تونس تُصنّف أكثر بلدٍ آمنٍ في افريقيا!

لا جدال في أن معدل الجريمة قد ارتفع في تونس في السنوات الاخيرة ، في ظل عدم استقرار الوضع الأمني علاوة على تواتر الفوضى و الاضطرابات التي شهدتها البلاد بين الفينة و الأخرى مخلفة حالة من اللاتوازن التي ضاعفت عدد الجرائم .

و لا يكاد يمر يوم دون أن تتناقل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن حادثة قتل او اعتداء او اغتصاب او تعنيف ، إلى غير ذلك من شتى أشكال الجريمة.. لتميط اللثام عن حقيقة أن ثقافة “الجريمة” تفشت لتصبح ظاهرة ، في الوقت الذي تضافر به السلطات الجهود من أجل التصدي لها ..

ولكن الحديث المتزايد عن ارتفاع حجم الجرائم في تونس ودعم ذلك بالأرقام من حيث معدلات الجريمة التي ترتكب يوميا لا ينعكس على ترتيب تونس العالمي، إذ وفق أحدث تصنيف لمؤشر الجريمة لعام 2017، احتلت مدينة تونس ، للمرّة الثانية على التوالي، المركز الأول في قائمة أكثر المدن أمنا على مستوى القارة الإفريقية، مع مؤشر منخفض نسبيا للجريمة ، و مؤشر مرتفع نسبيا للأمن .

وتتصدر تونس ترتيب الدول الافريقية الذي يشمل 13 دولة افريقية فقط وتعد الأكثر أمنا بذلك مقارنة بالمغرب وأثيوبيا والجزائر وموريتانيا ومصر وليبيا وغيرها من البلدان الأخرى حسب ما يظهره المؤشر.

و على النطاق العالمي، تحتل تونس المرتبة 47 عالميا من اصل 110 دولة مرتبة من أكثر البلدان أمنا وأقلها تسجيلا للجرائم إلى أكثر البلدان التي تسجل معدلات جريمة مرتفعة.

وتحتل أول الترتيب بلدان مثل سنغافورة وقطر وتايوان والنمسا والإمارات المتحدة وتعد بذلك الأكثر أمنا في العالم، في حين تأتي في أسفل الترتيب أي البلدان التي تعرف معدلات جريمة مرتفعة وأمن منخفضة بلدان من بينها فينزويلا والهندوراس وجنوب إفريقيا.

وفي مؤشر الجريمة يسند الموقع لتونس 39.70 نقطة و60.30 نقطة في مؤشر الأمن.

ومؤشر الجريمة بحسب ما يعرفه الموقع هو تقدير شامل لمستوى الجرائم في مدينة أو بلد معين. فإذا كانت النقاط التي تجمعها هذه الدولة أقل من 20 نقطة فإن معدلات الجريمة تكون فيها منخفضة جدا أما إذا كان مجموع النقاط بين 20 و40 نقطة فيعني ذلك أن معدلات الجريمة ضعيفة وإذا كانت بين 40 و60 نقطة فإن معدلات الجريمة متوسطة وبين 60 و80 فإن معدلات الجريمة مرتفعة وأخيرا أكثر من 80 نقطة يعني أن معدلات الجريمة مرتفعة جدا.

أما مؤشر الأمن فيقوم على المنطق المعاكس فكلما كان مجموع النقاط أكبر كلما كان البلد أكثر أمنا. ويعني ذك أنه وحسب هذا المؤشر فإن معدلات الجريمة في تونس متوسطة ومستوى الأمن مرتفع إلى حد ما.

يذكر أن وزير الداخلية لطفي براهم كان قد أكد مؤخرا وجود مبالغات إعلامية حول ارتفاع معدل الجريمة بتونس بسبب البحث عما أسماه السبق الإعلامي، الذي قال إنه يضر بسرية وسير الأبحاث ونتائجها.

و أكد وجود مبالغة حول معدل الجريمة في البلاد، مبينا أن الإحصائيات الموجودة تؤكد أن النسب ليست في ارتفاع مقارنة بسنتي 2016 و2015

وبين براهم أنه لا سبيل للقضاء على الجريمة دون توفير الإمكانيات اللازمة والبنية الأساسية لمركز الأمن العمومي الموجود بالأحياء والقرى والمدن إضافة إلى أبسط مقومات وظروف عمل عون الأمن.

وبين أن الحملات الأمنية التي تم القيام بها مؤخرا في إطار مكافحة الجريمة بمحيط المؤسسات التربوية والاسواق والمؤسسات الصحية ومحطات النقل العمومي، توصلت إلى إيقاف 26 ألفا و861 مفتشا عنه منذ بداية سبتمبر.