جامعة الزيتونة: “براكاجات” يومية للطلبة والأساتذة

تعيش جامعة الزيتونة هذه الأيّام على وقع تحركات جديدة مرتبطة بمطالب خاصة جدا مقارنة بتحركات الطلبة في كلّ مكان مرتبطة أساسا بأمنهم المهدّد من قبل قطّاع الطرق الذي يترصدون الطلبة والأساتذة والإداريين ولم يسلم منهم طلاب العلم على اختلاف جنسياتهم وجنسهم.
وخرج الطلبة يوم الخميس الفارط 23 نوفمبر 2017 في مسيرة احتجاجية انطلقت من معهدي الأصول والحضارة في اتجاه وزارة التعليم العالي اين نظموا وقفة احتجاجية.
وقال ريّان اللواتي كاتب عام الهيئة المؤسسة للاتحاد العام التونسي في تصريح للـ”شاهد” أن قاعات المعهد العالي للحضارة متداعي للسقوط وأن طاقة الاستعاب أقلّ بكثير من عدد الطلبة الذي يدرسون في الجامعة.
وأضاف اللواتي أن هنالك متبرّع بـ30 هكتار أرض لفائدة إعادة بناء المعهد في مرناق وقدّ تم توقيع هذا المشروع من قبل رئيس الحكومة السابق المهدي جمعة في 2014 ولكن فيما بعد تمّ فيما بعد التراجع عن إنجاز المشروع ومنحه لجامعة ألمانية في تونس.
ومن جهته، قال عبد الكريم الصيد كاتب عام الهيئة المؤسسة للاتحاد العام التونسي إن جامعة الزيتونة منذ سنوات تعاني من التهميش على جميع المستويات.
وأضاف أن مسيرة يوم الخميس الفارط كانت لسببين أساسيين وهما،
تفاقم ظاهرة ” البراكاجات” حيث يتمّ قطع الطريق عن الطلبة سرقة هواتفهم وحواسيبهم وما شابه ذلك.. وطالت هذه الظاهرة الطلبة والأساتذة والإداريين أيضا وقدّ تم الأسبوع الفارط سرقة هواتف أستاذة بينما تعرّض إداري في السنة الفارطة للطعن عندما كان يحاول الدفاع عن طالب أجنبي تعرض للـ”براكاج “…
وأضاف الصيد أن مقرّ المعهد العالي للحضارة الإسلامية فضاء لا يليق بإسم وعراقة جامعة الزيتونة، وهو متداعي للسقوط وهذا بشهادة من الحماية المدنية.
وكان الاتحاد العام التونسي للطلبة والذي نظّم مسيرة الخميس الفارط أكّد في بيان أنّه وعلى إثر هذه المسيرة أن ممثلي الاتحاد اجتمعوا مع المولدي الزواوي مستشار وزير التعليم العالي وبعد عرض الاشكاليات ومناقشتها تم الاتفاق على تشكيل وفد من وزارة التعليم العالي لزيارة ومعاينة واقع جامعة الزيتونة في بداية الأسبوع المقبل إضافة إلى تحديد موعد لقاء مع وزير التعليم العالي بحضور رئيس الجامعة ومديري المعاهد وممثلي الطلبة للنظر في ملف المركب الجامعي “جامعة الزيتونة العالمية.
وعلى هامش المسيرة، أكد كاتب عام الهيئة المؤسسة للاتحاد العام التونسي للطلبة كريم الصيد أن هذه التحركات تأتي على خلفية تردي أوضاع مقر الجامعة وغياب التفاعل مع مطالبنا المتكررة للوزارة بالتدخل. كما اشار الى ان التحرك ياتي ايضا على خلفية تفاقم ظاهرة البراكاجات في محيط الجامعة وتكرر الاعتداءات على الطلبة في ظل غياب الأمن.
تجدر الإشارة إلى أن النائب السابق بالمجلس الوطني التأسيسي والأستاذ بجامعة الزيتونة جمال بوعجاجة كان قدّ تعرّض لعملية قطع طريق (براكاج) في السنة الفارطة في شهر نوفمبر بساحة “معقل الزعيم” أمام ساحة جامعة الزيتونة..
وتمّ الاعتداء آنذاك عن النائب المؤسّس جمال بوعجاجة بالعنف الشديد والسطو على محفظته وهاتفه النقّال ووثائق طلبته، كما نُقِل إلى المستشفى بحالة يرثى.