مديونية تونس تثير الجدل

يتواصل نقص الموارد الذاتية في تونس مما يجعل المديونية تصل عام 2018 إلى أعلى مستوياتها وهي 70 % من الناتج المحلي الإجمالي مما يحتم على الحكومة التونسية أن تبدأ في تخفيض نسبة مديونيتها اعتبارا من السنة المقبلة التي ستكون سنة حرجة، علما وأن ميزانية 2017 قد حافظت على نسبة المديونية التي تم تقديرها بنحو 63 % .

و يطالب صندوق النقد الدولي في أكثر من مناسبة الحكومة التونسية بخفض نسبة عجز الميزانية إلى 3٪ في أفق 2020، واعتماد إجراءات لتحقيق هذا الهدف.

و قد لقي ارتفاع مديونية تونس انتقادات واسعا خاصة من أحزاب المعارضة، خاصة وأن تونس لازالت تعول على القروض لتدارك الوضع الاقتصادي المتدهور.

و قد وصل الحديث في الأونة الأخيرة عن عجز تونس حتى على سداد الأجور في الأشهر المقبل.

وفي هذا السياق، قال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري إنّ الدولة تتداين لتغطية عجز ميزانيتها.

ونفى العذاري، في معرض ردّه على أسئلة النواب خلال الجلسة العامة التي خُصّصت اليوم الخميس 30 نوفمبر لمناقشة اتفاق القرض المبرم بين تونس والبنك الإفريقي للتنمية لتمويل برنامج دعم التنمية الجهوية الإدماجية، اللجوء للتداين لصرف أجور الموظفين، موضحا أنه يتمّ دفع الأجور من الموارد الداخلية.

وبيّن أن قيمة الموارد الداخلية للدولة تقدر بأكثر من 26 مليار دينار في حين تقدّر كتلة الأجور بـ 14.5 مليار دينار.

وكان وزير التنمية والإستثمار السابق الفاضل عبد الكافي قد قال في تصريحات سابقة « وصلنا اليوم نتداين لا فقط لخلاص الاجور بل كذلك لتمويل الباب الثاني من ميزانية الدولة (نفقات التسيير) باعتبار ان المستثمر الوحيد في تونس منذ 6 سنوات هي الدولة ».

و من جانبه أكد، أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي يوم 22 نوفمبر 2017،صحة تصريحات الأمين العام المساعد بالمنظمة عبد الكريم جراد حول عدم وجود جرايات لشهر نوفمبر صحيحة.

وأضاف نور الدين الطبوبي في تصريح إذاعي : «قاعدين نبيعو في الكلام نحن اليوم بحاجة إلى اجراءات».

كما قال الطبوبي: تصريح جراد الي قال فيه ما فماش شهرية صحيح.. ما فماش شهرية.. إذا كان شاشية هذا نحطوها على راس هذا..

وفي نفس السياق، قال الطبوبي ان جراية أعوان الخدمات المسجدية بوزارة الشؤون الدينية «خذاوها من موظفين آخرين في انتظار ما سيحصل الشهر القادم».

وكان المستشار الاقتصادي لدى رئيس الحكومة فيصل دربال في رده على تصريح سابق للأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل عبد الكريم جراد حول صعوبة صرف الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية جرايات شهر نوفمبر والذي أكّد من خلاله أنّ الدولة لا يمكن أن تترك المتقاعدين دون جراية.