تفاصيل الجريمة الارهابية من مسجد الروضة: هكذا جرى الهجوم

كشف شاهد عيان أن الإرهابيين ألقوا قنابل يدوية على المصلين في مسجد الروضة بشمال سيناء، فحدثت حالة من الفوضى بالمسجد، مشيرًا إلى أنهم أغلقوا الأبواب وحصدوا المصلين بالرصاص، وطوقوا المسجد من جميع الجوانب.

وقال شاهد عيان يدعى محمود عماري، إنه كان ضمن المصلين بالمسجد، مشيرًا إلى أنه تعرض لإصابة طفيفة.

وأضاف أن المسلحين طوقوا المسجد من كافة الجوانب، ثم ألقوا قنابل يدوية على المصلين، واحدة منها سقطت بالقرب من المنبر، وقنبلة أخرى سقطت وسط المسجد، مشيرًا إلى أنهم القوا نحو خمسة قنابل على المصلين.

وأوضح أنه حدثت حالة من الفوضى في المسجد، وحاول المصلون الخروج، لكن المسلحين كانوا يقفون على أبواب المسجد، وأغلقوها ثم وأطلقوا النار عشوائيًا على الناس جميعًا، فحاول البعض منهم الهروب عبر النوافذ، على حد قوله.

ولفت إلى أن بين القتلى أطفالا صغارا، كانوا مع ذويهم أثناء صلاة الجمعة، مشيرًا إلى أنه شارك في نقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات.

وأوضح أن العملية لم تستغرق سوى دقائق معدودة، لا تزيد عن 10 دقائق، وبعدها اختفى الإرهابيون مستخدمين سيارات دفع رباعي.

وبمجرد صعود خطيب مسجد الروضة بشمال العريش إلى المنبر، وأطلق المؤذن الآذان الآخر، حتى سمع المصلون صوت انفجار مدوي، ثم وجدوا أنفسهم محاصرين، وتنهال عليهم طلقات الرصاص من كل صوب.

وكشف خطيب المسجد محمد عبد الفتاح رزيق، أن المجموعة الإرهابية هاجمت المسجد عندما صعد إلى المنبر بعد الأذان الثاني، مشيرًا إلى أنه سمع إطلاق النيران، وبعد ذلك حدثت حالة من الهرج والمرج في محاولة من المصلين للهروب من طلقات الرصاص، والبعض قفز من شباك المسجد.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية له من المستشفى عبر فضائية “دريم” المصرية، أن الإرهابيين فجروا المسجد في البداية، مشيرًا إلى أطلقوا النيران على كل المصلين خلال محاولتهم الهروب من داخله.

وأشار إلى أنه تعرض للإصابة بالشظايا، ولم يدري ما الذي حصل بعد ذلك، منوهًا بأن بعض المصلين نقلوا إلى منزل قريب، ثم إلى المستشفى بعد أن هدأت الأوضاع وفر المسلحون هاربين.

وكشف شهود عيان أن الجماعات التكفيرية في سيناء استهدفت المسجد، لأنه تابع لجماعة صوفية تسمى نفسها “الطريقة الجريرية”، ذات النفوذ الواسع والأتباع الكثُر في شمال سيناء، وتعتبرها التنظيمات الإرهابية “كافرة هي وأتباعها”. وتتهمها أيضًا ب”التعاون مع قوات الجيش والشرطة”.

ومن جهته أعلن المتحدث باسم الجيش المصري ، العقيد تامر الرفاعي، أن القوات الجوية قامت بمطاردة العناصر الإرهابية المسؤولة عن استهداف المصلين بمسجد الروضة بمدينة بئر العبد، واكتشاف وتدمير عدد من العربات المنفذة للهجوم الإرهابي الغاشم وقتل من بداخلها في محيط منطقة الحدث؛ فضلًا عن استهداف عدد من البؤر الإرهابية التي تحتوى على أسلحة وذخائر خاصة بالعناصر التكفيرية.

وأشار المتحدث العسكري، في بيان له، إلى مواصلة قوات انفاذ القانون بشمال سيناء بالتعاون مع القوات الجوية بتمشيط البؤر الإرهابية والبحث عن باقي العناصر التكفيرية للقضاء