ماذا تضمنت لائحة المجلس الوطني لجمعية القضاة؟

عقدت اليوم جمعية القضاة التونسيين مجلسها الوطني بنادي القضاة بسكرة و ذلك للتداول في مسألة تداعيات الحركة القضائية الجزئية و الوضع المادي للقضاة وظروف العمل بالمحاكم و تركيز الدوائر الجهوية للمحكمة الادارية و المقر الجديد لمحكمة المحاسبات و الاستعداد للمؤتمر الانتخابي الثالث عشر

و في ما يلي لائحة المجلس الوطني التي تحصلت ” الشروق أون لاين ” على نسخة منها :

“لائحة المجلس الوطني

إن أعضاء المجلس الوطني لجمعية القضاة التونسيين المجتمعين بنادي القضاة بسكرة يوم السبت 2 ديسمبر 2017 بدعوة من المكتب التنفيذي للتداول في المسائل المدرجة بجدول الأعمال:

في تحسين الوضع المادي للقضاة وظروف العمل بالمحاكم

أولا: يسجّلون إيجابيا:

– ما أثمرته نضالات القضاة العدليين والإداريين والماليين وتعبئتهم على امتداد السنة القضائية 2017 في إطار جمعيتهم من تحسين للوضع المادي للقضاة بالترفيع في مرتباتهم وإقرار امتيازات عينية ومالية للقضاة الملحقين بقطب مكافحة الإرهاب والقطب الاقتصادي والمالي ومن إجراءات وتدابير للنهوض بظروف العمل بالمحاكم وذلك من خلال الترفيع في ميزانية وزارة العدل المخصصة في جزء منها لتطوير مرفق العدالة ورصد الاعتمادات الضرورية للغرض في ميزانية الدولة التونسية لسنة 2018 وذلك في انتظار إقرار نظام تأجير مستقل خاص بالسلطة القضائية.

-استجابة الحكومة لجانب من المطالب المتأكدة للنهوض بالأوضاع المادية للقضاة وظروف العمل بالمحاكم ويطلبونها بمواصلة الجهود المبذولة في هذا الاتجاه لتشمل الارتقاء بكافة أوضاع السلطة القضائية

ثانيا: يؤكدون على أن ما تم إقراره في هذا الخصوص هو استحقاق للقضاة العدليين والإداريين والماليين بالنظر لمشقة العمل القضائي الذي تضاعف حجمه في السنوات الأخيرة إضافة لتشعب نوعية القضايا المنوطة بعهدتهم من قضايا إرهاب وفساد مالي ونزاعات انتخابية ومراقبة لتمويل الحملات الانتخابية وباعتباره معيارا من معايير استقلال القضاء وركنا أساسيا في تركيز دولة القانون والديموقراطية وبالنظر إلى أن تحسين ظروف العمل بالمحاكم يحقق جودة العدالة كحق أساسي للمتقاضي ويؤسس لقضاء في خدمة المجتمع.

ثالثا: يشدّدون، في مقابل ذلك، على أن ما تمّ رصده بميزانية الدولة لسنة 2018، ولئن مثل خطوة إيجابية، إلّا أنّها تبقى غير كافية بالرجوع إلى المعايير الدولية وما تقتضيه من ضرورة أن تبلغ الميزانية المخصصة للقضاء والاستثمار في العدالة الضامنة للنظام الديمقراطي، نسبة تتراوح بين 2% و6 % من الميزانية العامة للدولة وهي النسبة التي ما تزال الميزانية المخصصة للقضاء في تونس بعيدة عنها باعتبارها لم تصل بعد حتى نسبة 1 %.

