الحد من استغلال السيارات الإدارية

تعتبر تونس من أكثر البلدان في العالم استعمالا للسيارات الادارية بـ85ألف سيارة إدارية خلال سنة 2015 مقابل 73 ألف سيارة في 2012، موزعة على حوالي700ألف موظف أي بمعدل سيارة ادارية لكل 8موظفين و هو عدد مرتفع جدا مقارنة بدول أخرى وضعها الاقتصادي و الاجتماعي أفضل منا.
و تقسم السيارات الإدارية إلى وظيفية تمنح للوزراء و كتاب الدولة و رؤساء المؤسسات و المديرين العامين ممن تسند إليهم سيارات خاصة بهم ، وسيارات ادارية مزدوجة وهي ذات استعمال مزدوج يرخص في استعمالها في الاغراض الخاصة و تسند إلى المديرين، وكذلك السيارات ذات استعمال للمصلحة فقط، وبإذن.
وقد خلفت السيارات الإدارية جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة نظرا لاستعمالها خارج الاطر القانونية، مما اضطر سلطات الاشراف إلى مراقبتها في الطرقات، وذلك حرصا من حكومة الوحدة الوطنية على تعزيز الحوكمة الرشيدة وحسن استعمال المال العام.
وقد نجحت حملة مراقبة السيارات الإدارية على الطريق التي أطلقتها وزارة أملاك الدولة و الشؤون العقارية من تحقيق نتائج غير مسبوقة منذ انطلاق حملة مراقبة السيارات و إرجاعها إلى اقل من النسبة المرجعية لما قبل الثورة.
حيث حققت نسبة المخالفات 4.2 % خلال شهر جويلية الفارط وقد قامت فرق المراقبة المشتركة للسيارات الإدارية بمعاينة 2190 سيارة إدارية و تحرير 92 محضر مخالفة.
كما سيساهم تفعيل مقتضيات الأمر الحكومي عدد 647 لسنة 2017 المؤرخ في 26 ماي 2017 المتعلق بمراقبة استعمال السيارات الإدارية عند الجولان على الطريق و خاصة فيما يهم تطبيق الخطايا المالية في مزيد التحكم و التخفيض في نسبة المخالفات.
و لمزيد الضغط على المخالفين من مستعملي السيارات الإدارية،أعلن اليوم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كرشيد، أنه وبداية من غرة ديسمبر سيتم تسليط عقوبة مالية ضدهم إلى جانب العقوبة الإدارية.
وقال مبروك كرشيد في كلمته أمام نواب الشعب في إطار الجلسة العامة لمناقشة ميزانية وزارته لسنة 2018، إن هيئة الرقابة العامة سخرت دوريات رقابة في الشوارع للحد من المخالفات في خصوص استعمال السيارات الإدارية.
وأوضح الوزير أن عدد السيارات الإدارية يبلغ 32 ألف سيارة وهي تتنوع إلى 3 أصناف، صنف سيارات المصلحة وصنف سيارات الموظفين وصنف السيارات المزدوجة.
وأكد كرشيد أن نسبة التجاوزات في استعمال السيارات الإدارية تقلصت إلى أقل من 5 بالمائة في عام واحد بعد أن كانت 14 بالمائة.