“لطفي بن جدو:”20الف احتجاج سنتي 2013و2014 استوجب تدخلا امنيا ..الوزراء ما نجموش يخدموا”

كشف وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو في شهادته امام هيئة الحقيقة والكرامة عن حقائق رهيبة حول الوضع الذي مرت به البلاد خلال 2013 و 2014 ، مؤكّدا وقوع آلاف الاحتجاجات التي تطلبت معالجة امنية.
واشار بن جدّو الى أن الوزراء في تلك المرحلة كانوا عاجزين عن آداء مهامهم 10آلاف احتجاج خلال 2013 و 10 الاف اخرى خلال 2014، الواحد يتعجب كيفاش البلاد ما بركتش، الوزراء في حد ذاتهم ماينجموش يخدموا، كيف نبعثوا التعزيزات للوزرا ومقر والولايات باش يخدموا ونحلوا الطرقات يعتبر ..ما خلولناش حتى فرصة باش نحاربوا الارهاب..القيادة الميدانية هي التي تقرر كيفية التحرك والتفعال مع الوضع.. هوما المسؤولين على استعمال السلاح واستعمال الطريقة الفنية..
شهادة تؤكد ان ما تعرضت له تونس في تلك المرحلة اخطر بكثير من محاولة انقلابية مغمورة، بل كانت عملية تدمير ممنهجة تضافرت فيها جهود الدولة العميقة والمنظومة القديمة والقوى الخاسرة في انتخابات 2011 وقوى اقليمية ورجال اعمال وغالبية المشهد الاعلامي ، فيما كان الاتحاد العام التونسي للشغل يمثل راس حربة لكل ذلك، بعد ان نجت القوى الراديكالية في الهيمنة عليه وتوجييه وفق أجندة جبهة الانقاذ.
تدريجيا ومع مرور الزمن نكتشف ان وصول تونس الى محطة الانتخابات التشريعية والرئاسية 2014 كان بمثابة الانجاز الكبير، وان الانتهاء من كتابة اول دستور بشكل ديمقراطي وفي تلك الاجواء يرفع المنجز الى مستوى المعجزة، لان ما افصح عنه بن جدو وغيره من القيادات التي تتابعت على دولة لاصناديق الاولى يكشف ان خصوم الثورة وضحايا 23 اكتوبر لم تكن نيتهم فقط اضعاف الترويكا ولا ابعاد مكونها الاساسي من الحكم ثم من الفعل السياسي ككل، وانما كانت لديهم رغبة مجنونة في استنساخ الدم المصري والدمار السوري والفوضى الليبية والانقسام اليمني!! كانت لديهم رغبة انتقام جامحة من شعب أتيحت له حرية الاختيار فاختار غيرهم! فقط من اجل تلك الــغير هم كانوا على استعداد لحرق تونس بمن فيها”.