رابعا: يستحثون السيد رئيس الحكومة على إتمام امضاء الأوامر المتعلقة بالترفيع في مرتبات القضاة في بداية الأسبوع المقبل كما أعلمت بذلك جمعية القضاة التونسيين عن طريق ديوان السيد وزير العدل، كالإسراع بإتمام الإجراءات الضرورية لإصدار أوامر المنح المقرر إسنادها للقضاة الملحقين بقطب مكافحة الإرهاب والقطب الاقتصادي والمالي وإصدار الأمر المتعلق بالمنح الخاصة بأعضاء النيابة العمومية وقضاة التحقيق في نطاق تنقيح مجلة الاجراءات الجزائية بمقتضى القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16/02/2016

خامسا: يتمسكون ببعث صندوق جودة العدالة بالاعتماد على تصور جمعية القضاة التونسيين المقدم للحكومة منذ شهر سبتمبر 2016 كآلية قارة ومستقلة عن ميزانية الدولة ووزارة العدل تخصص اعتماداته للنهوض بأوضاع المحاكم بما يتماشى مع ضرورة تحديث إدارة العدالة.

في تداعيات الحركة القضائية الجزئية

أولا: يستنكرون الإخلالات والخروقات التي شابت الحركة القضائية الجزئية التي تم الإعلان عنها بتاريخ 14/11/2017 من طرف المجلس الأعلى للقضاء بناء على اعتراضات القضاة على الحركة الاصلية المعلن عنها في 04/09/2017 وذلك بـ :

– اقتصارها على الاستجابة لعدد 57 قاض فحسب من جملة ما يناهز 300 مطلب اعتراض بما يؤكد محدودية الدور الذي اضطلع به المجلس في تجاوز الإخلالات الجوهرية التي شابت الحركة الأصلية

– الإصرار على تغليب معايير المحسوبية والمحاباة والموالاة في اسناد الخطط القضائية بعدم مراجعة أي قرار من قرارات اسناد المسؤوليات القضائية التي حصل فيها خرق لمعايير الكفاءة والاستقلالية والحياد والأقدمية والتي أعطيت الأفضلية فيها لحلقات ضيقة من القضاة الذين علقت بهم شبهات عدم النزاهة وانتهاك حق القضاة في الاجتماع والتعبير

– اغفال تسديد الشغورات المعلنة في الرتب الثلاث عبر المحاكم العدلية والمحكمة العقارية وفروعها وخاصة في محاكم الداخلية التي تشكو نقصا فادحا في الإطار القضائي بما من شأنه أن يعمق عدم التوازن في توزيع القضاة بين محاكم الجمهورية وتثبيت الصعوبات التي يواجهها سير العمل القضائي والذي يعيق سير مرفق العدالة

– غياب قواعد الشفافية بالنسبة إلى الاستجابة لبعض مطالب النقل دون غيرها رغم تساوي القضاة المعنيين بها في الاستجابة للمعايير الخاصة بها والإبقاء على وضعيات الحيف والميز التي رافقت مبدأ العمل لفائدة المصلحة العامة

– الإبقاء على ما تضمنته الحركة الأصلية من تجريد لعدد من القضاة من الخطط القضائية في شكل عقوبات مقنعة دون اعتماد مبدأ المواجهة لتمكينهم من حق الدفاع.

ثانيا: يحثّون عموم القضاة الذين لم تقع الاستجابة لمطالب اعتراضاتهم إلى الطعن في قرارات الحركة الجزئية أمام الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الإدارية ضمانا للدفاع عن استقلالهم واستقلال القضاء وتصدّيا لممارسات التعسّف وتجاوز السلطة في إدارة مساراتهم المهنية وتأسيسا للتقاضي الاستراتيجي في الغرض.

ثالثا: يستغربون توخي مجلس القضاء العدلي تغيير تركيبة بعض دوائر العدالة الانتقالية والإبقاء على دوائر أخرى وينبّه الرأي العام من خطورة التلاعب بتركيبة تلك الدوائر في تجاهل لمعايير الكفاءة والنزاهة والحياد للتحكّم في مسار القضايا التي ستنظر فيها وتوجيهها بغاية ضرب المساءلة والمحاسبة القضائية باعتبارها من أهم مراحل وآليات العدالة الانتقالية.

