لقاء نور الدين الطبوبي بيوسف الشاهد سيتناول كل الملفات العالقة

رغم التقائهما حول وثيقة قرطاج إلا أن عدم انسجام المواقف بين الاتحاد العام التونسي للشغل مع الحكومة حول العديد من النقاط الخلافية، بدا واضحا، ويؤشر الى أن حوار دار الضيافة حول الوثيقة الذي شاركت فيه مختلف الأطراف المؤثرة في المشهد التونسي، والتوافق لن يستمر، سيّما أن الرسائل المشفرة ولهجة الخطاب تشير إلى أن أبواب التوافق قد تغلق مع إصرار كل طرف على تمرير موقفه.
ورغم الدعوات إلى ضبط النفس وعدم الانفراد بالرأي أو التوصل إلى حل توافقي غير أن بوادر الأزمة تبدو جلية مما ينذر بشتاء ساخن بالأحداث، وقد يكون محتوى مشروع قانون المالية لسنة 2018، الذي يرفضه الاتحاد بداية انطلاق الخلافات.
ويمثل اللقاء اليوم الاثنين 27 نوفمبر 2017، بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والامين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، حاسما حول مصير وثيقة قرطاج التي حذرت عدة أطرافا من نهايتها بسبب الخلافات السياسية والاجتماعية، فإما أن يكون الرصاصة الاخيرة التي تنهيها، أو بداية لمسار تسوية وحل لأزمة الخلاف القائمة.
ويحضر الاجتماع فضلا عن الطبوبي، اعضاء من المكتب التنفيذي للاتحاد، على أن يتناول الاجتماع كل الملفّات المطروحة على المستوى الوطني بالإضافة الى تلك التي تمثّل محل تفاوض بين الإتحاد والحكومة.
واكد الامين العام المساعد لإتحاد الشغل بوعلي المباركي في تصريح لجريدة “المغرب”، أن هذا الإجتماع سيكون “مطوّلا” كما توقّع ، لن يستثني اي ملفّ او إشكالية مطروحة دون التطرّق إليها ومناقشتها وتقييم التقدّم في الملفات التي انطلق التفاوض بخصوصها بين ممثلي الإتحاد ووزراء الشاهد وإيجاد مفاهمات لحلحلتها في حال وقع التوصّل الى انها تشهد تعطيلا.
اللقاء سيتناول أيضا مشروع قانون المالية لسنة 2018، ووضع المؤسسات الصحية والتربوية العمومية والمغادرة الطوعية لأعوان الوظيفة العمومية والمنح الخصوصية والتشغيل الهشّ وإصلاح المؤسسات العمومية وتقدّم لجنة 5 زائد 5 والمفاوضات بخصوص الزيادة العامة في الوظيفة العمومية والقطاع العام لسنة 2018.
ويهدف الاجتماع الى التوصل الى اتفاق حول الإشكاليات العالقة والتقدّم في الاتفاق على اصلاحات كبرى في البلاد من صناديق إجتماعية وإصلاح المؤسسات العمومية وغيرها والإنطلاق في التفكير في مفاوضات الزيادة العامة لسنة 2018.
هذا ويساند موقف اتحاد الشغل عديد القوى المعارضة من بينها الجبهة الشعبية، الحزب الجمهوري، والتحالف الديمقراطي، فيما يعيش الائتلاف الحاكم أزمة توافق وانسحابات، يقول مراقبون إنها تهدد البيت الحكومي الذي ظل متماسكا رغم أعاصير الأزمات التي شهدها، ويحذرون من أن البيت اصبح مهددا بالانهيار خاصة بعد مغادرة الحزب الجمهوري وإمكانية مغادرة حزب افاق تونس.
وقد عبر الاتحاد العام التونسي للشغل في أكثر من مناسبة أن بقاءه في وثيقة قرطاج يبقي مشروطا بتراجع الحكومة عن ميزانية 2018، وحول قانون زجر الاعتداءات على الآمنين و قانون المصالحة الإدارية المثير للجدل، فيما ترفض الحكومة القرارات المناهضة إليها وتعتبرها غير مدروسة وهي قرارات مستعجلة.
وكان الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي قد شدد في تصريحات صحفية، على ضرورة المحافظة على الحقوق الإقتصادية والإجتماعية للأجراء والالتزام بكل الاتفاقيات الممضاة.
و ذكّر كذلك من الناحية الأخرى، بوجوب تطبيق الاتّفاق القاضي بالشروع في المفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور بداية من شهر أفريل 2018.
و طالب الحكومة بالبدء في معالجة تشاركية لأوضاع المؤسّسات العمومية وإنقاذها حتّى تلعب دورها الاجتماعي والاستراتيجي في النهوض بالاقتصاد.