“النهضة متماسكة.. وتفكّكها سيبقى حلما لدى أعداء تونس”

لطالما كثر الضجيج حول حزب حركة النهضة و تواترت التصريحات والتصريحات المضادة عن وجود انشقاقات وخلافات داخل الحركة وعن فقدانها تماسكها صلب بيتها الداخليّ و تكثفت العناوين من قبيل “النهضة أوهن من بيت العنكبوت” “بوادر انقسامات صلب حركة النهضة” “النهضة تتفكك” ..

بيد أن وحدة كيان الحزب الذي أثبته سيّما طيلة السبع سنوات التي تلت الثورة رغم حساسية المرحلة ومقارنة بالتشرذم الذي عاشت على وقعه جلّ الأحزاب المتواجدة على الساحة السياسية أثبتت تماسكه عكس ما يروّج إليه عديد الأطراف.

وفي خضمّ هذا الشأن، نفى رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري وجود انشقاقات داخل النهضة حزبا وكتلة .

و تابع البحيري، في السياق ذاته، ان انشقاق الحركة يمثل “حلما لدى البعض من اعداء تونس ” مؤكدا بان هذا لن يحصل ابدا وانهم “متمسكون ” بالحركة و قيادتها .

و اضاف قائلا :”الحركة اصبحت تمثل لدى البعض مرضا …و نتمنى الشفاء العاجل لهؤلاء “.

و اعتبر، في تصريح لأفريكان مانجر الاثنين 27 نوفمبر 2017، ان مثل هذه الهجومات من “اعداء الثورة ” لن تزيد الحركة الا “قوة واصرارا على دورهم في المشهد السياسي التونسي” مؤكدا في هذا الاطار :”سنبقى شوكة في حلق الجميع و لن نترك البلاد للفاسدين ” بحسب قوله .

و في ذات الصدد، أكد القيادي في حركة النهضة الصحبي عتيق، بدوره ، أنّ سرّ تماسك كتلة حركة النهضة النيابية، مقارنة ببقية الكتل التي تشهد انقسامات وتفتت، يكمن بالأساس في صلابة الانتماء والعمل المؤسساتي والتسيير الديمقراطي صلب الحركة.

كما لفت الصحبي عتيق إلى أنّ تماسك كتلة حركة النهضة ينمّ على التأكيد على الانتماء لمشروع، رغم الخلافات والاختلاف في وجهات النظر.

يشار إلى أنّ كتلة حركة النهضة تعدّ اليوم أقوى كتلة برلمانية، في مجلس نواب الشعب، بـ 68 نائبا، ويعتبر نوابها من أكثر النواب انضباطا وتأثيرا، مقارنة ببقية الكتل، على غرار كتلة حزب نداء تونس الذي أضحى اليوم حزبا مفتتا تتقاسمه الشقوق.

و بدوره، لطالما أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن الحركة “حريصة على الوحدة في ظل هاجس الانشقاق والانقسام الموجود اليوم، والثورة زلزال يخفي تضاريس ويُبرز تضاريس جديدة، في ظلّ تأسيس أحزاب وانشقاق أخرى، كما أن بعضها ينصهر مع غيره”.

وتابع الغنوشي ، في تصريح سابق، أن ” المشهد السياسي لم يتشكّل بعد ولا يزال في حراك، والنهضة تخشى على وحدتها، وهي تُعتبر بأنها أكثر قطعة متماسكة في هذا المشهد السياسي، وبمثابة العمود الفقري في الساحة السياسية. نحن نخشى أن يتشقق المشهد، فلا يجد المجتمع التونسي ما يتمسك به، لأن المعادلة تقتضي الموازنة بين ضرورات التطور وضرورات الاستقرار.”.