عرس أيام قرطاج المسرحية على الأبواب

أيّـام معدودة تفصلنـا عن موعد انطلاق أيام قرطاج المسرحية في دورته التاسعة عشر، حيث ستشهد تونس من 8 إلى 16 ديسمبر الجاري عرسا مسرحيا مهما يعلق عليه كثيرون امالا كبيرة واستعدادات لإنجاح العرس المسرحي .

ويعتبر كثيرون أن استمرار أيام قرطاج المسرحية واستمرار العمل والإنتاج المسرحي دليل على نجاح التجربة المسرحية التونسية ، التي تعد تجربة متميزة ورائدة عربيا ونموذجا في التطور والتميز.

والمطلوب اليوم من إدارة أيام قرطاج المسرحية إثبات قيمة الفن المسرحي في تونس من خلال تقديم أعمال مسرحية متميزة ومتنوعة والعمل على الجانب التنظيمي للتظاهرة المميزة لتجنب الإخلالات التي من شأنها ان تعكر صفو الدورة .

الدورة 19 … تنوع و ثراء:

وعن العروض التي ستضمها الدورة الـتاسعة عشر لمهرجان قرطاج المسرحي، قال حاتم دربال مدير مهرجان أيام قرطاج المسرحية “ستقدم خلال هذه الدورة نحو 105 عروض مسرحية من بينها 56 مسرحية تونسية و5 مسرحيات افريقية و14 مسرحية عربية وثماني مسرحيات عالمية.”

وأضاف دربال “أن 11 مسرحية ستعرض في المسابقة الرسمية من بين 10 بلدان عربية وافريقية على غرار “التجربة” لأحمد عزت الألفي من مصر و”فريدم هاوس” للشادلي العرفاوي من تونس.

وتابع دربال “9 عروض مسرحية ستقدم في الجهات وعرضان في شارع الحبيب بورقيبة”

عودة المسابقات الرسمية:

من جانب آخر، أوضح دربال ان هذه الدورة ستشهد عودة المسابقات الرسمية المتمثلة في جائزة العمل المتكامل وقيمتها تبلغ 25 ألف دينار وجائزة الإخراج بقيمة 20 ألف دينار وجائزة النص بقيمة 15 ألف دينار وجائزة أحسن أداء مسرحي نسائي 10 آلاف دينار وجائزة أحسن أداء مسرحي رجالي بقيمة 10 الاف دينار.

وكشف المدير عن ميزانية المهرجان التي قدرت ب700 ألف دينار .

وفي ذات السياق قال دربال “إن برمجة الدورة الحالية تتميز بمراوحتها بين أشكال المسرح الكلاسيكية وانفتاحها على أوجه المسرح المعاصر واستعادتها لثوابت المهرجان الأصلية العربية والإفريقية”.

كما ستتوج هذه الدورة وتكرِّم فنانين حفروا بتجربتهم في الجسد المسرحي عربيا وافريقيا من بينهم محمد صبحي من مصر ومومبي كايغوا من كينيا وسلاف فواخرجي من سوريا وانيسة لطفي من تونس،وفق مدير المهرجان.

المسرح البلدي، قاعة الريو، قاعة الفن الرابع، قاعة المونديال… كلّ هذه الفضاءات ستكون شاهدة على حفل افتتاح الدورة 19 من أيام قرطاج المسرحية الذي أرادته هيئتها المديرة متعددا في المكان والزمان. وفي الوقت الذي سيضيء فيه المسرح البلدي بالعاصمة أنواره للإعلان عن الافتتاح الرسمي للمهرجان من خلال عرض مسرحي إفريقي يتناول قضايا اللجوء ويحتفي بالكاتب المسرحي «صمويل بيكيت» لما تشي به مؤلفاته من مشاعر الغربة والضياع… سيكون الموعد في قاعة الريو مع عرض لجعفر القاسمي. أمّا قاعة المونديال فتحتضن عرضا لمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف من إخراج صابر الحامي.
في حين يقدّم ركح قاعة الفن الرابع عرض «خوف» لفاضل الجعايبي.

وقبل الافتتاح الرسمي بالعاصمة يوم 8 ديسمبر المقبل، سيكون افتتاح أيام قرطاج المسرحية بمراكز الفنون الدرامية والركحية في الجهات يوم 7 ديسمبر تكريسا لمبدأ اللامركزية الثقافية. وتحتفي أيام قرطاج المسرحية بفرقة الكاف تزامنا مع احتفالها بخمسينية التأسيس.