صندوق النقد الدولي يبدأ زيارة إلى تونس

بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي، امس الأربعاء، زيارة رسمية إلى تونس بهدف بحث الإفراج عن الشريحة الثالثة من قرض إجمالي قيمته 2.8 مليار دولار.

وتندرج الزيارة التي تستمر حتى 13 من الشهر المقبل، في إطار تقديم تونس لإصلاحاتها الاقتصادية، يحدد بموجبها صرف الشريحة الثالثة (350 مليون دولار) أو تأجيله، وفق مسؤول حكومي تونسي.

وقال المسؤول الحكومي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لعدم اختصاصه بالتصريح للإعلام، “إن بوادر إيجابية تمهد لحصولنا على هذا الشريحة مطلع العام الجديد”.

ويعد الخفض في فاتورة الأجور الحكومية، أحد أهم الإصلاحات الاقتصادية المتفق بشأنها مع صندوق النقد الدولي، وإصلاح الصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية.

وزاد المسؤول: “تونس أحرزت تقدما ملحوظا في مجمل هذه الإصلاحات”.

والعام الماضي، وافق صندوق النقد الدولي على إقراض تونس 2.8 مليار دولار مقابل قيامها بحزمة إصلاحات في عديد من القطاعات، تهم بالخصوص القطاع المصرفي والمالي وقطاعات أخرى

وتستعد تونس لخفض عجز الميزانية إلى 4.9 بالمائة من الناتج الداخلي الخام (مقابل 6.1 بالمائة متوقعة لكامل 2017) في العام المقبل؛ وسن إصلاحات غير مسبوقة من بينها إصلاح الصناديق الاجتماعية التي تسجل عجزا، وتسريح 16 ألف موظف من القطاع العام بشكل اختياري، سعيا لتخفيف عبء الأجور.

ومن المنتظر أن يتم تخفيض مستوى كتلة الأجور العام المقبل إلى 13.8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 14.7 بالمائة منتظرة لكامل 2017.

وستفرض الحكومة العام المقبل، ضريبة بنسبة 1 بالمائة على الموظفين والشركات لتمويل الصناديق الاجتماعية، أطلقت عليها “مساهمة اجتماعية تضامنية”.

ويعتقد الخبير الاقتصادي وليد بن صالح في تصريح للأناضول أن زيارة وفد صندوق النقد الدولي جاءت متأخرة نسبيا بالمقارنة مع الزيارات الأخرى في السنوات الماضية.

وأوضح أن الوفد سيقوم بتقييم الوضعية الاقتصادية لتونس، ودراسة المالية العمومية التي تشكو صعوبات كبيرة، مرجحا أن الوفد سيطلع عن مشروع الموازنة للعام المقبل.

ويضيف المتحدث أن التحكم في كتلة الأجور سيكون من وجهة نظره مفتاحا لهذه الزيارة، وبخاصة الموافقة على منح الشريحة الثالثة من القرض من عدمه.
وتستهدف تونس في كامل 2018 تحقيق نسبة نمو بـ 3 بالمائة مقابل 2.2 بالمائة منتظرة في 2017.