محمد الناصر: “مشروع رجيم معتوق يساهم في تحصين المنطقة”

دعا رئيس مجلس نواب الشعب، محمد الناصر، اليوم الأحد، إلى العمل على انجاز مشاريع في مختلف المناطق الصحراوية مماثلة لمشروع “تنمية منطقة رجيم معتوق”، لما توظفه من إمكانيات بشرية وطبيعية وطاقات متجددة تعد قوة إنتاج ومخزونا تنمويا قادر على تحويل الجنوب التونسي الى مصدر ثروة اقتصادية تدعم للتصدير وتسهم في جلب الاستثمار الخارجي.

وحسب بلاغ صحفي للمجلس أكد الناصر الذي زار هذه المنطقة من ولاية قبلي رفقة عدد من النواب وسفراء أجانب ومسؤولين من رئاستي الجمهورية والحكومة أن “حماية الحدود التونسية تتطلب مقاربة شاملة تقوم على الأبعاد التنموية والاجتماعية في مساندة التدخل الأمني والعسكري، مؤكدا ان مشروع رجيم معتوق يساهم في تحصين المنطقة “، حسب قوله.

وقال أيضا إن المجلس النيابي “يدعم و يساند ويدعم مبادرة الدولة نحو تعميم مثل هذه المشاريع في إطار برامج التعاون الاستثماري مع شركاء تونس من البلدان الصديقة”.

ووفق البلاغ تتنزل الزيارة التي تمت برعاية وزارة الدفاع الوطني في “إطار متابعة القسط الثاني من مشروع تنمية منطقة رجيم معتوق النموذجي الهادف الى دفع التنمية في المنطقة لفائدة العائلات وسكان الجهة، وذلك بتمويل من شركاء تونس”.

وأكد رئيس البرلمان بالمناسبة ان هذا المشروع النموذجي يعد مفخرة للجيش الوطني التونسي الذي يستحق تحية تقدير واكبار، كما اشاد بمختلف الوزارات والاطراف المتدخلة في هذا المشروع مشيرا الى ان هذا المشروع يُعتبر من أنجح المشاريع في الجنوب التونسي حيث تمّ إحداث واحات نخيل لفائدة المتساكنين الرحل بالمنطقة منذ ما يقارب 30 عاما قصد تركيزهم وتحسين ظروف عيشهم وحماية الحدود الصحراوية.

وقد أُحدث هذا المشروع من قبل ديوان تنمية رجيم معتوق وهو مؤسسة عمومية تعمل تحت إشراف وزارة الدفاع الوطني و قد ساهم الطلبة التونسيون الذين تعرضوا “للتجنيد القصري” في الثمانينات والتسعينات من طرف النظام القائم انذاك في اقامة هذا المشروع من خلال بناء المصدات لإيقاف زحف الصحراء وتامين عملية تشجير مكثفة بمنطقتي “المطروحة 1″ و”المطروحة 2” وبقرية “رجيم معتوق” وذلك اضافة الى تشييد المساكن التي يقطنها حاليا مستغلو المقاسم الفلاحية بالمنطقة.

وضم الوفد الذي ترأسه الناصر أعضاء من لجنة الأمن والدفاع ولجنة تنظيم الادارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح وعدد من نواب دائرة قبلي كما ضم وفدا حكوميا وممثلا عن رئاسة الجمهورية، وشارك في هذه الزيارة التي تمت برعاية وزارة الدفاع الوطني عدد من سفراء الدول الصديقة الداعمة للمسار التنموي والاقتصادي التونسي .

يذكر ان وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي كان قد قال يوم 9 نوفمبر الجاري لدى مناقشة ميزانية وزارته امام احدى اللجان البرلمانية إن من بين المشاريع التي تنوي وزارته القيام بها “مشروع تنمية الصحراء العميقة” وهو “مشروع مهيكل تنوي وزارة الدفاع الوطني اطلاقه لتنمية المنطقة الصحراوية التونسية على مساحة تقارب ربع مساحة تونس الجملية بالتعاون مع دول شقيقة و صديقة وبالتنسيق مع عديد الوزارات”.