رغم ثقل المسؤولية المناطة بعهدة الجيش.. وزارة الدفاع بميزانية “تقشفية”!

ترسانة من المسؤوليات المُنَاطة بعهدة وزارة الدفاع الوطني، في ظلّ التحدّيات الأمنية التي تخوضها في مجابهة ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة والحد من الهجرة غير النظامية، فضلا عن تكليفها بحماية المنشآت الاقتصادية ومواقع إنتاج النفط والفسفاط.

ورغم زخم المهام الموكولة الى وزارة الدفاع ، فإن الميزانية التي تم إسنادها إليها لسنة 2018 وصفت 2018 بـ”التقشفية”.

و تناهز ميزانية وزارة الدفاع 2233 مليون دينار للعام 2018، مقابل نحو 2016 مليون دينار لعام 2017.

جدير بالذكر أن مجلس نواب الشعب كان قد صادق ، الأسبوع الماضي، على ميزانية الوزارة بـ126 صوتا، مقابل اعتراض نائب وتحفظ آخر.

ولئن شهدت ميزانية العام المقبل زيادة فاقت 216 مليون دينار، فإن وزير الدفاع، عبدالكريم الزبيدي ، أكد أن “إعداد الميزانية اتسم بالتقشف بالنظر إلى الضغوطات المسلطة على الميزانية العامة للدولة والظروف الاقتصادية الصعبة للبلاد..

وفي خضم هذا الشأن، ، قال العميد المتقاعد بالجيش ، مختار بن نصر، إن “الوزارة ارتأت إعداد ميزانية تقشفية تماشياً مع ما تعيشه البلاد من وضع اقتصادي صعب”.

في المقابل، استدرك بن نصر انه من المرجح أن تتأثر بعض برامج الجيش جراء الميزانية التقشفية في انتظار رفعها في السنوات المقبلة.

وأكد أن الجيش بحاجة حاليا إلى “انتدابات جديدة استثنائية وإلى اقتناء بعض المعدات التي يحتاجها جيش الطيران، علاوة على تجهيزات إلكترونية ستُخصص للعمل الاستعلاماتي”.

هذا ولفت بن نصر إلى أن الجيش قادر على العمل في ظل ميزانية تقشفية، إذ إنه بالإمكان تأجيل بعض البرامج المستهدفة في انتظار تحسن المؤشرات الاقتصادية في البلاد.

جدير بالإشارة أن الأجهزة العسكرية تواجه جملة من التحديات على غرار مجابهة ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة والحد من الهجرة غير الشرعية.

إضافة إلى ذلك، تم تكليف عناصر الجيش بمهام إضافية تتمثل في حماية المنشآت الطاقية في الجنوب التونسي.

يذكر أن رئاسة الجمهورية كانت قد أصدرت في نهاية جوان الماضي أمرا يتعلق بإعلان مناطق لإنتاج البترول والغاز والفسفاط “مناطق عسكرية مغلقة”، بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها ولايتي تطاوين وقبلي و التي عطّلت نسق الإنتاج، وفق ما أكدته وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة .

وتضافر الوحدات العسكرية جهودها إلى جانب عناصر الأمن في محاربة ظاهرة التطرف والإرهاب.

ووصف وزير الدفاع، عبدالكريم الزبيدي ، الوضع الأمني بأنه “يتسم بالاستقرار” غير أنه أقر في الوقت ذاته بأن خطر الإرهاب لا يزال قائما في ظل وجود “عشرات الإرهابيين بالمرتفعات الغربية وبعض الخلايا النائمة بالمدن، مع تواتر معلومات بخصوص تواجد عناصر إرهابية تونسية وأجنبية بالمدن الغربية الليبية المجاورة للبلاد التي تنوي التسلل إلى تونس وتنفيذ عمليات إرهابية”، حسب التصريحات نفسها.