الناشط الحقوقي أنور القوصري : جلسات الاستماع لضحايا الرشّ بسليانة “مسرحيّة سيّئة الإخراج” !

استنكر المحامي والناشط الحقوقي اليساري أنور القوصري التقصير الذي تعمّدته رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين خلال جلسات الاستماع لضحايا الرشّ بسليانة، واصفا تلك الجلسات بـ”مسرحية ثقيلة، سيئة الإخراج التلفزيوني”.

وقال القوصري، في تدوينة على صفحته بفايسبوك، إنّ “الأخت سهام ومن معها اقترفوا البارحة خطأ جسيما وتاريخيّا في حقّ العدالة الانتقالية وضحايا الانتهاكات الجسيمة”، موضحا أنّ من أبجديات العدالة الانتقالية أنّه “لا مجال للاستدعاء لجلسات الاستماع العلنيّة سوى من يعترفون بجرائمهم، ثمّ يقدّمون اعتذاراتهم لضحاياهم وللمجتمع، وبعد ذلك يطلبون العفو منهم”.

كما أبرز أن “الضحايا متضرّرون إمّا من أفعالهم المباشرة أو من الأوامر التي أعطوها لجهاز الأمن أو من عدم سهر المسؤولين السياسيّين ساعة بساعة على كيفيّة تنفيذ الأمنيين للتعليمات التي أصدروها لهم كما صدرت عنهم”، معتبرا أنّ “كلّها جرائم يعاقب عليها في نصوص القانون الجنائي التونسي، ولو اختلفت درجة خطورتها وعقابها”.

واستطرد القوصري أنّ “جلسة الاستماع حول أحداث الرش بسليانة خرجت كليًّا عن نطاق العدالة الانتقاليّة”، مضيفا: “كان الواجب التاريخي للهيئة عدم السقوط في ‘الفارينة’ وكان واجب الجناة احترام ضحاياهم”، على حدّ تعبيره.