“النكبة” : الذكرى الـ 70 لقرار تقسيم فلسطين غدا

يُحيي الشعب الفلسطيني والعالم، غدا الأربعاء، “اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”، الموافق لذكرى القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر من عام 1947، بتقسيم فلسطين إلى دولتين، “عربية” و”يهودية”.
وتأتي هذه الذكرى التي عُرفت فلسطينيا بـ “النكبة”، في وقت استولت فيه إسرائيل على غالبية أراضي الفلسطينيين ومواصلة سياسة الاستيطانية بالأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية واقامة الجدار العنصري.
وكشف تقرير صادر عن الإحصاء المركزي الفلسطيني، أن إسرائيل تستولي على 85% من أراضي فلسطين التاريخية، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحة تلك الأراضي.
قرار التقسيم
وعُرف قرار الأمم المتحدة، الذي حمل الرقم “181”، بـ”قرار التقسيم”، ووافقت عليه آنذاك 33 دولة، فيما عارضته 13 دولة، وامتنعت عن التصويت 10 دول. وقد رفضت الدول العربية وقتها القرار بشكل كامل. وتقضي خطة تقسيم فلسطين بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيم أراضيها إلى ثلاثة أجزاء، وهي:
1- دولة عربية: تبلغ مساحتها حوالي 4 آلاف و300 ميل مربع، تقع على منطقة الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.
2- دولة يهودية: مساحتها 5 آلاف و700 ميل مربع، تقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي، بما في ذلك بحيرة طبريا و”إصبع الجليل”، و(صحراء) النقب.
3- وضع القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة لهما، تحت الوصاية الدولية.
ولم يطبق القرار على أرض الواقع، حيث سيطرت منظمات يهودية عام 1948 على غالبية أراضي فلسطين مع استمرار السياسة الاستيطانية.
منظمات صهيونية واحتلال متواصل
وفي عام 1948، خرجت بريطانيا من فلسطين، واستولت “منظمات صهيونية مسلحة” على أراضٍ فلسطينية أقاموا عليها دولة إسرائيل.
ووقعت ثلاثة أرباع فلسطين تحت السيطرة الإسرائيلية، في حين حكمت الأردن الضفة الغربية، ووقع قطاع غزة تحت السلطة المصرية.
وفي الرابع من جوان 1967، احتلت إسرائيل، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية.
وصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 242 في نوفمبر عام 1967 الذي يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها.
وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، خضعت بعض المناطق في الأراضي الفلسطينية لحكم ذاتي تحت سيطرة “السلطة الوطنية الفلسطينية”.
تحرك دولي
ومع انهيار المفاوضات السياسية مع إسرائيل، لجأ الفلسطينيون نهاية عام 2014، إلى المجتمع الدولي، مطالبين إيّاه، بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، كما طالبوا بالانضمام إلى المؤسسات والمعاهدات الدولية.
وباتت فلسطين منذ الأول من أفريل 2015 عضواً كامل العضوية في المحكمة الجنائية الدولية. وصوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 29 نوفمبر 2012، خلال اجتماعها الـ 67، لصالح قرار منح فلسطين صفة دولة غير عضو “مراقب” في الأمم المتحدة؛ ولكن الاتحاد الأوروبي ومعظم دوله الأعضاء لم تعترف بها رسمياً. واستخدمت واشنطن، يوم 31 ديسمبر 2014، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار عربي ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017.
وفي 23 نوفمبر 2015 اعتمدت اللجنة الثالثة بالأمم المتحدة (المعنية بالشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية)، قرارًا يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، بما في ذلك الحق في أن تكون له دولته المستقلة. ورفرف العلم الفلسطيني لأول مرة في التاريخ على مبنى الأمم المتحدة، في إشارة إلى اعتراف الدول بحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وترسيخ السيادة الفلسطينية على الأرض في ماي 2015.
الجوهرة اف أم- وكالات