رئيس تحرير موقع “الجريدة” يحاول التنصل بعد نشر خبر إدراج ‘الغنوشي’ في لائحة الإرهاب!

ضجّة كبيرة تلك التي أثارها زجّ إسم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ضمن لائحة جديدة للإرهاب في تقرير أصدرته قناة “البي بي سي عربي” و تداوله عدد من المواقع الإخبارية دون التثبّت من صحّة ما نُشر والحال أن إدراج إسم الغنوشي لم يكن إلا “خطأ” بغضّ النظر عمّا إذا ورد سهوا أم قصدا.
ولئن حذفت البي بي سي الخبر بعد لحظات قليلة من نشرها إياه معتذرة من رئيس حركة النهضة عن خطإ الزجّ بإسمه في اللائحة، إلا أن موقع “الجريدة” الذي يشرف على رئاسة تحريره الإعلامي باسل ترجمان المعروف بعدائيته وتهجمه الدائم على حركة النهضة وعلى رئيسها راشد الغنوشي في تصريحاته ومقالاته، لم يتراجع عمّا تداوله بل وأصرّ على مهاجمة الغنوشي.
الأمر الذي دفع حركة النهضة إلى اعتزامها اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدّ موقع “الجريدة” الإلكتروني، ومن يقف وراءه.
وأدانت النهضة، ما أسمته “سلوكا مشبوها” ينتهجه منذ فترة الموقع الالكتروني المذكور معتبرة أن ذلك يمثل “استهدافا للدور الوطني للغنوشي في دعم سياسة التوافق التي يقودها رئيس الجمهورية”.
وقالت النهضة في بلاغ لها، إنه رغم التوضيحات التي قدّمتها في بيانها الصادر الخميس، ورغم إعلان الموقع الأجنبي الذي أورد الخبر عن سحبه واعتباره خاطئا، أصرّ موقع “الجريدة” على ما وصفته بـ”ممارسة التشويه والتضليل الاعلامي في حق الحركة وقياداتها وخاصة رئيسها راشد الغنوشي”.
وفي هذا الإطار، قال رئيس مكتب الاعلام والاتصال بحركة النهضة جمال العوي، إن هذا الخبر عار عن الصحة.
وأفادت النهضة، بأن “الزج باسم راشد الغنوشي هو محاولة يائسة لتشويه فكره ومسيرته النضالية الطويلة من أجل الحرية والديمقراطية ومقاومة الاستبداد والتطرف والإرهاب”.
في المقابل، إستغرب رئيس تحرير موقع “الجريدة”، باسل ترجمان ،ما وصفه “بتشنج حركة النهضة ” بإعتبار أن موقع “الجريدة” لم يكن الموقع الوحيد في العالم الذي نشر الخبر، مشيرا إلى أن الخبر نشر في جل وسائل الإعلام التونسية والعربية والعالمية.
وأضاف ترجمان أن موقع “الجريدة” نشر الخبر الذي تداولته مختلف وسائل الإعلام العالمية ثم نشر توضيح نقله الموقع عن رئيس مكتب الإتصال والإعلام جمال العوي في تصريح لإذاعة “جوهرة أف أم”، على إعتبار أن رئيس الحركة قطع علاقته بالإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يقوده يوسف القرضاوي منذ سنة 2011 وهو ما إعتبره الموقع “الجريدة” “منافيا للحقيقة.
وأشار إلى أن الموقع قام على ضوء تصريح العوي “المغالط للرأي العام بنشر خبر يتضمن تواصل علاقة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي صنفته الدول الأربع العربية المقاطعة لقطر منظمة إرهابية”، وأن “هذا الخبر لايهم راشد الغنوشي بإعتبار أنه له مقر في تونس يواصل عبره نشاطه بصفة عادية مما يعني أن هذا الخبر لايهم تونس”.
