درة البشير:لن أتنازل حتى اصبح فنانة استعراضية

درة البشير ،صوت فني متميز، لها رصيد غنائي محترم، سجلت أول أغنية لها بمصر بعنوان “توبة” .. اهم أعمالها “قلبي مشتاق” و “يارب”،و دمعات”و”-عاش من سمع صوتك”.
شاركت في عدة مهرجانات دولية ومحلية مع الفرقة الوطنية بقيادة عبد الرحمان العيادي و بعرض الدرة الخاص في مهرجان طريقة الدولي سنة 2013 والحبر الدولي سنة2017.
تحصلت على عديد الجوائز وتم تكريمها في أكاديمية المجتمع المدني للفنان للجزائر سنة 2012.
غنت البشير بصوت دافئ ورومانسي، لتغزو قلوب عشاقها ومحبيها في كل انحاء العالم العربي، أنشدت النجمة التونسية لتروي أن الرسالة الفنية هي المنافسة بالكلمة الجميلة والايقاع واللحن المتميز وأن الرسالة الفنية لا تعني الكره والحقد وإنما التواصل والاحترام .
تقول البشير حول بداية مسيرتها الفنية منذ نعومة أظافري تربيت داخل أسرة فنية شجعتني وأعطتني شحنة معنوية لمواصلة رحلتي الفنية ورغم كونها تصطدم بأكثر من حاجز تعد انتصارا لأعمالها الفنية التي تلقى استحسانا جماهيريا.
في هذا الحوار تكشف ضيفتنا لـ«الشاهد» عن واقع الرسالة الفنية في تونس والهجرة الفنية في ظل غياب الدعم المادي والإعلامي، وعديد المواضيع الأخرى.. فكان نص الحوار التالي:
درة البشير، كفنانة تونسية هل تعتقدين أن قلة انتاجك كان سببا وراء عدم ظهورك الفني، ام أن هناك محسوبية ومحاباة في وسائل الإعلام ؟
ليست لدي أزمة في الانتاج، بالعكس لدي عديد الاغاني من إنتاجي الخاص قد لا تكون بالشكل المطلوب لكن لدي رصيد من الاغاني من الإنتاج الخاص..
فقط وفاة والدي جعلتني ابتعد عن الظهور الإعلامي لفترة، لكني واصلت إقامة عروض والمشاركة في المهرجانات حتى الدولية.
بالنسبة لمسألة المحاباة ليست لدي مشاكل مع أي اعلامي، فقط انا لا اريد ان اضع نفسي في نفس الميزان مع من لديهم علاقات مع الاعلاميين، ولا أريد ان ابني نجاحي على “البوز”، كما لا احب ان أنجح كظاهرة اعلامية، واعتبر المتصدرين للصف الاول أبعد ما يكونون عن الفن والرسالة الاصلية الفنية.
– كلما حاورنا الفنان عن ضعف إنتاجه الا و تعلل بغياب الدعم والمحسوبية ألا ترين أن الفنان لا يحتاج سوى كلمة وإيقاع جميل للوصول إلى الجمهور؟
صحيح، هناك ضعف في الإنتاج.. لكن الفنان يستطيع صناعة رصيده الفني الخاص به، لأن الكلمات والألحان موجودة، فقط على الفنان أن يجتهد، مع ذلك يحتاج الفنان التونسي اليوم أيضا إلى دعم اكثر بأغنيته التونسية ليس ماديا فقط بل أيضا إعلاميا، لأن هناك توجه اعلامي لضرب الأغنية التونسية ويعطي الأولوية للـ”بوز”.
– من خلال رؤيتك كفنانة، كيف ترين الحركة الفنية في تونس والعالم العربي؟ واي دور يمكن أن تلعبه الرسالة الفنية اليوم للجمهور العربي الذي تفككه الحروب والارهاب؟
هناك أسماء فنانين كبار شرفونا في تونس وخارجها كلطفي بوشناق ومحمد الجبالي زياد غرسة وغيرهم، لكن مؤسف جدا ما وصله إليه الفن اليوم، فنحن فعلا حدنا عن الفن وابتعدنا عن أهدافه الاصلية، لأن لقب فنان أصبح يوزع على الجميع، حتى أنه أصبح يشترى، كما أن هناك تزييف كبير للفن كرسالة، وأصبح الفن مجرد رقص واستعراض وكلام منحط.
– بحثا عن الشهرة يهاجر الفنانون التونسيون الى مصر، هل أن سوء الحظ كان الى جانب درة البشير ام أنها رفضت تقديم تنازلات؟
أقمت فترة في مصر، ثمارها كانت تكوين خبرة في انتقاء الاغاني والتعاملات الفنية، وكونت صداقات مع فنانين كبار، هناك القليل من سوء الحظ لكنني لم أرد أن أقدم تنازلات رغم كثرة العروض ومن شركات كبرى.
– لو ربطنا تصريحاتك الأخيرة، واقرارك الان، هل أن الفنانات التونسيات الناجحات في مصر اندمجوا في هذا الجو الفني لذلك نجحوا في مسيرتهم هناك ؟
لا، في مصر نجحت ذكرى محمد، ولطيفة العرفاوي، لكن هناك عديد الفنانات قدمن تنازلات، بالنسبة لي عرض علي عدد من الاغاني المصورة(كليب)، لكني لم أقبل العمل بجسدي.
– كيف تقيمين مسيرة الفنانين التونسيين اليوم في الشرق؟ ولماذا يختار التونسي الهجرة إلى دول الخليج برايك ؟
يختار الفنانون في تونس الهجرة لأن بلدهم لم يقدر إمكانياتهم، ويشعرون أنهم منبوذون، وأشهر دليل على ذلك الفنانة الراحلة ذكرى محمد، في تونس لم يقدروا قيمتها ولا موهبتها ولو لم تذهب الى مصر لما وقع اكتشافها.
كما أن الإعلام التونسي يمارس نوعا من “الحڨرة” على الفنانين التونسيين منذ سنوات، بالتالي هم معذورون ولهم الحق في مغادرة البلاد إلى بلدان تقدر موهبتهم.
– هل تعتقدين ان للفن غاية وهدف نبيل ام انه فقط اصبح حفلات استعراضية و وسيلة للشهرة والمال ؟
الشهرة والمال فكرة جيدة لكن حبذا تكون عن جدارة، فمثلا الفنانة نعمة اكتسبت الشهرة والمال معا، لكن صنعت لنفسها رصيدا غنائيا ثريا، وقدمت الإضافة للفن التونسي، ولا تقارن بما تشهده الساحة الفنية اليوم من فنانين يمارسون الاستعراض على أنه فن.
ماهو جديد درة البشير بعد سنوات الضياع والغياب الفني ؟
لدي الكثير من الأعمال من الإنتاج الخاص قريبا ستكون جاهزة ولا تحتوي على البوز” لأني لا احتاج الى “المسخرة” حتى انجح، وأذكّر أيضا بأني قمت خلال موسم الصيف الفارط بجولة فنية في الجم الدولي وبعض المهرجانات في تونس وخارجها وكانت جميعها ناجحة.