.أسعار الزقوقو تواصل الإرتفاع و”الزوالي” بين المطرقة والسندان

مع اقتراب موعد المولد النبوي الشريف تعالت الأصوات المنادية بمقاطعة مادة «الزقوقو» التي فاقت تسعيرتها حدود التوقعات لتتجاوز 30 د بعد أن كانت تتراوح في حدود 10 و12 دينارا حيث تتراوح أسعار الزقوقو اليوم بين 32 و35 دينارا بالنسبة الى الزقوقو «المرحي» مقابل اسعار تتراوح بين 25 و30 دينارا للحبوب…
و يعود هذا الارتفاع الجنوني في الأسعار إلى السياسة الاحتكارية المعتمدة من قبل بعض التجار، في الوقت الذي تعهدت فيه وزارة التجارة بإنخفاضها، فقد أكّد وزير التجارة عمر الباهي في تصريح أدلى به يوم الاثنين 20 نوفمبر 2017 تراجع أسعار ‘الزقوقو’ في ظل توفره في الاسواق المحلية وتوريد اخرى من السوق الجزائرية.
وأشار الوزير إلى أنّ الوزارة تعمل على مراقبة مسالك التوزيع للحد من احتكار هذا المنتوج، وفق تعبيره.
و مع تواصل ارتفاع اسعار مادة “الزقوقو”،دعت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إلى مقاطعتها و إلى إحباط حسابات شبكات المضاربة وإيقاف المزاد العلني الذي تشهده سوق الفواكه الجافة بالنظر إلى أن كميات ‘الزقوقو ‘ المتوفرة تتجاوز الحاجيات بنحو 40% .
كما طالبت بتشديد المراقبة لضرب شبكات الاحتكار وتكثيف المراقبة الصحية علي حلقات الخزن والنقل والتوزيع إضافة إلى تفعيل العقوبات الإدارية وذلك تبعا لتواصل منحى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية دون مبررات.
وبين الدعوات للمقاطعة ومساعي المحتكرين للربح أكثر، يبقى المواطن البسيط غير القادر على مجارات السوق،”يخزر بعينو ويموت بقلبو” غير قادر على توفير عصيدة الزقوقو لأبنائه.
و يبدو أنه مع الارتفاع المشط للإسعار المتزامن خاصة مع المناسبات والأعياد بات الفقير غير معني بهذه المناسبات فقد أصبحت حكرا على الأغنياء القادرين على اقتناء الغالي والنفيس لعائلاتهم.
هذا الوضع تعيشه تونس منذ سنوات رغم وفرة الإنتاج المحلي ، ففي هذا الإطار، أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على توفير نحو 157 طن من مادة الزقوقو لتلبية حاجيات السوق من هذه المادة والمقدرة بـ150 طن حسب إحصائيات وزارة التجارة، وبالتالي تم تسجيل فائض بـ7 أطنان من الحاجيات الأساسية للزقوقو لهذا الموسم.
وتتوزع الكميات المتوفرة من مادة الزقوقو كالتالي :
– الكميات المخزنة المصرح بها بولاية سليانة : 97 طن
– الكميات المخزنة حسب مصادر وزارة التجارة بولاية بنزرت : 25 طن
– الكميات الممكن توفيرها قبل المولد النبوي الشريف من البيوعات المنجزة : 35 طن
وبالنسبة للموسم الحالي فقد انطلقت عملية الاستغلال منذ بداية شهر نوفمبر وستتواصل إلى موفى شهر أفريل المقبل. وقد أسفرت عملية البيع إلى غاية 23 نوفمبر 2017 على النتائج التالية:
المساحات المعروضة للبيع : 68209 هك تمكن من إنتاج قرابة 345 طن من حبوب الزقوقو
المساحات المباعة : 21212 هك تمكن من إنتاج قرابة 106 طن من حبوب الزقوقو
نسبة البيع : 31%
وبهدف تأمين تزويد السوق بمادة الزقوقو، حرصت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على تسهيل إجراءات نقل هذه المادة وتمكين التجار من ترويج منتوجهم في أحسن الظروف.
وللتذكير، تغطي غابات الصنوبر الحلبي حوالي 360 ألف هك موزعة على عدة ولايات من أهمها القصرين والكاف وسليانة وزغوان. وتقدر المساحات القابلة للاستغلال سنويا لإنتاج حبوب الزقوقو بـ 70 ألف هكتار تمكن من إنتاج حوالي 350 طن سنويا.
مع العلم أنه يتم التفويت في حق استغلال مادة الزقوقو عن طريق استشارات تنظم على مستوى الدوائر الغابية بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية. حيث قدرت نسبة البيع خلال السنوات الأخيرة بـ 2 % من المساحات القابلة للاستغلال، ويرجع ذلك لصعوبة عملية الاستغلال التي تعتبر شاقة وبالتالي لا تستقطب عددا كبيرا من المستغلين حيث أن عددهم لا يتجاوز 70 مستغلا حاليا.