تونس على مسار الخارطة الدولية للإستثمار

تسعى تونس في السنوات الأخيرة إلى خلق مناخ ملائم للاستثمار، رامية إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات سواء على الصعيد المحلي او الاجنبي.

فبعد حصيلة المؤتمر الدولي للاستثمار تونس “2020”، أحدث تونس مجلة جديدة للاستثمار دخلت حيز التنفيذ غرة أفريل وتضمنت إجراءات لدفع الاستثمار الداخلي والخارجي وتشجيع إحداث مؤسسات وتشتمل على منح وحوافز جديدة لفائدة المستثمرين التونسيين والأجانب.

مساعي الدولة الحثيثة أتت أكلها فقد أعلنت وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ، في بلاغ لها الاثنين 30 أكتوبر 2017، أنّه تمّ إختيار تونس من بين 3 بلدان لنيل شهادة أممية تقديرا لجهودها في مجال تحسين مناخ الاستثمار، وذلك خلال منتدى التنافسية لمجموعة البنك العالمي الذي أقيم بالعاصمة النمساوية فيينا من 25 إلى 27 أكتوبر 2017.

وتعد هذه الشهادة اعترافا من المجتمع الأممي بالقيادة الجيدة للاصلاحات المتعلقة بالاستثمار وتثمينا للجهود التي تبذلها الأطراف المتدخلة في مجال الاستثمار.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشّاهد ، قد أكد مؤخرا أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة وضعت من الضمانات وسخّرت من الإمكانيات ووفّرت من التشريعات ما مكّن وضع تونس مجدّدا على مسار الخارطة الدولية للإستثمار.

و فسّر الشاهد ذلك بالنجاح المحقّق من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات التي شملت عديد المجالات الاقتصادية والإجتماعيّة، وذلك وفق مقاربة تشاركيّة، وطبقا لما ورد في المخطّط الخماسي 2016-2020.

و قد شهدت الاستثمارات الخارجية نموا ينبئ بتجاوز الأزمة الإقتصادية التي تنخر البلاد منذ سنوات، فقد بلغ تدفق الإستثمارات الخارجية حدود 4ر1789 مليون دينار(م د) في نهاية شهر نوفمبر 2017 بتسجيل إرتفاع بنسبة 7ر11 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2016 ، حسب ما ورد في حصيلة الإستثمار الخارجي خلال الــ10 أشهر الأولى من السنة الجارية حسب ما ورد اليوم الثلاثاء بموقع وكالة النهوض بالإستثمار الخارجي.

وتوزع هذا التدفق بقيمة 2ر1681 م د(4ر8 بالمائة ) من الإستثمارات الخارجية المباشرة و2ر108 م د(6ر114 بالمائة) من الإستثمارات في المحافظ، وحسب التوزيع القطاعي للإستثمارات الخارجية يتموقع قطاع الصناعة في المرتبة الأولى بقيمة إستثمار ب2ر739 م د وبارتفاع بنسبة 17 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، في حين يحتل قطاع الطاقة المرتبة الثانية بعد تسجيل انخفاض بنسبة 7 بالمائة في حدود 730 م د.

وسجل الاستثمار الخارجي في مجال الخدمات نسبة 9ر58 بالمائة (3ر196 م د)، بينما سجل القطاع الفلاحي نسبة 2ر47 بالمائة (8ر15 م د).