“القوة الغاشمة”.. زلة لسان من السيسي أم أنه يقصدها

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-11-25 17:56:54Z | | ÿF1/ÿC.-ÿC/+ÿÉN!xs7

أثارت تصريحات رئيس النظام في مصر عبد الفتاح السيسي باستخدام “القوة الغاشمة” في سيناء تعليقا منه على هجوم مسلح استهدف مسجدا بسيناء، تساؤلات نظرا لخطورة التصريح، وما قد يترتب عليه من استهداف للمدنيين العزل من أهالي سيناء.

وكثرت التساؤلات حول ماذا كان يقصد السيسي بإعلانه بشكل صريح أنه سيستخدم “القوة الغاشمة”، إن كان يقصد معناها القانوني المتعارف عليه وهو القوة الغاشمة الباطشة التي لا تميز بين الأهداف، أم أنها زلة لسان غير مقصودة، وأنه أخطأ في التعبير.

من جهته، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة طنطا، المستشار السابق في الأمم المتحدة عادل عامر إن السيسي كان يقصد القوة الغاشمة بمعناها القانوني المعروف، ونفى أن تكون مجرد زلة لسان.

وأوضح عامر لـ”عربي21” أن “مصطلح القوة الغاشمة يعرف في القانون الدولي العام والقانون الخاص، وقد عرفتها كتب القانون بأنها “القوة التي لا ترحم عدوها”، وفق قوله.

وأضاف عامر أن الجرائم في سيناء تتطلب أن يعرف الناس “أن الدولة ستتعامل بالقوة المفرطة ولن ترحم أحد”.

وقال إن استخدام القوة الغاشمة يتم أيضا في مواجهة قوات الاحتلال.

وعن الضحايا من المدنيين من النساء والأطفال الذين يمكن أن يسقوا نتيجة استخدام القوة الغاشمة المفرطة ضد مناطق مأهولة بالسكان، قال عامر: “يتم اعتبارهم خسائر حرب”.

ويثير تعمد استخدام السيسي لهذا المصطلح إن صح ذلك، تخوفات حقوقية إذ إن استخدامها قد يطال الأهالي في سيناء المدنيين.

أما السياسي المصري عمرو عادل، قال لـ”عربي21″ إنه “يعتقد بأن السيسي كان يقصد استخدام كل أدوات القوة المتاحة، سواء ما هي تحت مظلة القانون أو خارجه”.

ولكنه أوضح أن “السيسي والجيش المصري يفعلان ذلك من البداية، منذ انقلاب 2013، باستخدامه كافة أدوات القوة بكل الوسائل، إلا أن الظرف الإقليمي والدولي الحالي يرفع الحرج عنه، وعن كل المجرمين، في التعبير الصريح عن إجرامهم دون خوف من النقد والمحاسبة”، على حد قوله.

وأبدى عادل استغرابه من اعتبار القانون الدولي إحدى المرجعيات التي نستند إليها في قراءة مثل هكذا تصريحات من السيسي، موضحا أن “القانون الدولي وكل الاتفاقات ظهرت في السنوات الأخيرة أنها مجرد إحدى أدوات القوى الدولية للسيطرة على الحكومات، التي تسميها مارقة، وليست من أجل العدالة أو الأمن”.

من جانبه، اعتبر الكاتب الصحفي المصري، سمير العركي، تصريحات السيسي “تهديدات متكررة”، وقال إن هذه التهديدات “ليست الأولى من نوعها، فقد درج السيسي عقب كل عملية على إطلاق مثل هذه التصريحات، ثم نفاجأ بعمليات تصفية جسدية تطال مختفين قسريا، وليس لهم دخل أو علاقة بأي شيء”.

وأضاف العركي في حديثه لـ”عربي21″: “رأينا آثار تلك التصريحات في الغارات العشوائية التي تم الإعلان عنها دون معرفة من المستهدف أو على أي أساس تم استهدافهم”.