الجبهة البرلمانية الجديدة تخلق بلبلة صلب النداء

يطفح جدل كبير خلال الآونة الأخيرة حول ‘المولود’ البرلماني الجديد تحت قبة باردو المتمثل في جبهة برلمانية جديدة تضم عددا من كتل الاحزاب المصنفة في صف احزاب السلطة ماعدى كتلة حركة النهضة.
ولا تزال أهداف هذه الجبهة البرلمانية غير معلومة ، إلا أن الظاهر و البين من تكوين هذه الجبهة هو صدامها مع حركة ‘النهضة’ بالأساس، و خلق شرخ في سقف التحالف بينها و بين نداء تونس .
و لا يخفى عن أحد أن التحالف بين حركتي النهضة و نداء تونس ما فتئ يقلق بقية الأطراف السياسية، في ظل سيطرتهما على المشهد السياسي في تونس.
و تضم هذه الجبهة كلا من كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، وآفاق تونس، ومجموعة من نواب كتلة نداء تونس وعدد من النواب المستقلين.
و فيما يخص نواب نداء تونس المنضمين للكتلة، فإن عددهم ستة نواب وهم كمال الحمزاوي وأنس الحطاب وزهرة إدريس والمنصف السلامي ووفاء مخلوف ومحمد الهادي قديش
و قد هدد حزب “نداء تونس” نوابه الذين سيلتحقون بالجبهة البرلمانية بالإحالة على النظام الداخلي، وقد يصل الأمر إلى طردهم من الحزب في حال تمسكهم بقرار انضمامهم للجبهة، التي يعتبرها “نداء تونس” جبهة موازية، لا تخدم مصالح الحزب، وخرقاً لنظامه الداخلي.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث الرسمي باسم حركة “نداء تونس”، المنجي الحرباوي، ان هناك إشكالاً حقيقياً في حال التحاق عدد من نواب “نداء تونس” بالجبهة البرلمانية المذكورة، لأن هؤلاء النواب سيكونون قد اختاروا طريقاً مخالفاً لانتمائهم الحزبي والبرلماني، وخالفوا النظام الداخلي بانضمامهم إلى مؤسسة منافسة.
هذا وأكد الحرباوي أن الحزب سيتخذ عندها الإجراءات اللازمة، وفق لجنة النظام الداخلي، مشيراً إلى أنه حصل اجتماع للجبهة البرلمانية مؤخراً، وحضره عدد من نواب “نداء تونس” ولكن هذا لا يعني التحاقهم بالجبهة رسمياً، معتبرا انه طالما أن “نداء تونس” لم يتسلم وثيقة مكتوبة من هؤلاء النواب، فإنه لا يمكنه اتخاذ إجراءات.
إلى ذلك، اعتبر الحرباوي أن الجبهة يجب أن تتكون من أحزاب وكتل برلمانية وليس أفرادا، لافتاً إلى أن الاجتماع الذي نظمته مؤخرا الجبهة، لا يوضح طبيعة عملها.
يذكر أن حركة نداء تونس كانت قد تبرأت من الندائيين المنضمين للجبهة البرلمانية الجديدة ، مؤكدة في بيان لها، أنه “لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بمشروع ما سمي بجبهة برلمانية في مجلس نواب الشعب”.
وشدّدت على أنه “تبعاً لما تم تداوله حول تأسيس ما سمي بجبهة برلمانية في مجلس النواب، إلا أن مواقفنا الرسمية هي فقط ما يصدر في بلاغاتنا الموقّعة من المدير التنفيذي”، مؤكدة أن “كل من يوقّع من نوابها مع مشروع المبادرة المذكورة يعتبر في حل من أي ارتباط، سواء بكتلة نداء تونس أو بالحزب، عملاً بمقتضيات الانضباط التنظيمي والمحافظة على وحدة الحزب وكتلته البرلمانية”.