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن القدس مدينة ذات قدسية بالنسبة إلى الأديان السماوية الثلاثة، وأن أي تغيير في وضعها ستكون له عواقب أشبه ما تكون بقنبلة نزع مسمار أمانها.

وجاءت تصريحات يلدريم اليوم الخميس، في معرض تعليقه على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك أثناء عودته من كوريا الجنوبية التي زارها على مدار اليومين الماضيين.

وأضاف يلدريم أن قرار ترامب بشأن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، يشبه قرار إعلان إقليم شمال العراق إجراء استفتاء الانفصال، رغم المعارضة الدولية الواسعة.

وفي هذا السياق قال يلدريم: “قرار ترامب بشأن إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، يشبه قرار إعلان إقليم شمال العراق إجراء استفتاء الانفصال، العالم بأسره عارض الاستفتاء غير المشروع، ورغم ذلك قامت إدارة الإقليم بإجرائه، لكن رأينا جميعا ما الذي جرى في النهاية”.

وأوضح يلدريم أن تطبيق قرار ترامب على أرض الواقع، “يعني إقحام منطقة الشرق الأوسط في مأزق كبير جدا”.

وقال، إن “قرار ترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ينهي المساعي الرامية إلى حل الأزمة العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وأشار يلدريم إلى وجود العديد من القرارات الدولية والأممية الداعية إلى الحفاظ على وضع القدس، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وتابع في هذا السياق قائلا: “من يزرع ريحا يحصد عاصفة، والرئيس رجب طيب أردوغان حذر من مغبة هذه الخطوة مرارا”.

ولفت رئيس الوزراء التركي إلى أن زعماء دول منظمة التعاون الإسلامي سيبحثون تداعيات هذا القرار خلال القمة المقبلة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي ستعقد في 13 الشهر الجاري بمدينة إسطنبول.

ومساء الأربعاء، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسميا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

ولم يقتصر اعتراف ترامب على الشطر الغربي التابع لإسرائيل بموجب قرار التقسيم الأممي عام 1947 (كما فعلت دول مثل التشيك)، ما يعني اعترافه أيضا بتبعية الشطر الشرقي المحتل من إسرائيل منذ عام 1967 إلى الدولة العبرية، وهذا يمثل أيضا تأييدا ـ لم تسبقه إليه أي دولة ـ لموقف إسرائيل التي تعتبر القدس “الموحدة” عاصمة لها.

وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة لا سيما من قبل الدول العربية والإسلامية.

ومنذ إقرار الكونغرس الأمريكي عام 1995 قانونا بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأمريكيون على تأجيل التصديق على هذه الخطوة لمدة 6 أشهر، حفاظا على المصالح الأمريكية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت في 1980 ضمها إلى القدس الغربية المحتلة منذ عام 1948، معتبرة “القدس عاصمة موحدة وأبدية” لها، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

كما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات المجتمع الدولي.