هل ينجح نجيب الشابي في تجميع القوى الديمقراطية؟

تجاوز عدد الأحزاب في تونس حاجز المائتي حزب، ووصل بإعلان أحمد نجيب الشابي أول أمس الاربعاء عن حزبه الجديد “الحركة الديمقراطية” الـ211 حزبا، ولم يكن تجاوز حاجز المائتي حزب مفاجأة حقيقية، على اعتبار أن معظم هذه الاحزاب تبقى على الورق، مقابل تراجع ثقة التونسيين في المؤسسات السياسية خصوصاً بالنسبة لفئة الشباب.
وهو ما يفسر توجه الاحزاب التونسية الى البحث عن تحالفات مع “احزاب اخرى، وتوحيد قواها، لتوسيع شعبيتها، ولضمان أكثر أصواتا خلال المحطات الانتخابية القادمة، حيث شهدت الساحة التونسية مؤخرا تحالفات واسعة بين مختلف الاحزاب، حتى أن حزب الحركة الديمقراطية” أعلن عن نيته الدخول في تحالفات منذ يومه الأول,
ولاحظت وسائل إعلام خلال إعلان التأسیس حضور أعضاء الھیئة التسییرية لحركة تونس اولا التي أسسها رئيس الحكومة الاسبق المهدي جمعة، ممثلة في شخصي رضا بلحاج وخمیس قسیلة وقد ارجع الشابي حضور شخصیات سیاسیة من خارج حزبه بالقول أن أيادي الحزب ممدودة إلى كل العائلة الديمقراطیة، لتكوين قوة ضغط وقوة اقتراح وطني، تكون قادرة على المساھمة في نجاح المسار الديمقراطي، مؤكدا ان الحركة الديمقراطیة ستكون فاعلة في المشھد الوطني.
ولم يستبعد المنسق العام لحزب المسار الاجتماعي جنيدي عبد الجواد في تصريحه لـ”الشاهد”، إمكانية تحالف حزبه مع حزب الشابي الجديد، وشدد على أن حزبه تلقى عدة اتصالات من عدة قوى سياسية للتحالف وتوحيد الاحزاب الديمقراطية التقدمية.
هذا وأكد رئيس حزب الامان لزهر بالي في تصريح سابق لـ”الشاهد”، أن حزبه انصهر في حزب الشابي الجديد، وكُلف بأمانته العامة، كما ضم الحزب القيادات الذين استقالوا سابقا من حزب حراك تونس الارادة.
واستبعد بالي المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة، التي قال إنها “عملية اجترار لمنظومة الحكم الحالية وهي لن تغير المشهد السياسي في البلاد، كما اتهم الحزب الجمهوري بممارسة النفاق السياسي عبر محاولة الاستفادة من مزايا السلطة والمعارضة في آن واحد.
جدير بالذكر، ان الهيئة التأسيسية للحركة الديمقرطية، ضمت عددا من الشخصيات على غرار محمد قحبيش ووليد معاوية وكمال بن حمودة والطيب الهويدي وحمادي المعلاوي.
وذكرت مصادر من داخل الحزب، أنه بصدد إجراء مشاورات ومفاوضات مع بقية الاحزاب الديمقراطية حول إمكانية التحاقهم به، أو إجراء تحالفات مستقبلا، لخوض الانتخابات البلدية.
ويؤكد رئيس الحزب أحمد نجيب الشابي وجود فراغ في الساحة السياسية، وغياب للمقترحات البناءة للخروج من وضع التعطل الذي تعيشه البلاد، مشيرا إلى أن حركته ستعمل على اثراء هذا المشهد والقيام بدور رئيسي للخروج بالبلاد من أزمتها .
وأكد الشابي، على أن برنامج حزبه الجديد سيتركز أساسا على إصلاح قطاع التعليم و إعادة الثقة في ما أسماه بالمصعد التربوي، مبينا ان شعار حزبه المتكون من ثلاثية الحرية و الإنصاف و الإمتياز، سيكون أداة لحملته الإتصالية في الأيام القادمة.
وبخصوص التجارب الحزبية المختلفة التي خاضها، قال الشابي لم أنتصر في الإنتخابات فقط، ولكني لم أفشل في إدارة الشأن العام، مبينا أن من فشلوا في السلطة هم من حكموا بعد سنة 2011 ، بما فيهم الحكومة الحالية وحكومة الترويكا