القوات العسكرية والأمنية تضيق الخناق على المجموعات الإرهابية

تضافر كل من القوات الأمنية والعسكرية جهودها للسيطرة على الوضع الأمني العام والتصدي لآفة الإرهاب التي ما انفكت تتربص بها، محققة نجاحات أمنية تحسب لها سيما في ظل الظرف الحساس الذي تمر به البلاد .

وفي خضم هذا الشأن، كشف وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي عن وجود معلومات متواترة حول “عشرات من الإرهابيين تونسيين وأجانب، موجودون بالمدن الغربية الليبية ينوون التسلل إلى تونس وتنفيذ عمليات إرهابية”.

وجاء ذلك في تصريحات للزبيدي، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب ، الخميس، خصصت لمناقشة ميزانية وزارة الدفاع ضمن مشروع ميزانية 2018.

وأضاف الزبيدي “الوضع الأمني يتسم بالاستقرار بفضل العمليات الاستباقية للقوات العسكرية والأمنية غير أن خطر التهديدات والإرهاب لا يزال قائما”.

وتابع “حيث تم رصد تحركات عشرات الإرهابيين التونسيين والأجانب بالمرتفعات الغربية لحدودنا مع ليبيا ووجود خلايا نائمة بالمدن”.

وأشار إلى أنه “تم منذ مطلع 2017 تنفيذ 855 عملية عسكرية في إطار التصدي للإرهاب بالمناطق المشبوهة”.

وتابع أنه شارك في تلك العمليات “30 ألف عسكري، وأفضت إلى القضاء على 5 عناصر إرهابية والكشف عن 20 مخبأ للإرهابيين وتحطيم وإبطال مفعول 100 لغم وحجز تجهيزات مختلفة مقابل استشهاد عسكري وإصابة 35 بإصابات متفاوتة الخطورة”.

و على صعيد متصل، لاحقت فرقة عسكرية، الأربعاء، جهاديين يختبئون في جبال القصرين بعد أن تمكنت من القضاء على “إرهابي” وجرح آخر خلال عملية نفذتها مساء الثلاثاء.

وتدل العملية العسكرية على تحقيق الجيش والشرطة التونسيين المزيد من النجاح في تضييق الخناق على المجموعات الارهابية.

وأعلنت وزارة الدفاع ، الأربعاء، أن “المواجهة بين تشكيلة عسكرية ومجموعة إرهابية بمرتفعات القصرين أسفرت عن القضاء على إرهابي”.

وكشفت الوزارة عن هوية العنصر الذي تم القضاء عليه خلال العملية العسكرية، حيث قالت إنه “يحيى العرقوبي التابع لكتيبة جندوبة والمكنى بأبي طلحة من مواليد 15 نوفمبر 1995 بجندوبة” .

وأفادت الوزارة في بيان أن “الإرهابي مختص في صنع المتفجرات”. وكشفت أنه تم حجز سلاح كلاشنيكوف ومخزن و56 خرطوشة عيار 7.62 مم ولغم أرضي مضاد للأشخاص جاهز للاستعمال (تم تفجيره على عين المكان بعد التنسيق مع النيابة العسكرية المتعهدة بالموضوع) وحقيبة بها مؤونة وملابس ومواد لصنع المتفجرات.

كما لفت نص البيان إلى أن العملية تأتي في سياق مواصلة الضغط الذي تقوم به الوحدات العسكرية على المجموعات الجهادية المختبئة في الجبال الغربية لتونس والتي تقع على الحدود مع الجزائر.

وقال البيان إن العملية تتنزل ضمن جهود “تعقب العناصر التي تقوم بالاستيلاء على منازل المواطنين بالمناطق المتاخمة للجبال”.

وخلال الأشهر الأخيرة، تمكنت السلطات الأمنية والعسكرية من السيطرة على الأوضاع الأمنية من خلال تخفيفها لتهديدات المجموعات الجهادية التي تختبئ في مناطق مختلفة من تونس.

وأحرزت الفرق الأمنية والعسكرية تقدما باعتمادها بالأساس على العمل الأمني الاستخباراتي، فتمكنت من تشديد الخناق على المتشددين وإفشال العديد من مخططاتهم.