“تغيير صورة فرنسا الاستعمارية”.. أهم التحديات التي تواجه ماكرون خلال أولى جولاته الأفريقية

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين أولى جولاته الأفريقية من بوركينا فاسو. وستقوده هذه الجولة إلى ساحل العاج وغانا. وتأتي جولة ماكرون في إطار سعيه لتحسين العلاقات الفرنسية الأفريقية وإعادة توجيهها نحو مجالات الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجالات العمل والتعليم والطاقات المتجددة.

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين جولته الأولى إلى القارة الإفريقية، حيث يزور بوركينا فاسو وساحل العاج وغانا.

ويتوقف ماكرون في محطته الأولى في بوركينا فاسو، حيث يلقي الثلاثاء خطابه الرئيسي بشأن السياسة الأفريقية أمام 800 طالب في جامعة واغادوغو، قبل أن يجيب عن أسئلتهم “في شكل شفاف” على ما وعد الإليزيه.

وأقرت الرئاسة الفرنسية بأن “هذا الجمهور لا يملك بالضرورة صورة جيدة عن فرنسا”، خصوصا منذ سقوط بليز كومباوري بضغط الشارع في 2014 ثم هروبه بمساعدة فرنسا إلى ساحل العاج.

ودعت أكثر من منظمة إلى التظاهر على طول مسار الرئيس الفرنسي احتجاجا على “نهب” الشركات الفرنسية الكبرى للموارد الطبيعية وعلى الوجود العسكري الفرنسي والاحتفاظ بالفرنك الغرب أفريقي الذي اعتبرته “عملة الاستعمار”.

ولاحقا يتجه ماكرون إلى أبيدجان لحضور قمة أوروبا وأفريقيا و”إعادة وضع العلاقة الفرنسية الأفريقية في إطار مشروع لإعادة تأسيس أوروبا”.

وسينتهز الرئيس الفرنسي فرصة زيارته لوضع حجر الأساس لمترو أبيدجان، المشروع الرئيسي الذي ساهمت فيه باريس بقرض قياسي بلغ 1,4 مليار يورو.

وأخيرا يتجه ماكرون إلى غانا، البلد الناطق بالإنكليزية والذي يشكل مثالا للاستقرار في منطقة غرب أفريقيا التي تسودها حالة غليان شبه دائمة، لإظهار “مقاربة قارية لأفريقيا” تتجاوز المستعمرات الفرنسية السابقة ورؤية مختلفة للفرنكوفونية.

وتأتي جولة ماكرون الأفريقية في إطار سعيه لتطوير العلاقات الفرنسية الأفريقية وإعادة توجيهها نحو مجالات التعاون الاقتصادي والأعمال، بالإضافة إلى تحفيز الشباب والتعليم.

ويحاول الرئيس الفرنسي، إثبات انتمائه إلى جيل جديد بعيد من الماضي الإستعماري، ومن أجل ذلك سيركز في محادثاته الأفريقية على الشراكة الاقتصادية والعمال والتعليم والرياضة والطاقات المتجددة، عوضا عن مساعدات التنمية.

وكان ماكرون قد أنشأ في بادرة هي الأولى من نوعها، أواخر آب/أغسطس الماضي “مجلسا استشاريا رئاسيا لأفريقيا“، مؤلفا من رجال أعمال شباب يحملون جنسيتين لديهم علاقات وثيقة مع بلدانهم الأصلية، ليقدموا آليه رؤية عن أفريقيا مختلفة عما تنقله القنوات الدبلوماسية التقليدية التي اعتمدها أسلافه.

 

فرانس 24/ أ ف ب