معاناة التونسيين تتواصل بسبب المترو

لا تزال مشكلة النقل من بين أهم المشاكل التي أعيت المواطن الذي يضطرّ يمضي أحيانا الساعات بين الانتظار ثم ركوب الحافلات والمترو الخفيف الذي كثر عطبه في الفترة الأخيرة حيث لا تمرّ ساعة حتى يتعطّب مترو في إحدى الجهات أو تعطّل بسبب عطب في السكّة الحديدية.

وتتواصل معاناة المواطنين مع المترو الخفيف الذي يبدوا أن أسطوله المهترأ قد انعكس على المواطن الذي يمضي عشرات الدقائق في الانتظار قبل أن يأتي المترو لمضي وقت أكثر من الأوّل بين الوقوف والتوقّف.

بالأمس فقط تعطل المترو 4 في الصباح وتعطّل المترو 5 في المساء في تداول تعوّد عليه المواطن الذي بقي بين سندان النقل العام ومطرقة سيارات الاجرة باهظة الثمن والنقل “المشروط”
وتوقّف المترو الخفيف 4 أمس الصباح قبل أن يستأنف نشاطه والذي أدى إلى توقف حركة الميترو على مستوى محطة الدندان مما جعل حركة الجولان على سكة واحدة بين محطتي سليمان كاهية والسعيدية.

وقال المكلّف بالإعلام في شركة النقل محمد الشملي في تصريح لـ”الشاهد” إن العطب الذي يحدث من حين إلى آخر للمترو عطب عرضي يكون في المترو أو على رابط السكّة وأحيانا بسبب استعمال المشط من قبل أطفال من داخل العربة.

وأقرّ الشملي بوجود صعوبات لدى الشركة بسبب اهتراء أسطور النقل مؤكّدا أن 70 عربة مترو من النوع القديم تجاوزت سنّها الافتراضي بين سنتي 2005 و2007 وإذا لم يقع تجديدهم وسنواجه مشاكل كبيرة وأيّام صعبة.

وأكّد الشملي أن مشروع تجديد أسطول المترو بدأ منذ أكثر من عشر سنوات ويهدف إلى تجديد 134 عربة منهم 70 تجاوزوا السن الافتراضية ولم يعودوا صالحين للاستعمال مشددا تعطلّ المشروع بسبب تعطّل التمويل والذي يفترض أن تكون وزارة الاستثمار والتعاون الدولي هي الجهة المانحة.

وأكد الشملي أنّ قيمة هذا المشروع تبلغ 150 مليون دينار وقد طلبت الشركة 70 مليون للانطلاق في المشروع ولكن هنالك تعطّل لهذا المشروع إلى حدّ الآن مبيّنا أن مداخل الشركة سنويا تبلغ 53 مليون دينار ويتمّ صرفها في تغطية المصاريف ولا يمكن أن تساهم في مشروع تجديد الأسطول.

وقال الشملي إن تجديد “سكّة المترو” متواصل مؤكّد أن العمر الافتراضي للسكة حوالي 30 سنة ولكن هنالك متابعة وتدخّل آني لإصلاح السكّة في بعض الأحيان وهنالك أيضا مشروع لتجديد السكك التي انتهى عمرها الافتراضي أو قرب من ذلك.

وفي ما يخصّ الحملة الذي تنفّذها الشركة منذ أسابيع على المخالفين، أكّد الشملي أنها تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدّمة من قبل الشركة مؤكّدا انّه على الحرفاء أن يدفعوا ثمن التذاكر كي تكون هنالك توازن بين المداخيل والخدمات المقدّمة.
وأضاف أن هذه الحملة حسّنت في المداخيل بنسبة تتراول بين 6 و8 في المائة وستتواصل في الأيام القادمة.

وبدأ المترو في تونس منذ سنة 1985 بأوّل خطّ في اتجاه بن عروس إلى أن أصبح يسير في 5 اتجاهات أخرى وكان تحت إمرة شركة المترو الخفيف قبل أن يتمّ دمجها مع شركة نقل تونس وفي ما يلي بعض المراحل التاريخية للمترو

الخط 1: ويبلغ طوله 9.2 كلم، ويتجه نحو ضاحية بن عروس جنوبا، ويمر بأحياء الوردية وابن سينا والكبارية وحي النور وينطلق هذا الخط من محطّة تونس البحرية؛ وقد افتتح هذا الخط سنة 1985.

الخط 2: ويبلغ طوله 8.9 كلم، ويتجه نحو ضاحية أريانة شمالا، ويمر بحي الخضراء والمنزه؛ وقد افتتح هذا الخط سنة 1989

الخط 3: ويبلغ طوله 8.4 كلم ويتجه نحو حي ابن خلدون غربا ويمر بحي باب سعدون وحي الرمانة والمركب الجامعي. وقد افتتح سنة 1990.

الخط 4: ويبلغ طوله 15 كلم، ويتجه نحو المركب الجامعي بمنوبة مرورا بالدندان وباردو والسعيدية، وقد افتتح سنة 1990 حتى باردو ثم وقع مده إلى الدندان سنة 1997، ثم تم بين منتصف عام 2008 ونهاية عام 2009 تمديد هذا الخط ليصل إلى المركب الجامعي بضاحية منوبة غربي العاصمة، وقد تم افتتاحه يوم 10 ديسمبر 2009.

الخط 5: ويبلغ طوله 9.8 كلم، ويتجه نحو حي الانطلاقة غربا ويمر بمحاذاة حي ابن خلدون وحي التحرير والعمران الأعلى، وقد افتتح سنة 1992.

الخط 6: ويبلغ طوله انطلاقا من محطة محمد علي بالوردية 6.8 كلم وهو يغطي جانبا من حي ابن سينا حتى مستوى منتزه المروج ثم ينعطف شرقا فَيَشـُــقُّ حي المروج 2 ثم يتجه جنوبا لِيَـشُــقَّ كلا من المروج1 و3 إلى أن يصل المروج4. ويتضمن هذا المسلك 11 محطة بالإضافة إلى 5 محطات تابعة للجذع المشترك للخطين رقم 1 و6 الرابط بين محطتي برشلونة ومحمد علي،وقد تم تشغيل القسط
الأول من الخط 6 الذي يصل إلى منتزه المروج يوم 11 أوت 2008 ثم القسط الثاني إلى المروج 4 يوم 12 نوفمبر 2008.