المصادقة على مشروع ميزانية وزارة الصحة لسنة 2018

صادق مجلس نواب الشعب، ظهر اليوم الاثنين، على مشروع ميزانية وزارة الصحة لسنة 2018 بـعد تصويت 115 نائبا بنعم مقابل احتفاظ 6 نواب بأصواتهم واعتراض 14 نائبا آخرين على مشروع الميزانية.

وكانت تدخلات النواب قد تمحورت، بالخصوص، حول ضرورة تلافي النقص الكبير في الموارد البشرية وفي التجهيزات بعديد المستشفيات الجهوية والمحلية، والتصدي للفساد الذي ينخر القطاع وخاصة في مصالح الادوية، والاسراع في رقمنة المؤسسات الصحية العمومية.

واقترح النواب تنزيل مبدأ التمييز الايجابي بين الجهات في ميزانية الوزارة لسنة 2018، وتدعيم ميزانيات المستشفيات المحلية والجهوية التي تفتقر إلى الاطارات الطبية وشبه الطبية وأطباء الاختصاص والعمال، والتي تشكو من تقادم بنيتها التحتية وتعطب أجهزتها، ما أثر سلبا على مستوى إسداء الخدمات الصحية خاصة على مستوى الخط الاول.

ونبه عدد من النواب إلى النقص الفادح في الموارد البشرية خصوصا بعد خروج عدد من الاعوان في التقاعد بصفة سنوية دون تعويضهم، وهو ما جعل عددا من مراكز الصحة الاساسية شبه مغلقة باعتبار أنها لا تؤمن سوى حصة وحيدة طيلة الاسبوع ، إضافة إلى أن اغلب المستشفيات المحلية في الجهات التي تشكو من التهميش لا توفر إجراء التحاليل و التصوير بالاشعة إلا خلال الفترة الصباحية مما يضطر المريض لقطع مسافات طويلة في اتجاه المستشفيات الجهوية من أجل القيام بمجرد تحليل بسيط .

كما طالبوا بتزويد الجهات النائية ببعض وسائل النقل المهيأة التي تستعمل في الطرقات الوعرة والجبلية من أجل تسهيل عملية نقل المرضى والجرحى خاصة خلال العمليات الارهابية.

وعبر النواب، من جهة أخرى، عن استيائهم من البطء الشديد في تنفيذ الاجراءات المتعلقة بالنهوض بالقطاع الصحي، وبإحداث المؤسسات الاستشفائية الجديدة، في الوقت الذي تعجز فيه المنشآت الجاهزة عن تقديم الخدمات بسبب افتقارها للموارد البشرية والتجهيزات، وعدم خلاص مستحقات المقاولين، على غرار مركز الوسيط الطبي بالمحمدية من ولاية بن عروس والذي مر على انجازه أكثر من 6 سنوات لكنه مغلق.

وفي ما يتعلق بقطاع الادوية، أعرب النواب عن استيائهم من عدم توفرها على مستوى الخط الاول خاصة باهضة الثمن منها، من ناحية، ومن انتشار الفساد في هذا القطاع، من ناحية أخرى، حيث انتشرت عمليات تهريب وسرقة الادوية بما في ذلك أدوية السرطان.

ودعوا كذلك إلى تحويل بعض المستشفيات الجهوية إلى جامعية ورقمنتها، وإلى بعث مراكز للوقاية والعلاج من إدمان المخدرات والخمر، وهي مراكز اثبتت نجاعتها على المستوى العالمي.

من جهته، اقترح رئيس الجلسة محمد الناصر إيلاء الصحة النفسية الاهتمام الذي تستحقه، وذلك في ظل تفشي ظواهر العنف والانتحار و الكآبة النفسية، مطالبا بالعمل على التخفيف من استياء المواطن من ضعف الخدمات الصحية المقدمة له وكسب رضاه، وبادراج هذا المؤشر في برامج الحوكمة والتسيير والمراقبة بالمؤسسات الصحية.