رابعا: يدعون أعضاء الهيئة الإدارية لتوسيع التشاور عبر المحاكم حول أشكال التحرك التي يجب اتخاذها إزاء الانحرافات في أداء مجلس القضاء العدلي تحسّبا تصديا لتكرارها وتفاقمها والتنسيق في ذلك مع المكتب التنفيذي لتنفيذ تلك التحرّكات.

في تركيز الدوائر الجهوية للمحكمة الإدارية

أولا: يطالبون رئيس الحكومة باستحثاث نسق تركيز مقرّات الدوائر الجهوية للمحكمة الإدارية وفقا للمواصفات الدولية للمحاكم من حيث لياقة مواقعها وتأمين حمايتها وعدم دمجها مع مقرات السلطة التنفيذية ومع بناءات الخواص على غرار مقري كلّ من الدائرة الجهوية ببنزرت والدائرة الجهوية بالقصرين الذين تأويهما شقتين سكنيتين.

ثانيا: يطالبون رئيس الحكومة بالتسريع في انتداب الإطار الإداري اللازم لحسن سير تلك الدوائر وتأمين انطلاق نشاطها قبل موفّى سنة 2017.

ثالثا: يؤكّدون على ضرورة التسريع بتنقيح الفصل 15 من القانون الأساسي للمحكمة الإدارية في اتجاه اعتماد مقرّ المدّعي كمعيار لاختصاص دوائرها الجهوية تجسيما لتقريب القضاء الإداري من المواطن ولتلافي الوضعية المستحدثة لعدم التوازن الكبير في توزيع قضاة المحكمة الإدارية والقضايا بين المحكمة المركزية والدوائر الجهوية وذلك في انتظار مراجعة شاملة للقوانين المنظمة للقضاء الإداري واختصاصاته والإجراءات المتبعة لديه والتي يشدّدون على ضرورة استكمالها في أقرب وقت طبقا للفصل 116 من الدستور.

في تهيئة المقر الجديد لمحكمة المحاسبات

يسجّلون بارتياح ما آل إليه نضال القضاة الماليين في إطار جمعيتهم مدعومين بزملائهم القضاة العدليين والإداريين من تخصيص مقرّ مركزي جديد لمحكمة المحاسبات تجاوز وضعية تشتت المقرات المركزية القديمة ويشدّدون على أن تراعى في مرحلة تهيئته وتجهيزه المواصفات الدولية العصرية للمحاكم والتوزيع العادل والأمثل لفضاءاته بما يؤمّن حسن سير العمل القضائي وعلى التسريع في تحسين مقرات الغرف الجهوية لمحكمة المحاسبات وظروف العمل بها.

في المؤتمر الثالث عشر

أولا: يؤكّدون ويتمسّكون بما سبق اتخاذه من قرار وقف بيع الانخراطات بعنوان سنة 2017 بتاريخ 15 جويلية 2017 استعدادا للترتيبات المحاسبية والتنظيمية للمؤتمر الثالث عشر في أفضل الظروف.

ثانيا: يفوّضون المكتب التنفيذي تحديد التاريخ والمكان الملائمين لعقد المؤتمر الثالث عشر لجمعية القضاة التونسيين في الفترة القادمة طبق ما تمّ التداول فيه بالمجلس الوطني وحسبما تقتضيه المسائل التنظيمية واللوجستية كما يفوضونه تحديد شعار المؤتمر.

في صرف مرتبات القضاة العدليين المنتدبين حديثا

يعهّدون المكتب التنفيذي بمراسلة وزارة العدل على وجه التأكّد لاتخاذ الإجراءات القانونية من أجل صرف مرتبات قضاة الفوج 27 في أقرب الآجال لرفع وضعية الضغوطات المادية الجمّة التي يجابهونها في هذه الفترة”.