وزير بريطاني : أهنئ تونس على الخطوات التي قطعتها لتحسين وضعها الأمني

التقى وزير العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان المهدي بن غربية أمس الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن “بان ولاس Ben Wallace  ” في لندن لمناقشة مكافحة الإرهاب وذلك في إطار زيارة العمل التي أداها لبريطانيا يومي 27 و 28 نوفمبر الجاري.

وتباحث الوزيران خلال هذا اللقاء حول تعزيز التعاون بين البلدين في كفاحهما المشترك ضد التطرف. وأعرب الوزيران عن استيائهما من آفة الارهاب العالمية، وأكّدا الرغبة  المشتركة التي تحدو تونس والمملكة المتحدة لمواصلة العمل في إطار الشراكة مع قوى المجتمع المدني بهدف مواجهة الايديولوجيات المتطرفة التي يروج لها تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الارهابية الأخرى.

كما أكد الوزيران أن السياسات التونسية والبريطانية مبنية على قيم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والتسامح وأن الإرهاب يتحدى هذه القيم من خلال نشر الكراهية والانقسام.

ورحب وزير الأمن البريطاني بالتزام تونس بمكافحة التطرف العنيف، معربا عن استعداد المملكة المتحدة لمواصلة دعمها القويّ للجهود التونسية في هذا المجال. وأكد الوزير البريطاني أنه تم توجيه حوالي 33 مليون دينار (أكثر من 10 مليون جنيه استرليني) من برامج المملكة المتحدة المقررة لسنتي 2017 و 2018 لدعم تونس سيما لتعزيز إصلاح القطاع الأمني ​​والتعاون بشأن حماية السياحة.

وناقش الوزيران التقدم الجيد الذي أحرزته تونس على مستوى دعم مسار الانتقال الديمقراطي وتعزيز منظومة الحقوق والحريات، مبرزان أن الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها سنة 2018 في تونس ستساعد على تعزيز هذه المكاسب الديمقراطية وتطويرها.

وصرح وزير الأمن البريطاني، بن والاس، بعد لقائه المهدي بن غربية بأن “التهديد الذي نواجهه من الإرهاب، ولا سيما الإيديولوجيا الشريرة لداعش، مشكلة عالمية. لقد عانى كل من بلدينا من هجمات مروعة في السنوات الأخيرة، وقد فقدت أرواح الأبرياء.وإنني ممتن للسيد بن غربية على التزامه بمكافحة هذا التهديد المشترك. ونحن نتفق أيضا على أهمية معالجة سوء استخدام الإنترنات من جانب أولئك الذين يسعون إلى الدعاية الإرهابية ونشر خطاب الكراهية.”

وأضاف وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن قوله “أهنئ تونس على الخطوات التي قطعتها لتحسين وضعها الأمني في أعقاب الهجمات الإرهابية المروعة التي وقعت سنة 2015. وقد ساهم ذلك في قرارنا في إعادة النظر في المشورة المتعلقة بالسفر إلى تونس في وقت سابق من هذا العام، وإنني أتطلع إلى عودة المصطافين البريطانيين إلى تونس. إن المملكة المتحدة وتونس شريكان وثيقان في مكافحة الإرهاب. ويحدونا عزم قوي على مواصلة التعاون والتعلم من خبرة بعضنا البعض، يجمعنا في ذلك وحدتنا حول ضرورة أن نهزم الإرهاب معا”.

وكان المهدي بن غربية قد أكد خلال هذا اللقاء تصميم حكومة الوحدة الوطنية على دحر الإرهاب والتوقي من مخاطره وتعزيز تعاونها الدولي مع شركائها في هذا المجال على غرار المشاريع المنجزة مع المملكة المتحدة.

كما شدّد الوزير على ما تبذله تونس من جهود لتطوير المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان ومزيد ملاءمتها مع مقتضيات دستور 2014 ومع المعايير الدولية في المجال، إلى جانب الحرص على إجراء الانتخابات البلدية سنة 2018 واستكمال تركيز الهيئات الدستورية والهيئات المستقلة باعتبارها من الضمانات الأساسية لاستدامة العملية الديمقراطية، وفق تعبيره.