العذاري يؤكد:نشتغل على إيجاد الحلول الجذرية

شهد الشهر حالي احتجاجات لعمال الحضائر جابت عددا من ولايات الجمهورية، استجابة لمجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر،الذي أعلن ،يوم 20 نوفمبر 2017، أن ”عمال حضائر ما بعد 2011” ينفذون يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017، احتجاجات أمام مقرات الولايات من أجل حقهم في تسوية ملفاتهم نهائيا.

وأفاد المجمع في بيان له أن احتجاجات عاملات وعمال الحضائر سلمية ومتواصلة من أجل التسوية النهائية، مثلما وقع ما حضائر قبل 2011 مؤكدا الاستعداد للتفاوض ولجدولة زمنية للتسوية النهائية، وللتصعيد اذا ما تواصلت المماطلة والتسويف.
وشدد البيان على أن عمال الحضائر الذين اسماهم بـ “ضحايا السياسات التمييزية التوازنات المالية وضحايا التوافقات السياسية والاجتماعية”، يرفضون التشغيل الهشّ والمعاملة التمييزية في الملفات الاجتماعية، ويطالبون بتوفير العمل اللائق”.

و في نفس السياق، أفادت عضو مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر ، يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017، بأن المطلب الأساسي لعمال الحظائر هو تسوية وضعيتهم المهنية وإدماجهم صلب مؤسساتهم، مؤكدة أن المحتجين نفذ صبرهم و مستعدين لكل الأشكال النضالية، قائلة ‘ماعادش بش نصبرو و اليوم ثورة لعمال الحضائر المهمشين منذ 7 سنين’، معبرة عن رفضها أنه للتجزئة بين العمال ممن لديهم شهائد عليا أو غيرهم”، وفق تعبيرها.

و أكدت السعدي أن المحتجين من عمال الحضائر سيمهلون الحكومة شهرا أخر للاستجابة لمطالبهم، وأنهم على استعداد للتصعيد و مواصلة نضالاتهم في سنة 2018 إلى حين إيجاد حل لهذه الفئة المهمشة حسب تقديرها و التي لها الحق في التشغيل.

كما دعت عضو مجمع التنسيقيات الجهوية لعمال الحضائر الاتحاد العام التونسي للشغل لتوضيح موقفه من قضيتهم ووضعها على طاولة التفاوض.

وكان الأمين العام المساعد لاتّحاد الشغل المكلّف بالوظيفة العمومية حفيظ حفيظ، قد أكد في تصريحات إعلامية يوم 5 أكتوبر 2015، أنّ ملفّ عمّال الحضائر في طريقه إلى التسوية مشيرا إلى أنّ ملفّ الحضائر ينقسم إلى قسمين عمّال الحضائر قبل الثورة وعمّال حضائر ما بعد الثورة.

وقال حفيظ حفيظ إنّ عمّال حضائر ما قبل الثورة (31 ديسمبر 2010) يبلغ عددهم 12 ألف عامل وتمّ عقد اتّفاق بشأنهم في 22 جانفي 2014 ينصّ على تسوية وضعيتهم على ثلاث دفعات مشيرا إلى أنّه تمّت تسوية 9 آلاف منهم والبقية ستتمّ تسوية وضعيتهم في أجل لا يتجاوز 30 نوفمبر حسب بند اتّفاق تمّت صياغته في إطار المفاوضات الاجتماعية. وبخصوص عمّال حضائر ما بعد الثورة قال حفيظ حفيظ إنّ حالة الانفلات التي عرفتها البلاد ساهمت في ازدياد عددهم ليصل إلى 75 ألفا، مشيرا إلى أنّ لجنة وطنية مشتركة انبثقت عنها لجان جهوية يرأسها الوالي ومهمّتها التدقيق في العدد الحقيقي للذين لهم مراكز قارة بعنوان عامل حضيرة ويحصل على منحة حضيرة كشفت عن أنّ 59 ألفا من جملة 75 ألفا هم عمّال حضائر . وأضاف حفيظ حفيظ أنّ حوالي 6 آلاف من جملة الـ59 ألفا تجاوز سنهم الستين مؤكّدا على أنّه تمّ الاتّفاق بشأنهم على إخراجهم من قائمات عمّال الحضائر وتمكينهم من منحة العائلات المعوزة والتغطية الاجتماعية.

وبخصوص البقيّة قال الأمين العام المساعد المكلّف بالوظيفة العمومية إنّ هناك جهود مكثّفة للبحث عن صيغ توافقية لتسوية وضعياتهم مشيرا إلى أنّ النيّة تتّجه نحو تمكين البعض منهم من تمويلات لمشاريع صغرى والإبقاء على البعض الآخر بمراكز عملهم. وأضاف حفيظ حفيظ أنّ لجنة مشتركة بين الحكومة والاتّحاد والوزارات المعنية بصدد البحث عن صيغ التسوية مؤكّدا على أنّه من هنا إلى آخر السنة ستكون التسويات واضحة مع الحرص على تمكين عمّال الحضائر من الأجر الأدنى المهني المضمون والتغطية الاجتماعية.

و من جانبه، و في إطار ردوده على تفاعلات النواب اثناء جلسة المصادقة على ميزانية الوزارة مساء امس الاثنين 27 نوفمبر 2017 أوضح وزير التنمية و الاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري أن الوزارة تشتغل على ملف عمال الحضائر قصد ايجاد حلول جذرية له .

واضاف العذاري بان عمال الحضائر يتمتعون اليوم بالاجر الادنى المضمون و التغطية الصحية والاجتماعية باعتبارها جميعا اجراءات لم تكن موجودة على حد قوله.

ويبلغ العدد الجملي لعمال الحضائر في تونس 84 الفا و827 عامل منهم 70 بالمائة بالحضائر الجهوية و30 بالمائة بالحضائر الفلاحية.

ويتوزع 72 بالمائة من عمال الحضائر الجهوية على 8 ولايات تتقدمها ولاية القصرين في المرتبة الأولى ب5ر23 بالمائة من مجموع الحضائر الجهوية.

وبخصوص المستوى التعليمي لعمال الحضائر فإن 59 بالمائة من عمال الحضائر الجهوية من الأميين أو ممن لا يتجاوز مستواهم التعليمي مرحلة الابتدائي، مقابل 5 بالمائة من حاملي الشهادات، مبينا أن الشريحة العمرية ما بين 20 و34 سنة تمثل 34 بالمائة من الحضائر الجهوية و25 بالمائة من الحضائر الفلاحية، والشريحة ما بين 35 و49 سنة متواجدة بنسبة 44 بالمائة ضمن الحضائر الجهوية وبنسبة 35 بالمائة في حضائر الفلاحة.