وإعتبر أن “التهديد باللجوء للقضاء لا يعني أنه يخدم حركة النهضة بل يعني أن صدر الحركة ضاق” وأنه “كان بإمكان النهضة توضيح ذلك منذ البداية “، مشيرا إلى أن “موقع الجريدة يقوم في كل ما يتعلق بالنهضة بتوضيحه عن طريق ناطقها الرسمي عماد الخميري “، حسب تعبيره.
وأكد ترجمان أنه لا تحامل للموقع على رئيس حركة النهضة، مشيرا إلى أن موقع “الجريدة” حرفي وقام بـنقل أخبار ولم يقم بتزويرها، متابعا “كان على النهضة توضيح موقفها من المقال الذي نشرته وكالة الأنباء العالمية منذ البداية والذي أقلق النهضة بإعتبار أن ما نشره موقع “الجريدة” بالصور والوثائق ردا على تصريح جمال العوي “.
و عموما ليست هذه المرة الأولى التي يتهجم فيها ترجمان على حركة النهضة عموما و على رئيسها راشد الغنوشي بالخصوص، ولا يفوّت فرصة إلا و يشكّك في مدنية النهضة كحزب وعلى تماسك كيانها.
يذكر أن السفارة السعودية بتونس صحة خبر إدراج اسم رئيس حركة “النهضة” ضمن قائمة ارهاب جديدة أعلنتها الدول الاربع المحاصرة لقطر بينهم السعودية.
واستنكرت السفارة، في بلاغ صحفي نشرته عدد من وسائل الإعلام التونسية، نشر مثل هذه الاخبار الخاطئة دون التثبت من صحتها.
وكانت قناة “البي بي سي” الناطقة بالعربية قد نشرت الخميس خبرا خاطئا، اعتذرت عنه في ما بعد، تضمّن ورود اسم الغنوشي ضمن القائمة الجديدة التي اعلنتها الدول الاربع والتي صنفت فيها منظمتين و11 شخصا، بتعلة أن قطر تدعمهم.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى في حركة “النهضة” ، أن مكتب رئيسها الشيخ راشد الغنوشي بصدد النظر في إمكانية متابعة عدد من وسائل الإعلام عمدت إلى الزج باسم الغنوشي ضمن “قوائم إرهاب” الدول المحاصرة لقطر التي صدرت أول أمس الأربعاء.
وذكر بلاغ إعلامي صادر عن حركة “النهضة” ، مساء الخميس، أنه و”خلافا لما تتداوله بعض وسائل الاعلام، فإنه لا علاقة لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بالقائمة الصادرة مؤخرا من طرف بعض الدول والتي تضع بعض الافراد والمنظمات على لائحتها للإرهاب”.
وأكد البلاغ، أن “الزج باسم راشد الغنوشي في هذا المجال محاولة يائسة لتشويه فكره ومسيرته النضالية الطويلة من أجل الحرية والديمقراطية ومقاومة الاستبداد والتطرف والإرهاب”.
وأشار البلاغ إلى أن القائمة الاسمية للمصنفين تضمّ 11 شخصا لا يوجد من بينهم راشد الغنوشي، وقال: “إن حركة النهضة تحتفظ بحقها في تتبع الأطراف المروجة لهذه الافتراءات”.
واستغربت حركة “النهضة” اقحام الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين ضمن مثل هذه القوائم، ودعت الى تحييد المؤسسات والعلماء المشهود لهم بالنزاهة والتسامح والتعلق بروح الاجتهاد عن التجاذبات والصراعات.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن حركة “النهضة”، طالبت “هيئة الإذاعة البريطانية” “بي بي سي” بالاعتذار عن الزج باسم الشيخ راشد الغنوشي ضمن قوائم إرهاب دول الحصار.
وأعلنت الدول المحاصرة لقطر، الأربعاء، إدراج “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، إضافة إلى “المجلس الإسلامي العالمي”، و11 فردًا؛ إلى “قوائم الإرهاب”.
جاء ذلك في بيان للدول الأربعة؛ السعودية والإمارات ومصر والبحرين، نشرته وكالة الأنباء المصرية الرسمية.
ومن أبرز الأشخاص المدرجين؛ محمد جمال حشمت، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب بمصر سابقًا.